الثلاثاء، 31 مارس 2026

09:10 ص

بسبب الازدواجية.. إيران تلوح بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار النووي

صاروخ إيراني

صاروخ إيراني

أفادت وكالة وكالة تسنيم الإيرانية بأن مؤسسات الدولة في إيران بدأت دراسة جدية لاحتمال الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالهجمات التي تستهدف المنشآت النووية الإيرانية، إلى جانب ما تصفه طهران بمواقف غير متوازنة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبحسب الوكالة، فإن جهات رسمية عدة، من بينها البرلمان الإيراني، باشرت مناقشات عاجلة حول هذه الخطوة، وسط مؤشرات على تبلور توجه داخلي يرى عدم جدوى استمرار عضوية إيران في المعاهدة في ظل الظروف الحالية.

انسحاب محتمل

وأشارت "تسنيم" إلى أن المعاهدة تلزم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتوفير الحماية للدول الأعضاء وضمان استفادتها من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية. 

إلا أن طهران تعتبر أن تصريحات المدير العام للوكالة “رافاييل جروسي” تحمل في طياتها تشجيعًا غير مباشر على استهداف منشآتها، خاصة في ظل اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ هجمات على تلك المنشآت دون صدور إدانة واضحة من الوكالة.

وفي السياق ذاته، أوضحت الوكالة الإيرانية أن أي انسحاب محتمل من المعاهدة لا يعني بالضرورة سعي إيران إلى تطوير سلاح نووي، بل يأتي بحسب الطرح الإيراني بهدف الحد مما تصفه بعمليات تجسس تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل تحت غطاء عمليات التفتيش التابعة للوكالة الدولية.

معاهدة 1970

وتُعد معاهدة عدم الانتشار النووي من أبرز الاتفاقيات الدولية الرامية إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية، وقد دخلت حيز التنفيذ عام 1970 بمبادرة طرحتها إيرلندا خلال فترة الحرب الباردة، قبل أن تنضم إليها عشرات الدول، من بينها الولايات المتحدة. 

وكانت إيران من أوائل الدول الموقعة على المعاهدة، حيث انضمت إليها عام 1970 وعدّلت برنامجها النووي بما يتوافق مع بنودها، فيما يبلغ عدد الدول الأعضاء حالياً نحو 186 دولة.

وتنص المادة العاشرة من المعاهدة على حق الدول الأعضاء في الانسحاب، شريطة إخطار جميع الأطراف ومجلس الأمن الدولي قبل ثلاثة أشهر من تنفيذ القرار.

انتقادات للوكالة الدولية

على صعيد متصل، صعّدت وزارة الخارجية الإيرانية من انتقاداتها لمدير الوكالة الدولية، حيث اتهمت تصريحاته الأخيرة بأنها “مخرّبة” وتحمل طابع التحريض. 

ونقل عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي قوله إن جروسي لم يقدم أي خطوات بناءة تجاه الملف الإيراني، بل ساهمت تصريحاته المتكررة في تعقيد المشهد.

وكان جروسي قد صرّح في مقابلة تلفزيونية بأن أي نزاع عسكري لن يكون قادرًا على إنهاء القدرات النووية الإيرانية أو طموحاتها، مضيفًا أن السيناريو الوحيد الذي قد يحقق ذلك هو حرب نووية، وهو أمر أعرب عن أمله في عدم حدوثه، داعيًا في الوقت نفسه إلى إيجاد إطار يضمن وضوحًا أكبر بشأن توجهات البرنامج النووي الإيراني.

اقرأ أيضًا:

احتمالية حدوث تسرب إشعاعي.. تداعيات خطيرة في محطة بوشهر النووية

بـ50 طائرة.. إسرائيل تقصف مواقع للصناعات العسكرية في إيران

search