الثلاثاء، 10 مارس 2026

10:42 م

"درب قلبك على الامتنان".. كيف تستفيد من كنز العشر الأواخر في رمضان؟

.كيف تتحول عبادات العشر الأواخر إلى رحلة شفاء داخلي؟

.كيف تتحول عبادات العشر الأواخر إلى رحلة شفاء داخلي؟

مع بداية العشر الأواخر من رمضان، يجد الإنسان فرصة نادرة وكنز حقيقي للتصالح مع نفسه وتنقية قلبه، بعيدًا عن ضوضاء الحياة اليومية، وهذه الأيام ليست فقط لمضاعفة الطاعات، بل فرصة لإعادة ترتيب المشاعر، والتحرر من الذنوب، وفرصة للشفاء النفسي والسكينة الروحية، وفقًا لخبراء الطب النفسي.

استغلال العشر الأواخر من رمضان للتصالح مع النفس

استشاري العلاج النفسي الأسرى، الدكتورة إيمان عبد الله، أوضحت كيفية استثمار هذه الأيام لإعادة ترتيب القلب والتصالح مع النفس والشفاء الداخلي قبل نهاية الشهر الكريم، إذا تعامل معها المسلم بوعي وهدوء بعيدًا عن الضوضاء وضغوط الحياة.

الاستفادة من العشر الأواخر من رمضان في الشفاء النفسي

وقالت الدكتورة إيمان عبدالله لـ"تليجراف مصر": إن أول خطوة للاستفادة من العشر الأواخر هي الاعتراف بالمشاعر وعدم كبتها، مع التحرر من الشعور بالذنب القديم، لأن هذه الأيام تعد فرصة حقيقية لبدء صفحة جديدة مع النفس.

التقليل من الضوضاء النفسية في العشر الأواخر من رمضان

وأشارت إلى أهمية التقليل من الضوضاء النفسية النابعة من الحياة اليومية للفرد، مثل الانشغال بالخلافات أو السعي المفرط وراء الماديات أو الإفراط في متابعة السوشيال ميديا، موضحة أن الهدوء يمنح العقل فرصة لتنظيم المشاعر واستعادة التوازن الداخلي.

تدريب القلب على الامتنان في رمضان

كما نصحت بتدريب القلب على الامتنان خلال هذه الأيام، من خلال عادة بسيطة مثل كتابة أجمل موقف مر به الإنسان في يومه قبل النوم، وهو ما يساعد على تعزيز الشعور بالسعادة ويقلل القلق حتى بعد انتهاء شهر رمضان.

الدكتورة إيمان عبدالله

وأضافت أن العلاقة الشخصية بين الإنسان وربه تمثل جوهر الاستفادة الروحية في هذه الأيام، فالدعاء الصادق والتحدث مع الله عن المخاوف والآلام والضعف الإنساني يمنح الإنسان شعورًا عميقًا بالأمان الداخلي، ويخلق مساحة من الراحة النفسية.

 قيام الليل وصلاة التهجد في رمضان

وتابعت عبدالله، أن قيام الليل وصلاة التهجد من أهم العبادات التي تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتخفف القلق والضيق، إذ يشعر الإنسان خلالها بحالة من الاحتواء والسكينة، مستشهدة بالحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره”، كما أكدت أن الصدقة وفعل الخير، حتى وإن كان بسيطًا، يحرران الإنسان من مشاعر الخوف أو النقص ويزرعان داخله شعور العطاء والوفرة.

استشعار العبادة في العشر الأواخر من رمضان

وأوضحت أن الخطأ الذي يقع فيه البعض هو تحويل العشر الأواخر إلى سباق في عدد الركعات أو ختمات القرآن، بينما الأهم هو العمق واستشعار العبادة، فقراءة صفحة من القرآن بتدبر قد تكون أكثر تأثيرًا من قراءة صفحات كثيرة دون حضور القلب.

وأضافت أن مشاركة الأسرة في أجواء العبادة يمكن أن تصنع ذكريات دافئة، مثل قراءة القرآن معًا أو تبادل الحديث حول معاني الآيات، لأن ربط العبادة بالمشاعر يخلق حالة من الدفء الأسري ويحولها إلى لحظات شفاء نفسي.

وفي ختام حديثها، أكدت الدكتورة إيمان عبدالله، أن العشر الأواخر ليست سباقًا بين الناس في العبادة، بل رحلة هادئة للعودة إلى الله والتصالح مع النفس، بالقيام ببعض العبادات البسيطة بقلب حاضر.

اقرأ أيضًا:

ليس مجرد عبادة.. كيف تؤثر قراءة صفحة واحدة من المصحف على الأعصاب؟

أكثر من مجرد عبادة.. كيف تساهم صلاة التراويح في تنشيط الجهاز العصبي؟

search