الجمعة، 13 مارس 2026

01:22 ص

موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقبل 2026.. هل يستجيب باول لضغوط ترامب؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول

تترقب الأسواق العالمية، اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الثاني خلال عام 2026، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تغيرات سريعة نتيجة تصاعد الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في إيران.

وفي الاجتماع الأول بـ2026، أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أسعار الفائدة دون تغيير بما يتوافق مع توقعات الأسواق، إذ قررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تثبيت سعر الإقراض لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي

ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الثاني للفيدرالي يومي 17 و18 مارس 2026، حيث ينتظر المتعاملون ما ستسفر عنه المناقشات بشأن التضخم وتوقيت أي تحركات محتملة على أسعار الفائدة.

من جانبه، طالب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الخميس، مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة "فورًا"، موجّهًا انتقادات لرئيسه جيروم باول بسبب انتظاره الاجتماع المقبل للبنك المركزي قبل اتخاذ أي قرار.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم 'المتأخر جدًا' باول، اليوم؟ يجب عليه خفض أسعار الفائدة فورًا، وليس الانتظار حتى الاجتماع القادم!".

توقعات مؤسسات دولية

وفي أحدث استطلاع أجرته وكالة "رويترز" أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يبدأ خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى هذا العام في يونيو، على الرغم من المخاطر الاقتصادية الناتجة عن اضطراب أسواق الطاقة بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي تُزيد من الضغوط التضخمية المرتفعة بالفعل.

الفيدرالي الأمريكي

وبحسب الاستطلاع، أدى ارتفاع أسعار النفط العالمية بنحو 40% إلى زيادة عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بنحو 30 نقطة أساس، كما تحولت تسعيرات عقود الفائدة الآجلة لتوقع أول خفض للفائدة في سبتمبر بدلاً من وقت أبكر، مع تراجع احتمالات تنفيذ خفض ثانٍ هذا العام.

ورغم بقاء التضخم أعلى بكثير من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%، إلى جانب انخفاض الوظائف غير الزراعية الشهر الماضي بمقدار 92 ألف وظيفة، توقع جميع الاقتصاديين الـ96 المشاركين تثبيت الفيدرالي سعر الفائدة في اجتماع 18 مارس عند نطاق 3.50% – 3.75%.

وأشار نحو ثلثي الاقتصاديين، إلى أن الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة إلى نطاق 3.25% – 3.50% في الربع المقبل، ومن المرجح أن يحدث ذلك في يونيو، بعد انتهاء ولاية رئيس الفيدرالي جيروم باول في مايو.

أسعار الطاقة العالمية

وأوضح الاقتصاديون، أن الصراع مع إيران يرفع أسعار الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى زيادة التضخم العام وربما انتقال جزء منه إلى مكونات التضخم الأساسي، بينما يظل سوق العمل الأمريكي مستقراً نسبيًا، ما يمنح الفيدرالي هامشًا لتجنب اتخاذ إجراءات سريعة أو حادة.

وتوقع الاستطلاع، أن يشهد العام الجاري خفضًا أو خفضين للفائدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، مع بقاء معدل البطالة الأمريكي عند 4.4% تقريبًا، ونمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة قوية بين 2.1% و2.5% لكل ربع سنوي، أعلى من معدل النمو غير التضخمي الذي يقدره الفيدرالي بنحو 1.8%.

وأظهرت التوقعات أن نحو 80% من الاقتصاديين يرون أن الاحتمال الأكبر هو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بدلًا من خفضها بوتيرة أسرع، بينما يتوقع نحو 40% خفضًا واحدًا فقط أو عدم خفض الفائدة خلال العام.

اقرأ أيضًا:

ترامب يتعهد بكشف أسرار الكائنات الفضائية

لدعم سوق العمل، مسؤول بالفيدرالي الأمريكي يرجح استمرار تثبيت الفائدة

الفيدرالي في قفص الاتهام.. هل تخنق الفائدة المرتفعة الاقتصاد الأمريكي؟

search