الثلاثاء، 24 مارس 2026

02:22 ص

كان سند البيت.. قصة شاب بورسعيد رحل أول أيام العيد بعد رحلة كفاح مع المرض والفقر

الشاب محمد مصطفى

الشاب محمد مصطفى

خيّم الحزن على أهالي بورسعيد عقب مصرع الشاب محمد مصطفى محمد الزيات (18 عامًا)، وإصابة صديقه فوزي الغياطي، إثر حادث دراجة نارية على طريق المطار، وذلك خلال أول أيام عيد الفطر المبارك، في واقعة صادمة أنهت حياة شاب في مقتبل العمر.

والدة الضحية

 “مش بتاع استعراض”.. الأسرة ترد على الشائعات

نفت أسرة الشاب ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيادته الدراجة بتهور أو مشاركته في سباقات، مؤكدين أنه لم يكن من هواة الاستعراض أو المخاطرة، بل كان شابًا بسيطًا يسعى لكسب رزقه بالحلال، ويعمل بائع أسماك لإعالة أسرته.

والد الضحية محمد

رحلة كفاح مع مرض الأب

كشفت الأسرة أن الراحل كان يتحمل مسؤولية كبيرة داخل منزله، حيث كان العائل الوحيد، خاصة مع إصابة والده بورم سرطاني في المخ، وخضوعه لعملية جراحية ثم جلسات علاج كيماوي، وكان محمد يرافقه باستمرار ويوفر نفقات علاجه رغم صغر سنه.

خالة محمد

 آخر لحظاته.. فرحة مؤجلة

قبل وفاته بساعات، حرص الشاب على إدخال البهجة على والده بمناسبة العيد، حيث اشترى له احتياجاته من ملابس وعلاج، في مشهد يعكس مدى تحمله للمسؤولية وحرصه على أسرته التي تضم والدته وثلاث شقيقات.

 

 الأب: “اتكسرت بعده”

روى والد الشاب لحظة تلقيه خبر الوفاة، مؤكدًا أنه لم يصدق حتى رأى نجله جثمانًا داخل المشرحة، مشددًا على أن ابنه كان مجتهدًا ولم يعرف التهور، بل عاش ساعيًا على لقمة العيش.

 الأم في حالة انهيار: “كان راجل البيت”

عبّرت والدة الشاب عن حزنها الشديد، مؤكدة أنها فقدت سندها الوحيد، قائلة إن نجلها لم يكن مجرد ابن، بل كان يتحمل مسؤولية الأسرة بالكامل، وأضافت: “يا ريته كان فضل معانا حتى لو عشنا في الشارع”. 

 وجع مضاعف.. خالة الضحية تتحدث

قالت خالة الشاب، ووالدة المصاب في الحادث، إن حزنها على فقدان ابن شقيقتها يفوق ألم إصابة نجلها، مؤكدة أن الراحل كان مثالًا للشاب المكافح، ولم يكن يومًا من محبي السرعة أو الاستعراض، مضيفة: “كان بيجري على لقمة عيشه وعمره ما كان بيعمل حصان”.

احترام مشاعر الأسرة

طالبت الأسرة بضرورة تحري الدقة قبل نشر أي معلومات غير صحيحة، واحترام مشاعرهم في هذا المصاب الأليم، مؤكدين أن الشائعات أساءت لذكرى شاب رحل وهو يؤدي دوره تجاه أسرته.

 دعوات بالرحمة والشفاء

اختتمت الأسرة حديثها بمناشدة الجميع الدعاء للفقيد بالرحمة، وللمصاب بالشفاء العاجل، مؤكدين أن ما يمرون به يفوق الوصف بعد فقدان عمود البيت وسنده.

search