الأحد، 29 مارس 2026

03:00 م

بقيمة 6.5 مليار دولار.. صناعة السيراميك تعاني في الهند وسط أزمة الطاقة

مصنع خزف في موربي

مصنع خزف في موربي

أفادت وكالة فرانس برس أن الأفران الساخنة في مركز صناعة السيراميك الهندي الذي تبلغ قيمته 6.5 مليار دولار قد توقفت عن العمل بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وفي منشأة ضخمة في موربي بولاية جوجارات غرب الهند، يتوقف فرنٌ يعمل بالبروبان، يبلغ طوله 200 متر، ويُستخدم عادةً لحرق الطين دون توقف.

فيما يقوم فريق صغير من العمال بنقل آخر دفعة من الطين، التي صُنعت قبل ثلاثة أسابيع، من خطوط التجميع المتعرجة إلى الشاحنات.

ويعد المركز واحدًا من مئات مصانع البلاط في جميع أنحاء العالم التي اضطرت إلى تعليق عملياتها وسط قيود إمدادات الغاز وأزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز.

"نعاني كثيراً"، هكذا أكد كيشور دوليرا، صاحب وحدة تصنيع البلاط الذي أغلق هذا المصنع ومصنعين آخرين في أوائل مارس، وأعاد مئات العمال إلى منازلهم.

أزمة تضرب رابع اقتصاد في العالم 

تعتمد الهند، رابع أكبر اقتصاد في العالم، على الواردات لتلبية 60% من احتياجاتها من غاز البترول المسال.

تأتي الغالبية العظمى عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعلياً بعد أن أدت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على البلاد الشهر الماضي إلى اندلاع صراع إقليمي أوسع نطاقاً، مما أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

أعطت نيودلهي الأولوية لإمدادات الأسر، لحماية الهنود الذين يستخدمونها في طهي الطعام، وقد أدى ذلك إلى تقليص الكمية المتاحة للاستخدام الصناعي.

ونتيجة لذلك، خفضت المصانع في قطاعات تشمل الفولاذ المقاوم للصدأ والبلاستيك إنتاجها.

ما هي القطاعات التي تأثرت بالحرب الإيرانية عالميا؟

يُعدّ الألمنيوم أحدث الصناعات التي تأثرت بالحرب، حيث تواصل طهران الرد ليس فقط بالضربات في جميع أنحاء المنطقة، بل أيضاً باستغلال سيطرتها على طرق التجارة الرئيسية.

وأعقبت الآثار الأكثر انتشاراً إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

قد يضطر منتجو النيكل في إندونيسيا، الذين يعتمدون بشكل كبير على الكبريت المستخرج من الخليج، إلى خفض الإنتاج قريباً.

تُعاني شحنات الملابس القادمة من بنجلاديش والهند من التكدس في المطارات، مما يُهدد تدفق الملابس إلى تجار التجزئة العالميين.

 وتواجه العلامات التجارية الفاخرة، التي تُعاني أصلاً من ضعف الطلب، ضغوطاً جديدة.

حذرت كوريا الجنوبية من أن مصنعي الرقائق قد يواجهون نقصًا في المواد الرئيسية مثل الهيليوم، وهو أمر ضروري لأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وغيرها من المعدات الطبية.

وأثارت غارات الطائرات المسيّرة على مراكز بيانات أمازون في الإمارات والبحرين مخاوف بشأن مرونة البنية التحتية السحابية. 

وتتخذ البنوك بدورها إجراءات احترازية، حيث طلبت سيتي غروب وستاندرد تشارترد من موظفيها في دبي العمل من المنزل، بينما أغلق بنك إتش إس بي سي جميع فروعه في قطر حفاظاً على السلامة.

search