الأحد، 17 مايو 2026

12:33 ص

فتاك وليس له علاج.. متحور جديد من الإيبولا يهدد العالم والبداية من الكونغو

فيروس إيبولا - تعبيرية

فيروس إيبولا - تعبيرية

في وقت لا تزال فيه القارة الأفريقية تتعافى من أوبئة وأزمات صحية متلاحقة، عادت جمهورية الكونغو الديمقراطية لتواجه كابوسًا جديدًا مع تفشي سلالة متحورة وُصفت بأنها "شديدة الفتك" من فيروس إيبولا، وسط تحذيرات رسمية من غياب أي لقاح أو علاج محدد قادر على احتواء العدوى.

وتثير سرعة انتشار الفيروس وارتفاع أعداد الوفيات مخاوف من تحول الأزمة إلى كارثة صحية إقليمية تهدد ملايين السكان في وسط أفريقيا.

فتاك ولا يوجد له علاج 

في السياق قال وزير الصحة الكونغولي، سامويل روجر كامبا مولامبا، اليوم السبت، إن السلالة الجديدة المتفشية من فيروس إيبولا "فتاكة جدًا"، مؤكدًا أن السلطات الصحية لا تمتلك حتى الآن لقاحًا أو علاجًا فعالًا للتعامل معها، وفقًا لوكالة رويترز.

وأعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أمس الجمعة، تسجيل 80 حالة وفاة في منطقة إيتوري شرقي البلاد، نتيجة موجة جديدة من انتشار الفيروس، إلى جانب رصد 246 حالة اشتباه بالإصابة حتى الآن.

وأوضح مولامبا، في بيان رسمي، أن الفحوص المخبرية التي أُجريت الخميس أكدت إصابة 8 أشخاص بسلالة "بونديبوجيو" من فيروس إيبولا، وذلك في المناطق الصحية ( بروامبارا ومونجوالو وبونيا).

صعوبة في اكتشافه

وأشار الوزير إلى أن خطورة هذه السلالة تكمن في أن أعراضها الأولية تبدو خفيفة نسبيًا، حيث تبدأ غالبًا بحمى بسيطة، ما يصعّب عملية اكتشاف المصابين مبكرًا ويزيد من احتمالات انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية.

ويُعد هذا التفشي هو السابع عشر لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ ظهور المرض لأول مرة في البلاد عام 1976، وهو ما يعكس استمرار التحديات الصحية التي تواجهها الدولة رغم الجهود الدولية المتواصلة لمكافحة الأوبئة.

متحور يهدد العالم 

وفي تطور مقلق، أعلنت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهي أعلى هيئة للصحة العامة في القارة، عن رصد تفشي المتحور الجديد في الكونغو الديمقراطية، مؤكدة أنها ستعقد اجتماعًا طارئًا يضم مسؤولين من الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان إلى جانب شركاء دوليين، بهدف تعزيز المراقبة عبر الحدود ورفع مستوى الاستعداد والاستجابة الطبية.

ويعيد التفشي الحالي إلى الأذهان موجات سابقة مدمرة للفيروس، إذ شهدت الكونغو الديمقراطية آخر انتشار لإيبولا في أغسطس 2025، وأسفر حينها عن وفاة ما لا يقل عن 34 شخصًا قبل إعلان السيطرة عليه في ديسمبر الماضي.

التفشي الأكثر دموية 

أما التفشي الأكثر دموية في تاريخ البلاد فوقع بين عامي 2018 و2020، عندما أودى الفيروس بحياة نحو 2300 شخص، في واحدة من أسوأ الكوارث الصحية التي شهدتها أفريقيا خلال العقود الأخيرة.

ويُعرف فيروس إيبولا بأنه مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصابين، ويُعتقد أن مصدره الأصلي الخفافيش. ويتسبب الفيروس في نزيف حاد وفشل بأعضاء الجسم، ما يجعله من أخطر الأمراض الوبائية في العالم.

وخلال الأعوام الخمسين الماضية، تسبب إيبولا في وفاة نحو 15 ألف شخص في أفريقيا، رغم التطورات الطبية التي شهدتها القارة في مجالات اللقاحات والعلاجات، الأمر الذي يسلط الضوء مجددًا على هشاشة الأنظمة الصحية في مواجهة الأوبئة المتحورة والسريعة الانتشار.

اقرأ أيضًا:

انتخابات صامتة بين مشعل والحية.. من سيكون رئيس حماس المقبل؟

أخبار متعلقة

تابعونا على

search