الإثنين، 23 مارس 2026

02:45 م

شلل في الإمدادات.. وكالة الطاقة: الحرب أضرت 40 منشأة بالشرق الأوسط

المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول

المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الحرب في الشرق الأوسط ألحقت أضرارًا "شديدة أو شديدة جدًا" بأكثر من 40 أصلًا للطاقة موزعة على تسع دول في المنطقة، ما ينذر بإطالة أمد الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد توقف القتال، بحسب بلومبرج.

وقال بيرول، خلال كلمة ألقاها اليوم الإثنين في نادي الصحافة الوطني بالعاصمة الأسترالية كانبرا، إن حجم الأضرار التي طالت حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب يعني أن إعادة هذه الأصول إلى الخدمة لن تكون سريعة، بل ستحتاج إلى وقت قبل استئناف العمل بكامل طاقتها.

إمدادات الطاقة العالمية

وأوضح أن أكثر من ثلاثة أسابيع من الصراع في الشرق الأوسط كانت كافية لإرباك كامل سلسلة إمدادات الطاقة، مع شبه إغلاق لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط والغاز في العالم، ما دفع أسعار الخام والغاز الطبيعي والوقود إلى الارتفاع بقوة.

وأضاف بيرول أن أثر الاضطرابات الحالية يعادل، من حيث الحجم والخطورة، أزمتي النفط الكبيرتين في سبعينيات القرن الماضي، إلى جانب أزمة الغاز الطبيعي التي اندلعت في 2022 بعد الحرب الروسية الأوكرانية، مجتمعة.

ولفت إلى أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على النفط والغاز فقط، بل تمتد إلى تعطيل تجارة عدد من المواد الأساسية للاقتصاد العالمي، مثل البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم، مشيرًا إلى أن توقف تدفق هذه المواد ستكون له انعكاسات خطيرة على الاقتصاد العالمي.

وأكد بيرول أن آسيا تقف في مقدمة المناطق الأكثر تضررًا من الأزمة، بسبب اعتمادها الكبير على واردات الخام من الشرق الأوسط. وفي تعليقه على قرار الصين الحد من صادرات الوقود، شدد على أن العالم كله مطالب بمواجهة أزمة الطاقة بشكل جماعي، معتبرًا أن فرض قيود تصديرية كبيرة دون مبررات واضحة قد لا يحظى بقبول المجتمع الدولي.

الإفراج عن احتياطيات النفط

وفي مطلع الشهر الجاري، أعلنت وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الطارئة، في خطوة وصفتها بأنها الأكبر من نوعها، بهدف تهدئة صدمة الإمدادات واحتواء موجة ارتفاع الأسعار الناتجة عن الحرب. كما اقترحت خلال الأسبوع الماضي إجراءات إضافية لمساعدة الدول المستوردة للطاقة على خفض الطلب.

وأشار بيرول إلى أن الوكالة قد تلجأ إلى ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات النفطية إذا استمرت الحرب في إيران في تعطيل أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام والأسابيع المقبلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الحل الحقيقي لأزمة الوقود يظل في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل اقتراب حركة الشحن عبره من التوقف الكامل.

اقرأ أيضا:

"ديون الطاقة" تقترب من النهاية، هل تؤثر ظروف الحرب على خطط مصر؟

search