الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026
12:12 ص
مضيق باب المندب
تشهد أسواق الطاقة العالمية، اضطرابًا واسعًا بعد إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران، وهو ما أدى إلى خنق إمدادات النفط على مستوى العالم، وفي ظل هذا الوضع، برزت أهمية مضيق باب المندب كأحد المسارات البديلة، إلا أن الفجوة في الإمدادات لا تزال قائمة وتُقدّر بنحو 13 مليون برميل يوميًا دون وجود بديل واضح لتعويضها.
يُعد مضيق باب المندب، الواقع على الجانب الغربي من شبه الجزيرة العربية بين البحر الأحمر وخليج عدن، أحد الحلول الجزئية التي تم اللجوء إليها لتعويض تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، وفقًا لـ"abc news".

وأثارت الهجمات التي نفذها الحوثيون، خلال عطلة نهاية الأسبوع في البحر الأحمر وخليج عدن، مخاوف لدى بعض محللي الأسواق من احتمال استهداف السفن في هذا الممر الحيوي، كما حدث في سنوات سابقة.
وخلال عام 2024، نقل المضيق، نحو 4 ملايين برميل من النفط يوميًا، وهو ما يمثل قرابة 5% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، إلى جانب دوره في حركة شحن الحاويات.
ويقع المضيق، بمحاذاة السواحل اليمنية، حيث تنشط قوات الحوثيين المدعومة من إيران.
وأثارت هجمات الحوثيين خلال عطلة نهاية الأسبوع في البحر الأحمر وخليج عدن مخاوف بعض محللي السوق من احتمال قيامهم بمهاجمة السفن في هذا الممر المائي كما فعلوا في السنوات الماضية.
ويرى محللو بنك "جي بي مورجان"، أن أي اضطرابات إضافية في مرور النفط عبر مضيق باب المندب، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 20 دولارًا للبرميل، في ظل حساسية الأسواق لأي تهديدات تطال طرق الإمداد الرئيسية.
ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، كان مضيق هرمز ينقل في المتوسط نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا، وبعد إغلاقه، تم تعويض ما يقارب 7 ملايين برميل يوميًا عبر مسارات بديلة، من بينها مضيق باب المندب، وميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، وذلك بحسب بيانات شركة "Kpler".
ورغم هذه الجهود، لا يزال العالم يواجه عجزًا يقدر بحوالي 13 مليون برميل يوميًا من الإمدادات التي كانت تمر عبر مضيق هرمز، وفقًا لما ذكره كبير محللين النفط في شركة "Kpler"، مات سميث.

تشير بيانات شركة "Kpler" إلى أن الجزء الأكبر من النفط الذي كان يمر عبر مضيق هرمز كان متجهًا إلى موانئ في قارة آسيا، ما يعكس حجم التأثير على الأسواق الآسيوية بشكل خاص.
من بين أبرز البدائل لمضيق هرمز، يبرز خط أنابيب الشرق والغرب في السعودية، والذي ينتهي في ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلى جانب خط أنابيب "أدكوب" في الإمارات، الذي يغذي محطة التصدير في الفجيرة.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لخط الأنابيب السعودي نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ويمكن تصدير جزء كبير من هذه الكميات عبر ميناء ينبع ومن خلال مضيق باب المندب.
وفقًا لبيانات "Kpler"، بلغت تدفقات النفط عبر ميناء ينبع نحو 4.6 مليون برميل يوميًا حتى الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بمتوسط 2.5 مليون برميل يوميًا في أوائل مارس.

وأشار مات سميث، إلى أن متوسط الصادرات التاريخي من ينبع كان يبلغ حوالي 750 ألف برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب.
شهد ميناء الفجيرة كذلك، زيادة كبيرة في حجم تدفقات النفط، حيث ارتفعت من نحو 2.25 مليون برميل يوميًا في أوائل مارس إلى قرابة 3.2 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، قبل أن تظهر مؤشرات على تقلبات مرتبطة بالهجمات الإقليمية، بحسب سميث.

في حال تعرض كل من ميناء ينبع وميناء الفجيرة، الواقع خلف مضيق هرمز، لأي تهديد، فإن نقل النفط من شبه الجزيرة العربية سيصبح "مستحيلاً عمليًا"، وفقًا لما أكده مات سميث.
ويؤكد خبراء النفط، أنه لا توجد بدائل فعالة خارج المسارات الحالية، مشيرين إلى أن الخيارات المتاحة تمثل حلولًا محدودة، ولا يمكن اعتبارها خطة احتياطية حقيقية لتعويض دور مضيق هرمز.
في 28 فبراير، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل، غارات جوية واسعة استهدفت مواقع عسكرية وحكومية داخل إيران، وأسفرت الضربات الأولى في طهران عن مقتل آية الله علي خامنئي.
وردّت إيران على هذه الهجمات بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة وعدة دول خليجية، مع تركيز على المصالح الأمريكية، وهو ما أدى في النهاية إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
اقرأ أيضًا:
خارطة العبور الآمن، دول منحتها إيران "مفتاح" مضيق هرمز وأخرى ممنوعة
05 أكتوبر 2026 09:40 م
05 أكتوبر 2026 09:26 م
05 أكتوبر 2026 09:12 م
05 أكتوبر 2026 07:09 م
05 أكتوبر 2026 07:04 م
05 أكتوبر 2026 03:55 م
05 أكتوبر 2026 05:36 م
05 أكتوبر 2026 04:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً