الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
01:35 ص
أحد المدارس الأوكرانية التي أقيمت تحت الأرض
مع بزوغ الفجر وقبل حلول الساعة التاسعة صباحًا، انطلق تلاميذ المدارس الصغار في مدينة “خاركيف” الأوكرانية، مودعين أهاليهم ومتجهين نحو أضواء المصابيح الخافتة في محطات المترو.
يحمل هؤلاء الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم ما بين الست سنوات والعشر سنوات، حقائبهم الملونة، متجمعين في مساحات تحولت من مكاتب إدارية إلى قاعات دراسية مؤقتة.

وتحت الأرض، في أعماق "خاركيف"، التي شهدت الدمار والخراب، تنبض الحياة مجددًا في خمس مدارس أُقيمت في محطات شبكة المترو، مانحةً الأطفال فرصة لاستئناف تعليمهم لأول مرة منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.
هناك مدرستان أخريان تحت الأرض قيد الإنشاء، جزء من عالم موازٍ ينبض بالحياة تحت سطح ثاني أكبر المدن الأوكرانية. ويُعلق المتحدث باسم إدارة التعليم المحلية "فاليري شيبيل"، قائلاً: “لا يمكننا الانتظار هكذا حتى تنتهي الحرب، نحن نحوّل المستحيل إلى ممكن في خاركيف".

خاركيف، التي كانت من أوائل الأهداف للجيش الروسي في فبراير 2022، كانت محط توقعات بأنها ستستسلم بسهولة للقوات الروسية، ولكن بعدما تعرضت المدينة لقصف وإطلاق صواريخ مستمر، دُفع السكان إلى اللجوء إلى الأنفاق، والعيش في شبكة المترو الواسعة، وانخفض عدد سكان المدينة من 1.5 مليون إلى حوالي 300 ألف، قبل أن يتمكن الأوكرانيون من السيطرة على المدينة مرة أخرى، وإعادة الحياة إلى سطح الأرض مرة أخرى، ومع ذلك، تلاشى أي إحساس بالأمان في ديسمبر الماضي 2023 مع تجدد الهجمات الروسية.

وفي حادثة مقلقة، عادت المدعية العامة "أولها بوتياتينا" إلى منزلها مع عائلتها، لكنهم لقوا حتفهم جميعًا عندما استهدفت طائرة بدون طيار روسية مستودع وقود بالقرب من منزلهم، محولةً المنطقة إلى ما وصف بـ"وابل من النار"، مما أدى إلى تدمير 15 منزلاً.

وتواجه خاركيف تحديات عويصة، فقربها من الحدود الروسية يعني أن الوقت للتحرك عند سماع صفارات الإنذار قصير للغاية، وتعاني القوات الأوكرانية من قيود في استخدام الأسلحة الغربية للرد على مصادر النيران، مما يجعل الدفاع عن المدينة أكثر صعوبة.
15 سبتمبر 2026 06:49 م
16 سبتمبر 2026 12:33 ص
15 سبتمبر 2026 05:47 م
15 سبتمبر 2026 11:30 م
15 سبتمبر 2026 09:42 م
15 سبتمبر 2026 04:41 م
15 سبتمبر 2026 08:04 م
15 سبتمبر 2026 07:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً