الخميس، 12 مارس 2026

01:58 م

بين معصية الإفطار وخطأ التعنيف.. الأوقاف تعلق على واقعة "مدخن نهار رمضان"

سيجارة تشعل مشاجرة بين عدد من الشباب في نهار رمضان

سيجارة تشعل مشاجرة بين عدد من الشباب في نهار رمضان

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لمشادة كلامية بين شخص وهو يدخن سيجارة في نهار رمضان وبين عدد من المواطنين، حالة منت الجدي، حيث طالب المواطنون الشاب بمغادرة المكان بعدما اتهامه بالكفر، ما أدى إلى فتح العديد من النقاشات تعليقًا على الواقعة.

سيجارة تشعل مشاجرة بين عدد من الشباب في نهار رمضان

وقال الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد شيوخ وزارة الأوقاف، إن الطرفين وقعا في الخطأ، موضحًا أن من يفطر في نهار رمضان دون عذر شرعي يرتكب معصية، لكن في الوقت نفسه فإن أسلوب التعنيف والصراخ أو السب بدعوى النصح لا يتوافق مع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى الحكمة والرفق في النصيحة.

الأوقاف تعلق على واقعة مدخن نهار رمضان

واستشهد بالحديث الشريف: “من أفطر يوما في رمضان دون عذر لم يقضه صيام الدهر وإن صامه”، وأضاف أن من كان لديه عذر شرعي كمرض مزمن أو غيره، فالأولى به احترام شعيرة الصيام وعدم الجهر بإفطاره أمام الناس، تعظيمًا لشعائر الله، مستشهدًا بقوله تعالى: “وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فإنَّها مِنْ تَقْوَى القُلوبِ”.

شاب يشرب سيجارة في الشارع بنهار رمضان

كما علق الشيخ على أن الشخص الذي اعترض على المفطر أخطأ أيضًا في أسلوب النصيحة، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقول الله تعالى: “ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن  إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين”، وكذلك قوله تعالى: “وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا”.

الشيخ أشرف عبدالجواد

النصيحة برفق ولين

وأكد أن الدين الإسلامي يحث على النصيحة،  فينبغي أن تكون بلين ورفق وأسلوب مهذب، فإذا رأى الإنسان شخصًا يرتكب معصية وكان يتوقع قبول نصيحته فالأفضل أن ينصحه برفق وأدب.

وأوضح أنه إذا كان الشخص لا يقبل النصيحة، فالأولى ترك الجدال معه والابتعاد عنه، مستشهدًا بقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ”.

سيجارة تشعل مشاجرة بين عدد من الشباب في نهار رمضان

وأشار إلى أن الخطأ الأكبر من جانب الشخص الذي اعترض على المفطر هو تطاوله بالسباب والشتم، مؤكدًا أن ذلك يتنافى مع أخلاق الإسلام، خاصة أن من يقوم بالنصيحة يفترض به أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالحكمة.

واختتم الشيخ أشرف عبد الجواد بالتأكيد على أن المسلم لا ينبغي أن يكون طعّانًا أو لعّانًا أو فاحشًا في القول، مستشهدًا بقول النبي : “ليس المؤمنُ بالطَّعَّان، ولا اللَّعَّان، ولا الفاحش، ولا البذيء”، وأيضًا: “ما كان الفُحشُ في شيءٍ إلا شانه، وما كان الحياءُ في شيءٍ إلا زانه”.

اقرأ أيضًا:

"بسبب ركن سيارة".. الأمن يكشف ملابسات فيديو مشاجرة بين شخصين في الجيزة

search