الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
10:29 ص
اضطراب سوق النفط بسبب الحرب
تسببت الحرب الدائرة الآن بين أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والاعتداءات على دول الخليج، في ظهور مصطلح "القوة القاهرة".
هذا المصطلح أصبح اليوم أحد أكثر الكلمات تداولًا في أسواق الطاقة العالمية، حيث أعلنت عدة دول وشركات نفطية في الخليج تفعيله بسبب توابع الحرب الأخيرة في المنطقة، وإغلاق مضيق هرمز، وتعطل بعض عمليات الشحن والإنتاج، وذلك لحماية نفسها من تبعات مالية قد تصل إلى مليارات الدولارات.
يشير مصطلح القوة القاهرة "Force Majeure" إلى بند قانوني في العقود التجارية يسمح لأحد الأطراف بتعليق تنفيذ التزاماته التعاقدية دون التعرض لغرامات أو مسؤوليات قانونية، عندما يقع حدث استثنائي خارج إرادته يجعل تنفيذ العقد مستحيلًا.
وتشمل هذه الأحداث عادة الحروب والنزاعات المسلحة، والكوارث الطبيعية مثل الزلازل والأعاصير، والأوبئة العالمية، وإغلاق الممرات البحرية أو تعطل سلاسل الإمداد، والهجمات الإرهابية أو الاضطرابات الكبرى.
وتعود جذور هذا المفهوم إلى القانون الروماني القديم تحت مصطلح Vis Maior، أي "القوة التي لا يمكن مقاومتها"، ثم تطور لاحقًا في القانون المدني الفرنسي وقانون نابليون في القرن التاسع عشر ليصبح أحد أهم البنود في العقود التجارية الحديثة.
لا يمكن للشركات أو الدول إعلان القوة القاهرة بشكل عشوائي، إذ يشترط القانون الدولي توفر ثلاثة معايير أساسية، وهي:
وتنص اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع في المادة 79 على أن الطرف لا يتحمل المسؤولية إذا أثبت أن الإخلال بالعقد ناتج عن عائق خارج إرادته ولم يكن بالإمكان توقعه أو تجنب آثاره.
مع تصاعد التوترات العسكرية في الخليج، أعلنت عدة شركات ودول تفعيل بند القوة القاهرة في عقود الطاقة، حيث أعلنت قطر للطاقة وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد استهداف مرافق تشغيلية، بينما أعلنت مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة على بعض مبيعات النفط بسبب اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز وخفض الإنتاج بنحو 100 ألف برميل يوميًا، كما أعلنت شركة بابكو إنرجيز في البحرين تفعيل هذا البند بعد استهداف مجمع التكرير الرئيسي في البلاد.
عندما تعلن دولة أو شركة طاقة كبرى القوة القاهرة، فإن ذلك يعني أن هناك نقصًا في الإمدادات العالمية، وقد انعكس ذلك بالفعل على الأسواق، إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا بنحو 40% بعد إعلان وقف بعض الإنتاج، بينما صعدت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 30% خلال يوم واحد.
أما النفط، فيحذر خبراء الطاقة من أن توسع إعلان القوة القاهرة في دول الخليج قد يدفع الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل، وفق تقديرات مسؤولين في قطاع الطاقة، ويعود ذلك إلى أن الخليج العربي يمر عبره نحو 30% من تجارة النفط العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على الاقتصاد العالمي.
لم يكن قطاع الطاقة هو الوحيد الذي استخدم هذا البند، فقد ظهر بقوة في عدة أزمات عالمية:
إعلان القوة القاهرة لا يعني فقط تعليق العقود، بل قد يؤدي إلى سلسلة من التداعيات الاقتصادية، منها:
اقرأ أيضا:
وزير الخارجية يبحث مع مستشار ترامب سبل خفض التصعيد بالشرق الأوسط والقرن الأفريقي
الصين تدين استهداف دول الخليج وتدعو إلى الحوار لوقف التصعيد في الشرق الأوسط
23 سبتمبر 2026 10:16 ص
23 سبتمبر 2026 09:53 ص
23 سبتمبر 2026 09:42 ص
23 سبتمبر 2026 09:20 ص
23 سبتمبر 2026 09:03 ص
23 سبتمبر 2026 08:52 ص
23 سبتمبر 2026 08:41 ص
23 سبتمبر 2026 03:42 ص
أكثر الكلمات انتشاراً