الجمعة، 20 مارس 2026

03:56 م

زوجها تنكر لها وتخلى عن ابنيه المريضيّن، حكاية أم واجهت التحديات بمفردها في بورسعيد

الأم البورسعيدية نجلاء أحمد محمد

الأم البورسعيدية نجلاء أحمد محمد

لم تكن رحلة الأمومة سهلة لهذه السيدة البورسعيدية، فمع ولادة طفلها الأول عام 2008، استقبلت الحياة بفرحة كبيرة سرعان ما تحولت إلى قلق، بعد اكتشاف إصابته ببؤرة صرعية أدت إلى إعاقة ذهنية، لتبدأ منذ ذلك الوقت معركة طويلة مع المرض.

 وبينما كانت الأم الشابة تحاول التكيف مع ظروف طفلها الأول، جاءت ولادة ابنها الثاني عام 2011، لتواجه نفس التحدي من جديد، بعدما تم تشخيصه بإعاقة ذهنية مصحوبة بسمات التوحد، لتجد نفسها مسؤولة عن طفلين يحتاجان رعاية خاصة بشكل دائم.

قرار صعب يغيّر مسار حياتها

 لم يكن المرض هو التحدي الوحيد، إذ واجهت نجلاء أحمد محمد، صدمة أخرى بعد رفض الزوج لتحمل المسؤولية، واهتمامه بالمظاهر، ما دفعها لاتخاذ قرار الانفصال، متخلية عن جميع حقوقها، في سبيل توفير حياة مستقرة وكريمة لأبنائها.

كفاح يومي لتوفير لقمة العيش

 بدأت الأم رحلة عمل شاقة، متنقلة بين التجارة البسيطة وبيع مستحضرات التجميل، والعمل في مصانع الملابس الجاهزة، لتأمين مصدر دخل ثابت، وتحمل مسؤولية الإنفاق بمفردها.

نجاحات رغم الظروف الصعبة رغم كل التحديات

 حرصت الأم على دمج ابنيها في التعليم والأنشطة المختلفة، فتمكنا من تحقيق نجاحات ملحوظة، وحصلا على ميداليات متنوعة في ألعاب القوى والفنون، إلى جانب الاهتمام بالجوانب الروحية مثل حفظ القرآن وكتابة النثر.

أزمات صحية جديدة وصمود مستمر 

ومع مرور الوقت، ظهرت مشكلات صحية أخرى لدى الأبناء، تمثلت في أمراض بالقلب والكلى، إلا أن الأم واصلت صمودها، معتمدة على معاش "تكافل وكرامة"، إلى جانب عملها، دون أن تفقد الأمل.

دعاء لا ينقطع وأمل في الشفاء

 وفي أول تعليق لها، قالت الأم: "نفسي ربنا يشفيهم، ويقوينا على التحديات.. ومش هنخلي أي صعوبة توقفنا."
وفي رسالة أمل لكل أم، تظل هذه القصة نموذجًا حيًا للصبر والإرادة، ورسالة لكل أم تواجه ظروفًا قاسية، بأن الحب والعزيمة قادران على تجاوز أصعب المحن وصناعة الأمل من قلب المعاناة.

اقرأ أيضا:

بعد رحلة كفاح استثنائية.. سيدة بورسعيدية تهزم الفقد والمرض وتُتوَّج أمًا مثالية

search