الخميس، 26 مارس 2026

06:05 ص

قفزة في أسعار النفط بعد هجمات إيرانية على منشآت الطاقة بالمنطقة

مضخة نفط - أرشيفية

مضخة نفط - أرشيفية

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، عقب تنفيذ إيران هجمات استهدفت منشآت طاقة في عدة دول بالمنطقة، ردًا على الضربة الإسرائيلية التي طالت حقل “بارس الجنوبي” للغاز، في واحدة من أكبر محطات التصعيد في الحرب الدائرة.

أسعار النفط اليوم 

وارتفعت عقود خام برنت القياسي بأكثر من 5.7%، بما يعادل 6.08 دولار، لتصل إلى 113.46 دولار للبرميل، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 115.10 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من أسبوع. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 96.89 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز في وقت سابق حاجز 100 دولار، في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

الهجوم على منشآت الطاقة 

يأتي هذا الارتفاع بعد سلسلة من الهجمات التي طالت بنية الطاقة في المنطقة، حيث أعلنت “قطر للطاقة” أن هجومًا صاروخيًا إيرانيًا تسبب في أضرار واسعة بمنشأة رأس لفان، التي تعد مركزًا رئيسيًا لمعالجة الغاز الطبيعي المسال. 

وفي السعودية، تم اعتراض وتدمير صواريخ باليستية كانت تستهدف العاصمة الرياض، إلى جانب إحباط هجوم بطائرة مسيرة على منشأة غاز، فيما تعرضت مصفاة “سامرف” في ينبع على البحر الأحمر لهجوم جوي.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طائرة مسيرة استهدفت وحدة تشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود تمت السيطرة عليه. كما أصدرت إيران تحذيرات مسبقة بإخلاء عدد من منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر، قبل تنفيذ هجماتها، في إطار الرد على استهداف منشآتها في “بارس الجنوبي” و”عسلوية”.

ويعد حقل “بارس الجنوبي” الجزء الإيراني من أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، والذي تتقاسمه إيران مع قطر، ما يزيد من حساسية التصعيد وتأثيره على أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وقطر لم تكونا طرفًا في الهجوم على الحقل، مشيرًا إلى أن إسرائيل لن تستهدفه مجددًا ما لم تقدم إيران على مهاجمة قطر، مع تحذير واضح بأن واشنطن سترد في حال تعرض الدوحة لأي هجوم.

إمدادات النفط العالمية 

ويرى محللون أن هذه التطورات تشير إلى احتمالات تعطل طويل الأمد في إمدادات النفط العالمية، خاصة مع استهداف منشآت حيوية في قلب منظومة الطاقة. كما ساهم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى مخاطر تضخمية مرتفعة، في زيادة الضغوط على الأسواق ودعم اتجاه الأسعار للصعود.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الهجمات وتأثيرها المباشر على الإمدادات العالمية، وهو ما يضع أسواق الطاقة أمام مرحلة من التقلبات الحادة وعدم اليقين خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

النفط يربك المشهد.. توقعات بتثبيت الفيدرالي للفائدة الأمريكية اليوم

search