الخميس، 05 مارس 2026

05:40 م

10 سنوات سجن وغرامة 5 ملايين جنيه للمقاول المنفذ بقضية كورنيش طنطا

آثار الواقعة

آثار الواقعة

أصدرت محكمة جنايات طنطا حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات وغرامة مالية قدرها 5 ملايين جنيه ضد المقاول المنفذ لمشروع كورنيش طنطا، وذلك على خلفية اتهامه في واقعة اختلاس المال العام وارتكاب مخالفات جسيمة في تنفيذ المشروع، والتي تسببت في انهيار جزء من الكورنيش بعد فترة قصيرة من تسليمه.

وصدر الحكم خلال جلسة المحكمة المنعقدة يوم 4 مارس 2026، في القضية المقيدة برقم 1637 لسنة 2026 جنايات ثان طنطا، وذلك بعد سلسلة من التحقيقات التي كشفت تفاصيل الواقعة والملابسات التي أدت إلى انهيار جزء من الكورنيش بطول يقارب 40 مترًا، في مشهد أثار استياء واسع بين المواطنين وقت حدوثه.

وتعود بداية الواقعة إلى البلاغ الذي تقدم به المستشار وليد الفولي، المحامي بالنقض، إلى الجهات المختصة، والذي أشار فيه إلى وجود شبهات اختلاس للمال العام، إلى جانب مخالفات فنية في تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن الأعمال لم تتم وفق المواصفات الهندسية المطلوبة.

وعقب تلقي البلاغ، باشرت الجهات المعنية التحقيق في الواقعة، حيث تم فحص المشروع وإعداد تقارير فنية متخصصة للوقوف على أسباب الانهيار. وأظهرت نتائج الفحص وجود عيوب واضحة في التنفيذ، من بينها استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات وعدم الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية المقررة لمثل هذه المشروعات.

كما كشفت التحقيقات أن هذه المخالفات كان لها دور مباشر في ضعف البنية الإنشائية للجزء المنهار من الكورنيش، ما أدى إلى سقوطه بعد فترة وجيزة من الانتهاء من الأعمال وتسليم المشروع، وهو ما اعتبرته الجهات المختصة إهدارًا للمال العام وتعريضًا لسلامة المواطنين للخطر.

وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود والتقارير الفنية التي أوضحت تفاصيل الخلل في التنفيذ، إلى جانب المستندات المقدمة في القضية، قبل أن تقرر معاقبة المقاول المنفذ بالسجن لمدة 10 سنوات وتغريمه 5 ملايين جنيه.

وتعد هذه القضية واحدة من القضايا التي سلطت الضوء على أهمية الرقابة الدقيقة على المشروعات الخدمية والتنموية، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. كما يعكس الحكم توجهًا واضحًا نحو محاسبة كل من يثبت تورطه في إهدار المال العام أو الإخلال بمعايير السلامة والجودة في تنفيذ المشروعات العامة.

search