عمر حسانين يكتب: رمضان الذي لا يعرفه جيل z- الملاك يفطر من حنفية المستشفى
وحد اللي خلقنا وصلي على حبيبنا النبي، وتعالى شوف حكاية النهارده، ملاك طاهر كأنه نزل من السما قبل مدفع الإفطار بأقل من ربع ساعة ، راكب تاكسي قديم وكمان حاطط الفوطه الصفرا ع العداد .. أيوه ملاك ، وسنه يعدي الستين، دي حقيقة وجد الجد ، لاهي تخاريف ولا هلوسه.
الموضوع وما فيه – بعدما توحد الواحد – كان يوم 26 من رمضان ، يعني اللي جايه ليلة 27 منه ، ليلة فردية في الوتر الأخير، ممكن تكون "ليلة القدر" – ربنا يوعدنا جميعا – ومن أول النهار ، الست حست بوجع الولاده – ودا كان اول حمل – وأول حفيد هيشرف العيله ، البيت اتقلب خلية نحل ، الجدود يرفعوا ايديهم للسما يدعوا ، والباقي تايه كأنه داخل امتحان الثانوية.
الكلام كان من 27 سنة مرت، قول جات دكتورة النسا للبيت ، كان حضورها وقت صلاة العصر ، قفلوا الباب وبعد شوية – كأنهم دهر – طلعت وشافت ابو النونو اللي بيخبط، واقف مرعوب ع الباب ، ابتسمت وقالت له يطمن ، الوضع طبيعي ، وان شاء هتولد هنا في البيت ، كتبت روشتة دوا ، خدها وجري فريره ورجع بالمطلوب في ثواني.
الساعة مشيت ، ولحقتها ساعة تانيه ، المغرب خلاص قرب والأم صرخاتها زادت ، وقالت مع الآه انها حاسه بانها "هتموت " وطلبت يلحقوها ، الجو اتكهرب ، وكان رأي الجميع انه لازم نروح مستشفى .
قول ركبوا عربية الدكتورة ونزلوا ، الشيخ " رفعت" بيقرا قرآن المغرب ، و المستشفى الخاص قال لهم مافيش دكاتره غير بعد الإفطار ، الأب صرخ وقال نروح مستشفى " سيد جلال" ، مراتي واللي في بطنها ممكن يضيعوا في لحظة ، ، كان المكان بالضبط في تقاطع شارع ولي العهد مع شارع بورسعيد في حدايق القبة.
شوف اللي حالفين القسم ، وبيقولوا عليهم " ملايكة الرحمة " – اكيد مش كلهم كدا – لأن اللي جاي غريب ولا يمكن يتصدق ،، الدكتورة وقفت عربيتها وفتحت الباب ، واعتذرت ان عندها ضيوف ، وطلبت ينزلوا ياخدوا تاكسي للمستشفى ، والد الزوجة جري على زوجها وسد خشمه بأيده وحلف عليه ما ينطق بكلمة ولا حرف .
على الطريق كان جاي " الملاك" سايق تاكسي قديم ، وقفوه وبلغوه ان واحده في حالة ولاده وعاوزينه يوصلهم مستشفى سيد جلال ، الراجل اللي باين من هيئته ان فوق الستين بشويه ، قال اتفضلوا وجري طول الطريق ، وفي المستشفى ساعدهم في نزولها ، والدكاتره هناك سابوا التجهيز للإفطار ودخلوا بالزوجة -فورا – على غرفة العمليات.
صوت الآدان عطر سما المحروسة ، الزوج واللي معاه بما فيهم " الملاك" فطروا على شربة ميه من حنفيه في حوش المستشفى وصلوا المغرب ، ولما الزوج طلع فلوس يدفع الأجره ، الراجل الكبير – عليه رضوان الله – الدموع بانت في عينيه ، وقال للزوج " ليه يا ابني تعمل كده ، انا كنت حاطط الفوطه الصفرا ع العداد ورايح افطر مع اولادي في الزاويه الحمرا ، لما لقيت " الست" تعبانه ، اعتبرتها بنتي وان ربنا خصني بثواب كبير منه ، ليه عاوز تضيعه مني؟.. وحق اللي صايمين له ما يتبعني ولا مليم " .
طيب الحكايه خلصت كده ، أبدا .. الراجل فضل منتظر لحين وصول البشرى ، الست – الحمد لله – قامت بالسلامة وجابت أحلى عروسه في الدنيا، وقتها قبل الراجل ياكل طبق حلاوة زي كل اللي وصلوا من العيله ، وحمل الزوج امانه يبلغها لمراته بانها تدعي لعمها السواق.
ومشي " الملاك" لحال سبيله ، وكبرت النونو وبقت عروسه وزميلة مهنه كمان ، الناس لا هي بالشكل ولا شهادة التعليم ، لأن اللي ما يأدبوش علمه ، كأنه لا تعلم ولا فتح كراس ، وشهادته ما تساويش الحبر اللي مكتوبه بيه.
وبكرة حكاية جديدة من رمضان زمان.
الأكثر قراءة
-
بعد مهاجمة والدها.. من هي بثينة ابنة الفنان علي الحجار؟
-
سعر الدولار في مصر اليوم 18 أبريل 2026.. أقل من 52 جنيهًا
-
مصادر: تطبيق نظام تسعير جديد على جميع العدادات الكودية باستثناء هذا النوع
-
مصر تبحث مع البنك الدولي تطوير جودة البيانات ودعم السياسات القائمة على الأدلة
-
بعد فتح "هرمز".. سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت
-
سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الجنيه اليوم السبت 18 أبريل 2026
-
"موديز" تُغيّر نظرتها المستقبلية للبحرين والعراق إلى "سلبية"
-
واشنطن تمدد إعفاء شراء النفط الروسي شهرًا إضافيًا وسط تقلبات أسعار الطاقة
مقالات ذات صلة
عمر حسانين يكتب: رمضان الذي لا يعرفه جيل Z - تفطر وتصلي في بيت ميخائيل
03 مارس 2026 02:44 ص
رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. حكاية جرن البركة واتاخد نصيبك كيف؟
01 مارس 2026 09:49 ص
رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. شدة ودن وعلقة موت
28 فبراير 2026 09:26 ص
رمضان الذي لا يعرفه جيل z.. الكشك والعصيدة والكل ياكل ويتهنى
27 فبراير 2026 10:41 ص
أكثر الكلمات انتشاراً