الأحد، 22 مارس 2026

02:45 ص

الأم المثالية بالبحيرة.. رحلة كفاح تُوجت بطبيب ومهندس (فيديو)

الأم المثالية في البحيرة مع زوجها وأبنائها

الأم المثالية في البحيرة مع زوجها وأبنائها

سادت حالة من الفرحة داخل منزل نجاة أحمد صهوان، بمركز دمنهور في محافظة البحيرة، عقب إعلان فوزها بلقب الأم المثالية لعام 2026، بعد رحلة طويلة من الكفاح والتحدي رغم فقدانها البصر منذ سنوات طويلة.

رحلة مع المرض منذ الطفولة

تروي الأم المثالية، أنها وُلدت بمرض "العشى الليلي" كحالة وراثية انتقلت إليها من والدها، قبل أن يتدهور بصرها تدريجيا حتى فقدته تمامًا في مرحلة الإعدادية، ورغم قسوة التجربة لم تستسلم، بل أصرت على استكمال تعليمها، وحصلت على دبلوم التجارة، كما ساهمت في تعليم شقيقاتها بعد وفاة والدها.

إرادة تتحدى العجز

لم يمنعها فقدان البصر من العمل، حيث التحقت بوظيفة ضمن نسبة الـ5% لذوي الهمم، وواجهت تحديات الحياة اليومية بعزيمة كبيرة، معتمدة على حفظ الطرق والتفاصيل من حولها، ومساندة بعض الأهالي.

زوج داعم وقصة حب استثنائية

تحكي نجاة لـ"تليجراف مصر" عن بداية حياتها الزوجية، مؤكدة أنها كانت صريحة مع زوجها بحقيقة حالتها، إلا أنه تمسك بها وأصر على الزواج منها، ليصبح شريكا داعما في رحلة حياتها، يساندها في تربية الأبناء وتفاصيل الحياة اليومية، في نموذج يُحتذى به في الوفاء.

https://www.facebook.com/share/v/18Yn1gnSXw/

أبناء يحققون الحلم

بفضل إصرار الأم ودعم الأب، نجح الأبناء في تحقيق حلم والدتهم، حيث أصبح أحدهم مهندسًا والآخر طبيبًا، في إنجاز تعتبره الأسرة ثمرة سنوات من الصبر والتضحية. ويؤكد الأبناء، أن والدتهم كانت الدافع الأكبر لهم، ولم يشعروا يومًا بأنها عاجزة، بل كانت مصدر قوة وإلهام.

لحظة التكريم.. فرحة العمر

عن لحظة تلقي الخبر، قالت الأم، إنها شعرت بسعادة كبيرة، معتبرة التكريم "مكافأة من الله" على سنوات الصبر.

ووجهت الأم المثالية، رسالة لكل السيدات، دعت فيها إلى عدم الاستسلام لأي عجز، مؤكدة أن الإرادة والتعليم هما الطريق الحقيقي لبناء مستقبل الأبناء. وقالت: أي أم تقدر تصنع المعجزة لو تمسكت بالأمل وربت أولادها على العلم.

زوجها: تمسكت بها رغم فقدان بصرها

قال زوج نجاة، أحمد، زوجها إن قراره بالارتباط بها لم يتأثر بفقدانها البصر، موضحًا أنه رأى فيها إنسانة قوية ومكافحة تستحق الدعم. 

وأضاف: لما شفت إصرارها على الحياة تمسكت بيها أكتر.. هي ست عظيمة بجد، مؤكدا أنه كان حريصًا على مساندتها في تفاصيل الحياة اليومية.

وأشار إلى أنه كان يشارك في أعمال المنزل ورعاية الأبناء، قائلاً: كنت بساعدها في كل حاجة.. وعمري ما حسيت إن ده واجب تقيل، بالعكس كنت بعمله عن اقتناع.

وتابعت أن زوجته تحملت الكثير من الظروف الصعبة، خاصة المادية، دون شكوى، مؤكدًا: ياما عدينا بظروف صعبة، لكنها كانت دايمًا صابرة وقوية، وعندها إرادة تخلي أي حد يستمد منها القوة.

نجاحنا أقل هدية لأمنا

من جانبه، أعرب عبدالرحمن، أحد الأبناء، عن سعادته الكبيرة بتكريم والدته، مؤكدًا أن ما حققوه من نجاح لا يُقارن بما قدمته لهم.

وقال: اللي عملته معانا طول عمرنا أكبر من أي حاجة نقدر نردها.. نجاحنا ده أقل حاجة نقدمها لها، مشيرا إلى أن والدته كانت الدافع الأساسي لهم منذ الصغر، حيث حرصت على تعليمهم أفضل تعليم، رغم التحديات، مضيفًا: كنا بنجتهد عشان نفرحها ونحقق حلمها إننا نبقى أحسن ناس.

عمرها ما حسستنا إنها عاجزة

أما إسلام، الابن الآخر، أكد أن والدته لم تجعلهم يشعرون يومًا بأنها تعاني من أي عجز، قائلا: عمرها ما حسستنا إنها مختلفة عن أي أم.. بالعكس كنا شايفينها أقوى من أي حد.

وأضاف أن والدته كانت نموذجًا في العطاء والحب، مشيرًا إلى أنه كان يتمنى رد جميلها بأي طريقة: “لو في إيدي أخليها أم للدنيا كلها مش هتأخر.. هي تستاهل كل خير”.

أخبار متعلقة

search