الأربعاء، 01 أبريل 2026

02:18 ص

رغم التحديات الجيوسياسية.. مدبولي يؤكد استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي

جانب من لقاء المائدة المستديرة في "إيجبس 2026"

جانب من لقاء المائدة المستديرة في "إيجبس 2026"

أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، استمرار مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل، رغم التحديات الجيوسياسية والإقليمية، مع الاستفادة من البنية التحتية المتطورة والمشروعات القومية الكبرى، بما في ذلك شبكات نقل وتوزيع الغاز والكهرباء، ومصانع إسالة الغاز في إدكو ودمياط، وموانئ البلاد المؤهلة لدعم دور مصر كمركز إقليمي للطاقة في شرق المتوسط وأفريقيا.

دعم مصادر الطاقة المتجددة

وجاء ذلك خلال ترأس مدبولي مائدة مستديرة تضم ممثلي عدد كبير من مسؤولي شركات الطاقة العالمية وكذا المؤسسات المالية الدولية، خلال اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، الذي انطلقت فعالياته أمس في نسخته التاسعة وتستمر حتى الأربعاء، برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

واستعرض جهود الدولة في دعم مصادر الطاقة المتجددة، وتفعيل استراتيجية الهيدروجين الأخضر، وتوسيع مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي، مؤكدًا الدور المحوري الذي يلعبه الشركاء الاستثماريون الأجانب في هذا المجال.

وأكد مدبولي أن مصر ستظل وجهة آمنة وواعدة للاستثمار الأجنبي، وأن الاقتصاد المصري أثبت مرونته وقدرته على الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة، من جائحة كوفيد-19، مرورًا بالأزمة الروسية الأوكرانية، والصراع في غزة، ثم التطورات الأخيرة في إيران، مؤكدًا أن تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص يمثل استثمارًا آمنًا في دولة مستقرة تعمل وفق أهداف واستراتيجيات واضحة.

تأثيرات الحرب على الاقتصاد

وتناولت المائدة المستديرة تأثيرات الحرب الحالية في المنطقة على الاقتصاد المصري، واستعرضت الإجراءات الداخلية التي تم اتخاذها للتخفيف من هذه التداعيات، وتأكيد حرص مصر على استمرار جهودها وفقا لتوجيهات الرئيس السيسي، للتقليل من التوترات وتعزيز الحوار وتهيئة بيئة للحلول الدبلوماسية والسياسية، بما يحمي المنطقة والعالم من مخاطر عدم الاستقرار الممتد.

وتناولت المائدة المستديرة كذلك سبل تعظيم الاستفادة من البنية المتطورة التي تمتلكها مصر في مجال الغاز الطبيعي، بما في ذلك منشآت إسالة الغاز وشبكات النقل، بما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط.

وتركزت المناقشات على ثلاثة محاور رئيسية تغطي جميع مراحل دورة الاستثمار الرأسمالي؛ حيث تناول المحور الأول الاستثمار العالمي وتأثير أوضاع التمويل الدولية، وتبادل وجهات النظر حول المخاطر السيادية، وأثر المصداقية المالية على قرارات تخصيص رؤوس الأموال.

وتطرق المحور الثاني إلى آليات تعزيز المصداقية وقابلية التنبؤ في بيئة الاستثمار، من خلال التركيز على الأطر التنظيمية، وقوة ونفاذ التعاقدات، بجانب انتظام سداد المستحقات، بما يسهم في تقليل مخاطر التنفيذ، وفي الوقت نفسه تسريع وتيرة تنفيذها.

وناقش المحور الثالث الآليات المقترحة لتسريع ضخ الاستثمارات، من خلال تحديد الإجراءات المالية والهيكلية لنقل المشروعات من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، والاستفادة من أدوات التمويل المختلفة، من بينها آليات التمويل المختلط، وآليات ائتمان الصادرات.

تقليل مخاطر الاستثمارات في الطاقة

وتطرقت المناقشات إلى آليات تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمارات في قطاع الطاقة، وذلك من خلال التوسع في استخدام أدوات تمويل مبتكرة، ودعم دور مؤسسات التمويل الدولية في المساهمة الفاعلة لدفع تنفيذ المشروعات الاستثمارية بالقطاع.

وتناولت سبل التوسع في آليات تقليل المخاطر، وفي مقدمتها التمويل المختلط، ودعم وضمان ائتمان الصادرات، بالإضافة إلى تفعيل ضمانات القطاع الخاص في مجالات الاستكشاف، والإنتاج، والتكرير، والتسويق.

وتم التأكيد خلال المائدة المستديرة أيضًا على أهمية استمرار التشاور مع شركاء القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، والعمل على تطوير الآليات اللازمة لتسريع انتقال المشروعات من مرحلة الدراسة إلى اتخاذ قرارات الاستثمار النهائية، بما يدعم تحقيق مستهدفات الدولة بقطاع الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر لممثلي الشركات والمؤسسات العالمية الحضور، معربًا عن التطلع لتوثيق التعاون مع جميع الشركات العاملة في قطاعي البترول والغاز خلال المرحلة الراهنة، ولاسيما في ظل التوترات التي يشهدها العالم حاليًا، والتي تتطلب المزيد من جهود التنسيق وتوسيع أطر التعاون في هذا المجال.

اقرأ أيضًا..

خبير اقتصادي: "إيجبس 2026" فرصة لمواجهة التحديات العالمية في قطاع الطاقة

search