الإثنين، 23 مارس 2026

07:55 م

محادثات تحت النار.. هل تضع تعهدات ترامب المعلنة حدًا لحرب إيران؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، تتزايد المؤشرات على تحرك دبلوماسي بين واشنطن وطهران، وسط تصريحات متباينة بشأن مسار المفاوضات واحتمالات التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتصعيد العسكري.

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين الإثنين، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات بناءة مع إيران، موضحا أن الجانبين لديهما "نقاط اتفاق رئيسية" من 15 نقطة.

وأضاف ​أن المحادثات التي انطلقت أمس ⁠الأحد ستستأنف اليوم، ​مؤكدًا أنه في حال استمرارها بوتيرة ​إيجابية فسيتم التوصل إلى اتفاق قريب، بحسب وكالة رويترز.

تأجيل الضربات يفتح الباب لانفراجة دبلوماسية

وكان  ترامب أعلن ‌في ⁠وقت سابق اليوم، أنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات ​الكهرباء الإيرانية ​لمدة ⁠خمسة أيام، وذلك قبل ساعات فقط من ​مهلة كانت تنذر ⁠بتصعيد جديد في الصراع الدائر في  أسبوعه الرابع.
 

وأضاف ترامب أن واشنطن "تحدثت إلى زعيم رفيع المستوى في إيران"، مؤكدًا أن الجانبين “يريدان التوصل إلى اتفاق”.

ولفت أن المحادثات استمرت يوم الأحد حتى المساء، واصفا إياها بـ"المحادثات القوية"، مضيفا: "سنرى إلى أين ستمضي المحادثات".

ورغم تفاؤله، أقر ترامب بعدم قدرته على ضمان التوصل إلى اتفاق،  لكنه أشار إلى أنه "إذا تم تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، فسينتهي الصراع"، مضيفا أن التوصل إلى اتفاق "سيكون بداية رائعة لإيران وللمنطقة".

هدف الحرب القضاء على السلاح النووي الإيراني

أكد ترامب أن الهدف الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع السعي لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الخيارات العسكرية لا تزال غير مطروحة للنقاش في هذه المرحلة.

وعن الخيارات العسكرية، أوضح: "نحن لا نتحدث عن الاستراتيجية" فيما يتعلق بإمكانية إرسال قوات أمريكية، كما تطرق إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، قائلاً: "لا أريده أن يُقتل ولا أعلم إذا كان على قيد الحياة".

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي

وأشار ترامب إلى أن المبعوث ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، شاركا في هذه المحادثات، في إطار الجهود الجارية للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هناك "نقاط اتفاق رئيسية" بين الطرفين، ولفت أن اسرائيل كانت على علم بهذه الاتصالات، وأنها سعيدة بهذا الاتفاق.

طهران تنفي وقوع محادثات

في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن ما يجري لا يتعدى محاولات من بعض دول المنطقة لخفض التوتر.

وقالت طهران إن تصريحات ترامب تأتي في سياق محاولة خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي بات يشكل محورا رئيسيا في مسار الأزمة.

تحركات إقليمية لنقل الرسائل بين الطرفين

وفي السياق ذاته، أفاد مصدر أمريكي لموقع "أكسيوس" بأن تركيا ومصر وباكستان تلعب دورًا في نقل رسائل بين الجانبين، ضمن جهود وساطة تهدف إلى احتواء التصعيد، مشيرًا إلى أن هذه المساعي لا تزال مستمرة وتحقق تقدمًا، مشيراً إلى أن "الوساطة مستمرة وتحرز تقدماً"، وأن النقاش يتركز على إنهاء الحرب وحل القضايا العالقة، مع توقعات بالحصول على نتائج قريباً.
في  سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرجي لافروف أجرى اتصالًا بنظيره الإيراني عباس عراقجي، دعا خلاله إلى وقف فوري للأعمال القتالية والتوصل إلى تسوية سياسية تراعي مصالح جميع الأطراف.

تهديدات الطاقة تضغط على الأسواق العالمية

وكان ترامب قد توعد السبت الماضي "بمحو" محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وحدد موعدا نهائيا اليوم الإثنين بحلول الساعة 07:45.

سفينة شحن تحمل سيارات تبحر عبر الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في دولة الإمارات


وقُتل أكثر من ألفي شخص خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي بدأت في 28 فبراير، وعصف الصراع بالأسواق وتسبب في رفع أسعار الوقود وأجج المخاوف من التضخم في العالم وزعزع التحالفات الغربية التقليدية.

وآثار التهديد بشن ضربات على شبكات الكهرباء في الخليج مخاوف من حدوث اضطراب واسع النطاق في تحلية مياه الشرب وزاد من اضطراب أسواق النفط.

اقرأ أيضًا
بين تضارب التصريحات الدبلوماسية والتصعيد الميداني، طهران تحت القصف مجددا

بوساطة مصرية مشتركة، أكسيوس: محادثات غير مباشرة تجري بين ويتكوف وعراقجي

search