الخميس، 05 مارس 2026

01:50 م

الحكومة تبحث تطوير البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وتعزيز الحوافز

اجتماع الحكومة مع أعضاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات ووحدة صناعة السيارات

اجتماع الحكومة مع أعضاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات ووحدة صناعة السيارات

أكد وزير الصناعة، خالد هاشم، إن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات لا يقتصر على دعم وتعميق الإنتاج المحلي فقط، بل يمتد ليشمل تشجيع التصدير كهدف استراتيجي، بما يسهم في تحفيز ورفع تنافسية السيارات المصنعة في مصر في الأسواق الخارجية.

جاء ذلك خلال اجتماع مع وزير المالية، أحمد كجوك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح، بحضور مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، الدكتورة جيهان صالح، لمتابعة الموقف التنفيذي للبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، وبحث سبل تضافر الجهود الحكومية لتهيئة بيئة أعمال جاذبة وتقديم مزيد من التيسيرات للشركات المصنعة للسيارات.

وشارك في الاجتماع عدد من أعضاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات ووحدة صناعة السيارات، حيث ناقش الحضور آليات دعم وتطوير القطاع، بما يسهم في تعزيز التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات في هذه الصناعة الاستراتيجية.

تشكيل مجموعة عمل

وقال وزير الصناعة، إنه تم الاتفاق خلال الاجتماع على تشكيل مجموعة عمل تضم أعضاء وحدة صناعة السيارات من وزارات الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والمالية والنقل، إلى جانب ممثلين عن المجلس الأعلى لصناعة السيارات، لإجراء مراجعة شاملة ودقيقة لكافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالبرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.

وأضاف هاشم، أن مجموعة العمل ستعقد سلسلة من اللقاءات مع مختلف الشركات المصنعة للسيارات العاملة في السوق المصري، إضافة إلى الشركات العالمية المستهدفة، بهدف تحديد تطلعات واحتياجات هذه الشركات، والاستماع إلى رؤيتها بشأن بيئة العمل الحالية، وتقييم مقترحاتها لتعزيز مرونة البرنامج الوطني، بما يضمن مواكبته للمتغيرات السريعة في صناعة السيارات العالمية، ويسهم في زيادة نسب المكون المحلي وتعميق التصنيع.

الخوافز والتسهيلات 

وأشار إلى أن الحوافز والتسهيلات التي يقدمها البرنامج لمصنعي السيارات تمثل ركيزة أساسية لإرساء بيئة صناعية متكاملة ومحفزة، قادرة على جذب كبرى الشركات العالمية والكيانات الرائدة في صناعة السيارات للاستثمار في السوق المصري، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى جذب كبريات شركات تصنيع مكونات السيارات.

وأكد الوزير الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعات المغذية، الذي يمثل العمود الفقري لنجاح خطة الدولة الطموحة لتوطين صناعة السيارات، مشيرًا إلى أن الوزارة لن تدخر جهدًا في اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير الداعمة للمصانع المصرية العاملة في هذا المجال الحيوي.

وأوضح أن خطة الدعم تشمل توفير آليات التمويل المناسبة، وإقرار حوافز فعالة، وتقديم مختلف التيسيرات الإجرائية اللازمة، تمهيدًا للوصول إلى قاعدة تصنيع محلي متكاملة تعتمد بدرجة كبيرة على المنتج الوطني، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتلبية احتياجات التوسعات المستقبلية.

كما لفت هاشم إلى أهمية دراسة وتحليل تجارب الدول الرائدة في قطاع تصنيع السيارات، والتي حققت طفرات كبيرة في هذا المجال، بهدف الاستفادة من خبراتها ونقل التجارب الناجحة إلى السوق المصري.

تنمية صناعة السيارات 

من جانبه، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية تعزيز الجهود المشتركة لتنمية وتطوير قطاع صناعة السيارات والصناعات المغذية، باعتباره أحد الركائز الاستراتيجية للاقتصاد القومي، لما له من دور في تلبية احتياجات السوق المحلي وزيادة معدلات التشغيل.

وأشار محمد فريد صالح، إلى أهمية البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات في دعم توطين هذه الصناعة وتعزيز الصناعات المغذية المرتبطة بها، مؤكدًا حرص الوزارة على تقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة لهذا القطاع في إطار توجه الدولة لدعم الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها التنافسية.

وأضاف أن الوزارة تدرس حاليًا منح صناعة السيارات حوافز إضافية وفقًا لأحكام قانون الاستثمار، بما يسهم في تشجيع الاستثمارات الجديدة وتوسيع الطاقة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.

كما شدد الوزير على أهمية الوصول بصناعة السيارات المصرية إلى معدلات إنتاج كمي مرتفعة، بما يسهم في تقليل تكاليف الإنتاج والتوسع في الصناعات المغذية، الأمر الذي يمكن شركات تصنيع السيارات من المنافسة في السوقين المحلي والخارجي.

وأوضح أن السوق المصري يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله لجذب استثمارات كبرى شركات صناعة السيارات العالمية، من بينها حجم السوق الاستهلاكي الكبير، إضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة والتفضيلية التي أبرمتها مصر مع عدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية الرئيسية في العالم، والتي تتيح للمنتج المصري النفاذ إلى هذه الأسواق بمعاملة تفضيلية.

توطين صناعة السيارات 

من جانبه أكد وزير المالية، أحمد كجوك. أن الحكومة المصرية تضع ملف توطين صناعة السيارات على رأس أولوياتها الاقتصادية، وهو ما ينعكس في البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات الذي يرتكز على تقديم حوافز استثمارية وضريبية وجمركية ترتبط بالأداء الفعلي للمصنعين.

وأوضح أن هذه الحوافز تعتمد على عدة معايير، من بينها نسبة المكون المحلي، وحجم الإنتاج، ومعدلات التصدير، مشيرًا إلى ضرورة التحرك السريع لتلبية طلبات أي شركة جديدة ترغب في الاستفادة من حوافز البرنامج، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتعزيز نمو صناعة السيارات في مصر.

اقرأ أيضا:

برلماني يكشف تحديات توطين صناعة السيارات في مصر

search