الأحد، 14 يونيو 2026

08:14 م

"ستاندرد تشارترد" يتوقع خفض الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس قبل نهاية 2026

الفيدرالي الأمريكي

الفيدرالي الأمريكي

توقع بنك ستاندرد تشارترد أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بقيادة رئيسه الجديد كيفن وورش، إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام الجاري، مع تحول تدريجي في أولويات السياسة النقدية نحو دعم النشاط الاقتصادي.

وأوضح البنك البريطاني، في تقريره الشهري حول توقعات الأسواق العالمية، أن الاقتصاد العالمي يتجه إلى تسجيل تباطؤ تدريجي خلال العام الحالي، مع تراجع المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة، وعودة التركيز إلى تحفيز النمو الاقتصادي.

وأشار التقرير إلى أن البنك يمنح سيناريو “الهبوط الناعم” للاقتصاد العالمي احتمالًا يبلغ 60%، مستندًا إلى توقعات بإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، في ظل وجود حوافز قوية لدى جميع الأطراف لتجنب صدمة كبيرة في أسعار النفط.

تأثيرات متوقعة في أسواق الطاقة والتضخم

وأوضح التقرير أن إعادة فتح مضيق هرمز من شأنها تخفيف الضغوط على أسعار الطاقة، ما قد يساعد في إبقاء توقعات التضخم طويلة الأجل تحت السيطرة، مضيفًا أن أسواق أسعار الفائدة تبالغ حاليًا في تقدير مخاطر التضخم.

ورجح أن يتعامل صناع السياسة النقدية مع أي ارتفاع مؤقت في الأسعار باعتباره تأثيرًا قصير الأجل، مع التركيز بصورة أكبر على تداعياته على النمو الاقتصادي.

سياسات نقدية متفاوتة بين الاقتصادات الكبرى

وفي أوروبا، توقع التقرير أن يقدم البنك المركزي الأوروبي على خفض إضافي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بينما رجح أن يواصل بنك اليابان مسار التشديد النقدي عبر تنفيذ زيادتين احترازيتين لأسعار الفائدة بهدف احتواء الضغوط التضخمية.

أما في الصين، فتوقع البنك استمرار السياسات التحفيزية والتيسير النقدي بهدف دعم الاستهلاك المحلي وتنشيط الاقتصاد.

مخاطر الركود العالمي

وخفض ستاندرد تشارترد تقديراته لاحتمالات تعرض الاقتصاد العالمي لهبوط حاد إلى 20%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 30%، مشيرًا إلى أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط لا يُرجح أن يكون كافيًا وحده لدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود.

ولفت التقرير إلى أن استمرار الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي وارتفاع الإنفاق الدفاعي العالمي يمثلان عاملين داعمين للنمو، رغم استمرار بعض المخاطر.

وحذر التقرير من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، أو حدوث موجة بيع حادة في أسواق الأسهم والسندات بسبب المخاوف المرتبطة بالتضخم أو مستويات الدين العام، قد يشكل تهديدًا لمسار الاقتصاد العالمي.

سيناريوهات النمو خلال الفترة المقبلة

ومنح البنك احتمالًا يبلغ 20% لسيناريو أكثر إيجابية يتمثل في استمرار قوة النمو العالمي دون تباطؤ ملحوظ، موضحًا أن هذا السيناريو قد يتحقق في حال إعادة فتح مضيق هرمز سريعًا وتحسن حركة التجارة والاستثمار العالمية عقب التقارب بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار التقرير إلى أن خفض الضرائب الأمريكية، والمكاسب القوية في أسواق الأسهم، وبرامج التحفيز المالي في ألمانيا والصين واليابان، قد تدعم ثقة الشركات والمستهلكين وتعزز النشاط الاقتصادي العالمي.

كما توقع أن يؤدي التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، أو حدوث زيادة جديدة في الإنفاق الدفاعي العالمي، إلى توفير عوامل إضافية قد تدعم النمو خلال الفترة المقبلة.

توقعات ختامية

وخلص ستاندرد تشارترد إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في تباطؤ اقتصادي محدود دون دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود، مع بقاء التضخم تحت السيطرة نسبيًا، ما قد يمهد الطريق أمام البنوك المركزية الكبرى للتحول تدريجيًا نحو سياسات أكثر دعمًا للنمو.

اقرأ أيضًا:

موعد اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقبل 2026.. ماذا تقول آخر التوقعات؟

تابعونا على

search