الثلاثاء، 31 مارس 2026

05:35 م

سموم في خزانة طفلك.. كيف تتحول الملابس منخفضة التكلفة إلى تهديد صحي خطير؟

ما خطورة الملابس منخفضة التكلفة على الأطفال؟

ما خطورة الملابس منخفضة التكلفة على الأطفال؟

في ظل الإقبال المتزايد على شراء الملابس منخفضة التكلفة، خاصة للأطفال سريعي النمو، كشفت دراسة علمية حديثة، خطر غير متوقع يختبئ داخل هذه القطع، يتمثل في احتوائها على مادة الرصاص السامة، بما يثير القلق حول سلامة ما يرتديه الأطفال يوميًا.

ما خطورة الملابس منخفضة التكلفة على الأطفال؟

وخلال اختبارات أولية أُجريت على عدد من ملابس أطفال الملونة، توصل باحثون بحسب ما ذكرته الجمعية العلمية الأمريكية (American Chemical Society)، إلى أن جميع العينات التي خضعت للفحص تجاوزت الحد الأقصى المسموح به من الرصاص، والذي حددته الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة بـ100 جزء في المليون. 

احتواء الملابس منخفضة التكلفة على نسبة عالية من الرصاص

وتكمن خطورة هذه النتائج في أن التعرض للرصاص، حتى بكميات ضئيلة، قد يؤدي إلى أضرار صحية جسيمة، خاصة لدى الأطفال دون سن السادسة، حيث يمكن أن يؤثر على نمو الدماغ والجهاز العصبي، ويسبب اضطرابات سلوكية وصعوبات في التعلم. 

خطورة الملابس التي بها نسبة عالية من الرصاص على الأطفال

وتزداد المخاطر نظرًا لطبيعة سلوك الأطفال في هذه المرحلة العمرية، إذ يميلون إلى وضع الأشياء في أفواههم، بما في ذلك الملابس، ما يفتح بابًا مباشرًا لدخول هذه المادة السامة إلى أجسامهم.

وبحسب الدراسة فإن مصدر الرصاص في هذه الملابس يرجع في الغالب إلى الأصباغ المستخدمة في تلوين الأقمشة، وخاصة الألوان الزاهية مثل الأحمر والأصفر، حيث يلجأ بعض المصنعين إلى استخدام مركبات كيميائية منخفضة التكلفة، مثل اسيتات الرصاص، لتثبيت اللون والحفاظ على بريقه لفترات أطول.

ولم تتوقف النتائج عند هذا الحد، بل أجرى الباحثون محاكاة لعملية الهضم داخل المعدة، لقياس مدى امتصاص الرصاص في حال مضغ الأطفال لهذه الأقمشة. 

وأظهرت التحليلات، أن الكميات المحتملة التي قد يتعرض لها الطفل يمكن أن تتجاوز الحدود اليومية الآمنة، خاصة مع تكرار هذا السلوك، ما قد يؤدي إلى تراكم الرصاص في الجسم ووصوله إلى مستويات تستدعي تدخلاً طبيًا.

انتقال آثار الرصاص من الملابس الملوثة إلى قطع أخرى داخل الغسالة

كما أثارت الدراسة، تساؤلات إضافية حول دور الغسيل في تفاقم المشكلة، إذ يُحتمل أن تنتقل آثار الرصاص من الملابس الملوثة إلى قطع أخرى داخل الغسالة، أو تترسب في أجزائها الداخلية، ما يزيد من فرص التعرض غير المباشر لهذه المادة.

ويؤكد الباحثون، أن هذه النتائج، رغم كونها أولية، لكنها تسلط الضوء على ضرورة تشديد الرقابة على منتجات الملابس، خاصة تلك الموجهة للأطفال، إلى جانب أهمية دفع صناعة النسيج نحو تبني بدائل أكثر أمانًا في عمليات الصباغة. 

اقرأ أيضا:

باحترافية وأمان.. دليلك الكامل لكي الملابس دون تلف أو حروق

"H&M" و"روبي" تحولان ثاني أكسيد الكربون إلى ملابس جاهزة

تابعونا على

search