"ديون الطاقة" تقترب من النهاية، هل تؤثر ظروف الحرب على خطط مصر؟
حقل غاز
تعهدت الحكومة على لسان وزير البترول، كريم بدوي، أمس بالانتهاء من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية العاملة في مصر، بنهاية يونيو المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتعرض فيه مصر لضغوط كبيرة على ميزانيتها نتيجة تضاعف فاتورة واردات الطاقة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو 50%، ليبلغ سعر خام برنت أكثر من 110 دولارات للبرميل مقارنة بـ65 دولارًا قبل الحرب.
وأدى هذا الارتفاع الكبير إلى إعلان الحكومة عدد من الإجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء، منها إغلاق المحلات التجارية بحلول الساعة التاسعة مساءً، وإغلاق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة عند الساعة السادسة مساءً، وإيقاف إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق، وتخفيض إنارة الشوارع والميادين العامة، بالإضافة إلى دراسة عمل الموظفين عن بُعد يومًا أو يومين أسبوعيًا لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية.
وفي نهاية يناير الماضي، أكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، انخفاض مستحقات شركات النفط من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار في 30 يونيو 2026، ما يعني أن الحكومة سددت نحو 5 مليارات دولار خلال هذه الفترة، بما يعكس انتظامًا ملحوظًا في السداد وتحسنًا في إدارة الموارد المالية للطاقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة حكومية، تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج، بعد أن تراجع إنتاج مصر من الغاز إلى 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما لا يكفي لسد الاحتياجات اليومية للبلد، ما دفعها إلى لاستيراد ما بين 155 إلى 160 شحنة من الغاز المسال خلال 2025.
مستحقات شركات النفط الأجنبية
من جانبه، أوضح نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، مدحت يوسف، أن مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الهيئة العامة للبترول تراكمت منذ عام 2022 ووصلت إلى نحو 6 مليارات دولار، تزامنًا مع تراجع احتياطي النقد الأجنبي لدى الدولة وعدم قدرتها على سداد هذه المتأخرات.

وأضاف يوسف، أن الشركات الأجنبية مع تراكم مستحقاتها خلال 2021 و2022 توقف معظمها عن ضخ استثمارات جديدة لتنمية حقول النفط والغاز، ما ضغط على مستويات الإنتاج، لكن هذا الأمر تغيّر حاليًا ووضعت وزارة البترول خطة لسداد هذه المتأخرات وزيادة الإنتاج النفطي.
ووضعت الحكومة، خطة لسداد مديونيات الشركات الأجنبية تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخ المزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج، بعد أن تراجع إنتاج مصر من الغاز إلى 4.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما لا يكفي لسد الاحتياجات اليومية، ما دفعها إلى استيراد ما بين 155 إلى 160 شحنة من الغاز المسال خلال 2025.
إنتاج مصر من الغاز
وتابع يوسف، أن الشركات الأجنبية العامة في مصر تقوم بالبحث والتنقيب عن النفط والغاز وتنمية الحقول بغرض تعزيز الإنتاج، ونتيجة لارتفاع تكاليف تطوير الحقول وببيع حصتها من إنتاج النفط لوزارة البترول بالدولار تنشأ مستحقات مالية لهذه الشركات لدى الحكومة.
وتستهدف مصر، رفع إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليارات قدم مكعب يوميًا بحلول 2030، بزيادة تبلغ 58% مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 4.2 مليارات قدم، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، وتشمل الخطة حفر 14 بئرًا استكشافية في البحر المتوسط عام 2026، لتقييم احتياطيات تقدَّر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.
وتعتزم القاهرة، مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، بالتوازي مع استئجار 4 سفن تغويز، وتعمل حاليًا 3 سفن تغويز في ميناء العين السخنة بطاقة قصوى تصل إلى 2.25 مليار قدم مكعب يوميًا، إضافة إلى سفينة "إينيرجوس وينتر" في ميناء دمياط بطاقة تبلغ 450 مليون قدم مكعب يوميًا، في إطار تأمين الإمدادات وتقليص فاتورة الاستيراد على المدى المتوسط.

ولفت يوسف إلى أن استمرار الحكومة في دفع مستحقات هذه الشركات، سيسهم في استعادة مصر ثقتها مرة أخرى، ويساعد على زيادة عمليات الاستكشاف وارتفاع كميات الغاز الطبيعي اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، لمنع حدوث أي عمليات تخفيف أحمال كما كان يحدث في السابق.
وودع المصريون في 21 يوليو 2024، قطع الكهرباء المنتظم الذي اتبعته الحكومة منذ أكثر من عام ضمن خطتها لتخفيف الأحمال، بعد أن تمكنت الحكومة من رصد 1.8 مليار دولار لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء طوال أشهر الصيف وحتى منتصف سبتمبر 2024.
الأكثر قراءة
-
"راح ضحيتها أم و 5 أشقاء".. جريمة كرموز النسخة الأبشع من "فيلم الجراج"
-
موعد امتحانات الترم الثاني 2026 للمرحلة الابتدائية
-
"هدنة الأيام الخمسة" تنقذ الذهب من الانهيار.. عيار 21 يستعيد 150 جنيهًا
-
براجماتي متشدد، من هو قالبياف رجل الظل الذي يتفاوض باسم إيران تحت نيران الحرب؟
-
كان سند البيت.. قصة شاب بورسعيد رحل أول أيام العيد بعد رحلة كفاح مع المرض والفقر
-
بعد وصول سعر الطماطم إلى 50 جنيهًا، نقيب الفلاحين يعلن انفراجة خلال 20 يومًا
-
في قضية المال العام، السجن المشدد 6 سنوات لرئيس نادي الإسماعيلي السابق وآخر
-
بعد جريمة كرموز.. هل تُعتبر الأم منتحرة شرعاً؟ عالم بالأوقاف يوضح
أخبار ذات صلة
النفط يرتفع مجددًا رغم تأجيل الهجمات الأمريكية في إيران.. ما الأسباب؟
24 مارس 2026 09:42 ص
نصف مليار في دقيقة.. كيف سبق النفط تغريدة ترامب عن إيران؟
24 مارس 2026 01:36 م
26 مليون قدم مكعب يوميًا.. اكتشاف غازي جديد في الصحراء الغربية
24 مارس 2026 11:58 ص
إسرائيل تخسر 57 مليار دولار خلال عامين
24 مارس 2026 10:39 ص
قبل اجتماع أبريل.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة بـ 75 مليار جنيه
24 مارس 2026 09:31 ص
بعد غلق مضيق هرمز.. اليابان تلجأ لمخزونها النفطي بدءا من الخميس
24 مارس 2026 09:02 ص
سعر صرف الدينار الكويتي أمام الجنيه اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 في البنوك
24 مارس 2026 05:02 ص
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الإثنين.. كم وصل؟
23 مارس 2026 11:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً