الإثنين، 23 مارس 2026

06:15 ص

بفضل رأس الحكمة.. مصر تتصدر الاستثمار في دول الكوميسا بنحو 46.6 مليار دولار

رأس الحكمة

رأس الحكمة

كشف تقرير الاستثمار في دول الكوميسا الصادر عن منظمة الأونكتاد لعام 2025، اليوم، أن التكتل حقق أداءً استثنائيًا خلال 2024، حيث سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مستوى قياسيًا بلغ نحو 65 مليار دولار، بنمو سنوي نسبته 154% مقارنة بالعام السابق، رغم التراجع الملحوظ في حركة الاستثمار على المستوى العالمي.

تباطؤ الاقتصاد العالمي

وأوضح التقرير أن هذا الأداء جاء في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث تراجعت التدفقات الأجنبية المباشرة عالميًا بنسبة 11%، نتيجة تشديد السياسات التمويلية، وارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأشار التقرير إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في هذا النمو، حيث ارتفعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إليها من 9.8 مليار دولار في 2023 إلى نحو 46.6 مليار دولار في 2024، مستحوذة على أكثر من 70% من إجمالي التدفقات داخل الكوميسا، مدفوعة بمشاريع ضخمة مثل مشروع رأس الحكمة الذي يشمل تطوير بنية تحتية متكاملة ومشروعات سياحية وتعليمية وخدمية.

وعلى الرغم من استبعاد تأثير هذا المشروع، يظل أداء الكوميسا قويًا، إذ تشير الأرقام إلى زيادة بنسبة 16% في التدفقات، ما يعكس تحسنًا هيكليًا في بيئة الاستثمار بالدول الأعضاء، وليس مجرد تأثير صفقة واحدة.

الاقتصادات النامية 

كما أسهم هذا الأداء في رفع حصة الكوميسا من الاستثمار في الاقتصادات النامية من 3% في 2023 إلى نحو 7% في 2024، وارتفعت حصتها من التدفقات العالمية إلى 4% مقارنة بـ2% في العام السابق، ما يعكس تنامي جاذبية التكتل كوجهة استثمارية.

وأشار التقرير إلى استمرار التركز الجغرافي للاستثمارات، حيث استحوذت خمس دول رئيسية هي مصر وإثيوبيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا على نحو 90% من إجمالي التدفقات خلال 2024، مقارنة بـ80% في العام السابق، مع تسجيل بعض الدول مثل زامبيا وإثيوبيا وتونس ورواندا وسيشيل والصومال نموًا ملحوظًا في الاستثمارات.

كما شهد تمويل المشروعات الدولية داخل الكوميسا ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 93%، ليصل إلى نحو 79 مليار دولار، مقارنة بـ41 مليار دولار في 2023، مع استحواذ مصر على نحو 69 مليار دولار، مدفوعة بمشروعات كبرى في الطاقة والبنية التحتية والتنمية العمرانية.

قطاع التشييد 

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع التشييد قائمة الأنشطة الأكثر نموًا، تلاه قطاع الطاقة وإمدادات الغاز بنسبة 22%، ثم المعادن الأساسية بنسبة 71%، بينما تراجعت الاستثمارات في الصناعات الاستخراجية بنسبة 61%. 

وفي قطاع الخدمات ارتفعت الاستثمارات بنسبة 49% رغم انخفاض عدد المشروعات، فيما شهد قطاع التصنيع تراجعًا بنسبة 50%، مع انخفاض الاستثمارات في السيارات بنسبة 54% مقابل نمو صناعات الإلكترونيات والمنسوجات.

ولفت التقرير إلى استمرار فجوة تمويلية في البنية التحتية الرقمية تتجاوز 8 مليارات دولار، رغم تركّز الاستثمارات في مراكز البيانات وتصنيع المعدات، مع بروز المناطق الاقتصادية الخاصة كمحرك رئيسي لجذب الاستثمارات، خاصة في مصر ودول مثل كينيا وزامبيا ورواندا وإثيوبيا.

وأوصى التقرير بضرورة توسيع قاعدة الاستثمار جغرافيًا وقطاعيًا، وتقليل الاعتماد على الصفقات الكبرى لضمان تحقيق نمو مستدام ومتوازن، مؤكدًا أن الحفاظ على الزخم الاستثماري يتطلب مواجهة تحديات التركز الجغرافي وضعف تنوع القاعدة الإنتاجية وفجوات البنية التحتية، خاصة الرقمية، مع الحفاظ على التفاؤل بشأن نمو الاستثمار خلال 2025 بالتوازي مع تعافي النشاط التجاري العالمي.

اقرأ أيضًا 

300 مليار جنيه.. "مدن القابضة" تطلق أولى مراحل مشروع "رأس الحكمة"

search