الأحد، 15 مارس 2026

07:40 ص

ما السر الذي يجعل الصين "الأكثر أمانًا" وسط تصاعد أزمة النفط؟

النفط - أرشيفية

النفط - أرشيفية

مع ارتفاع سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل وسعي الدول جاهدة للحد من تداعيات الخسارة المفاجئة للوقود في الشرق الأوسط، تتمتع الصين بميزتين هامتين على منافسيها الجيوسياسيين، وهي أن العديد من سياراتها الجديدة تعتمد على الكهرباء، ويتم توليد هذه الكهرباء في الغالب من مصادر منزلية.

وفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، فإن مساعي بكين التي استمرت لعقود لتقليل اعتمادها على النفط الأجنبي من خلال استثمارات ضخمة في مصادر الطاقة النظيفة مثل السيارات الكهربائية تؤتي ثمارها الآن.

تفوق الصين في مجال الطاقة المتجددة 

وانخفض الطلب الصيني على النفط المكرر والبنزين والديزل العام الماضي حيث تحول العديد من الأشخاص في الصين إلى السيارات الكهربائية.

واستثمرت الصين لعقود ومئات المليارات من الدولارات في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، وهي استراتيجية طويلة الأجل تؤتي ثمارها في الوقت الذي تعاني دول أخرى من تقلبات سوق النفط. 

وسعت بكين إلى الحد من اعتمادها على الطاقة الأجنبية من خلال توسيع الإمدادات المحلية وتسريع تطوير مصادر الطاقة البديلة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة النووية.

وانخفض الطلب الصيني على النفط المكرر والبنزين والديزل العام الماضي، مسجلاً بذلك انخفاضاً سنوياً ثانياً على التوالي، وقد دفع هذا الخبراء إلى التنبؤ بأن استهلاك الصين من النفط والغاز قد بلغ ذروته، وأن البلاد أصبحت أقل عرضة لانقطاعات إمدادات الطاقة مما كانت عليه في السابق.

وقال ميخال ميدان رئيس قسم أبحاث الطاقة في الصين بمعهد أكسفورد لدراسات الطاقة، وهو مركز أبحاث مستقل: "تتمتع الصين ببعض المرونة والهشاشة مقارنة بالدول الأخرى ولا تؤثر انقطاعات الإمدادات وارتفاع الأسعار بشكل كبير على سير اقتصادها".

وارتفعت أسعار النفط فوق 100 دولار للمرة الثانية في أسبوع وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي القتال المستمر إلى شلّ حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان، والذي يُعدّ طريقًا تجاريًا حيويًا للنفط والغاز الطبيعي. 

واتفق قادة العالم على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من احتياطياتهم الطارئة، وتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن العقوبات المفروضة على بعض الصادرات الروسية، إلا أن المخاوف من نقص الإمدادات لا تزال قائمة مع تزايد استهداف سفن النفط والشحن.

بينما تستورد الصين نصف نفطها الخام المنقول بحراً من الشرق الأوسط، فإن لدى بكين مساحة كافية لتجنب أنواع الإجراءات المتطرفة التي اعتمدتها بعض الدول الآسيوية بالفعل، مثل التحول إلى أسبوع عمل من أربعة أيام أو إغلاق الجامعات للحفاظ على الطاقة.

اقرأ أيضًا..

إيران تتحدى أمريكا، تصدير 12 مليون برميل نفط للصين عبر مضيق هرمز

search