الجمعة، 27 مارس 2026

04:25 م

روبوتات الحمض النووي.. العلماء يطورون آلالات لاكتشاف السرطان والفيروسات

روبوت الحمض النووي

روبوت الحمض النووي

يعمل العلماء على بناء روبوتات ذكية تعتمد على الحمض النووي (DNA)، وتنتقل في مجرى الدم للبحث عن السرطان والفيروسات وتدميرها.

رغم أن الحمض النووي معروف بأنه الجزيء الذي يحمل المعلومات الوراثية، لكن العلماء بدأوا في التعامل معه كمادة بناء للروبوتات.

العلماء يبتكرون روبوتات الحمض النووي

وقام الباحثون في المخبترات حول العالم بالفعل بطي الحمض النووي إلى أجزاء متحركة يمكنها الإمساك بالإشارات وثنيها والاستجابة لها، وفقًا لموقع “earth”.

في السنوات الأخيرة، بنى العلماء مجموعة من أجهزة الحمض النووي البسيطة مثل مشابك صغيرة، وأجهزة مشي، وتروس، وحتى هياكل تشبه اليد يمكنها الفتح والإغلاق عند الطلب.

وبجمع هذه التطورات معًا، يجادل فريق بحثي من جامعة بكين (PKU)، بما في ذلك المهندس ليفنج تشو، بأن الحمض النووي يتصرف بالفعل مثل الأجهزة على المستوى الجزيئي.

رسم توضيحي لآلات الحمض النووي 

أدوات تصميم عملية

في هذه التصاميم، توفر الأجزاء الصلبة ذات الخيطين بنية متينة، بينما تضيف الخيوط المفردة مرونة، مما يسمح للأجزاء بالانحناء والتحرك والالتحام، وتمنح هذه الخصائص مجتمعة الباحثين مجموعة أدوات تصميم عملية.

لكن تحويل تلك الأدوات إلى آلات موثوقة لا يزال عملًا قيد التقدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتحكم في كيفية تصرف هذه الأنظمة الصغيرة بمجرد بنائها.

كيف تتحرك أجزاء الحمض النووي؟

تبدأ الحركة عندما يقوم الباحثون بتخصيص وظائف مختلفة لأجزاء مختلفة من الجزيء، ثم يقومون بتجميعها في شكل مخطط له.

باستخدام تقنية طي الحمض النووي (DNA origami)، وهي طريقة لطي الحمض النووي في أشكال محددة، تقوم خيوط قصيرة بثني خيط أطول لتكوين هياكل متحركة.

توجيه روبوتات الحمض النووي

تعتبر السيطرة من ضمن العقبات التي تواجه الباحثون، لأن الآلة الصغيرة التي لا تستطيع التوقف أو البدء أو اختيار مسار لا فائدة منها، وأحد الحلول هو إزاحة خيط الحمض النووي، وهو تفاعل تبادل حيث يقوم خيط وارد بركل خيط آخر وتحفيز حركة محددة.

يمكن للمجالات الكهربائية والمغناطيسية والضوء أيضًا توجيه هذه الأجهزة، لكنها عادة ما تحرك الهياكل بأكملها بسهولة أكبر من المفاصل المنفصلة.

هذا التوازن يجعل المجال يوازن بين الدقة والسرعة، وهو توتر يظهر مرة أخرى في الطب والتصنيع والحوسبة.

توسيع نطاق استخدام روبوتات الحمض النووي

لم يعد صنع جهاز واحد للحمض النووي هو التحدي الرئيسي، بل العقبة الحقيقية الآن هي إنتاج ملايين منها بشكل موثوق وبتكلفة منخفضة.

يتجه الباحثون إلى التخمير في بكتيريا الإشريكية القولونية لتوليد خيوط طويلة من الحمض النووي على نطاق واسع، وهو نهج عملي أكثر بكثير من بناء كل هيكل يدويًا.

ولإنجاح ذلك، ستحتاج عملية التصنيع إلى أن تبدو أشبه بخط إنتاج حديث، مع خلط آلي، وتحكم دقيق في درجة الحرارة، وأنظمة تصوير يمكنها اكتشاف الدفعات الفاشلة مبكرًا قبل أن تتفاقم التكاليف.

وقد كتب فريق البحث: “لن تقتصر روبوتات المستقبل على المعدن والبلاستيك فقط”، وهذا التحول يُغير بالفعل طريقة تفكير العلماء في هذا المجال.

سوف يعتمد الباحثون على بناء تصاميم أكثر متانة، وتحسين اتساق التصنيع، وإضافة أنظمة تغذية راجعة أكثر ذكاءً، ولكي تكون الروبوتات النانوية المصنوعة من الحمض النووي مفيدة، ستحتاج إلى البقاء على قيد الحياة في ظروف تتجاوز بكثير الظروف المُحكمة للمختبر.

اقرأ أيضًا:

روبوتات ماكدونالدز تثير القلق حول مستقبل العمالة

بدلة روبوتية جديدة تحول الإنسان إلى "قنطور أسطوري".. ما القصة؟

روبوتات تغسل الملابس وتعد الفطور.. تقنيات مذهلة من معرض CES السنوي 2026

search