الأربعاء، 01 أبريل 2026

10:43 م

نقص حاد في وقود الطائرات والديزل، أزمة الطاقة تتفاقم عالميًا مع استمرار نقص الإمدادات

إحدى محطات النفط البحرية

إحدى محطات النفط البحرية

في ظل تصاعد حدة  التوترات العسكرية في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تتجه أسواق الطاقة العالمية نحو مرحلة أكثر اضطرابًا وسط مخاوف متزايدة من تداعيات مباشرة على إمدادات النفط والغاز.

ومع استمرار العمليات العسكرية وإغلاق ممرات حيوية، بدأت مؤشرات الأزمة تظهر بوضوح في الأسواق الدولية ما ينذر بموجة جديدة من الضغوط على الاقتصاد العالمي.

تعرض 40 منشأة لأضرار مباشرة

وعلى إثر تلك الأزمة أفادت وكالة الطاقة الدولية بتعرض نحو  40 منشأة من أصول الطاقة الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط لأضرار مباشرة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية واستمرار العمليات بين الأطراف المتنازعة، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على استقرار أسواق الطاقة العالمية، وفقا لما نقلته القاهرة الإخبارية.

تفاقم أزمة إمدادات النفط في إبريل

وأوضح المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن أزمة إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط مُرشحة للتفاقم خلال شهر إبريل، ُمشيرًا إلى أن تداعيات إغلاق مضيق هرمز بدأت بالفعل في تقليص الإمدادات مع توقعات بامتداد التأثير إلى الأسواق الأوروبية نتيجة تراجع التدفقات النفطية.

نقص وقود الطائرات والديزل

وأضاف بيرول، خلال حديثه في بودكاست مع نيكولاي تانجن، أن خسائر الإمدادات النفطية خلال إبريل قد تصل إلى ضعف ما سُجل في مارس إلى جانب تزايد خسائر الغاز الطبيعي المُسال، مؤكدًا أن التحدي الأبرز حاليًا يتمثل في نقص وقود الطائرات والديزل وهو ما بدأ يظهر بوضوح في الأسواق الآسيوية مع توقع انتقاله إلى أوروبا خلال الفترة بين إبريل ومايو.

فقدان أكثر من 12 مليون برميل

وفي سياق متصل كشفت الوكالة عن فقدان أكثر من 12 مليون برميل من إمدادات النفط حتى الآن، نتيجة تداعيات الحرب، مُعتبرة أن الأزمة الراهنة قد تكون أكثر حدة من أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي وكذلك من تداعيات فقدان إمدادات الغاز الروسي في عام 2022، وهو ما يعكس حجم الضغوط غير المسبوقة التي تواجه أسواق الطاقة العالمية.

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل في المنطقة، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير الماضي سلسلة غارات على أهداف داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران ما أسفر عن وقوع أضرار واسعة وخسائر بشرية، من بينها مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

رد إيراني غير مسبوق

في المقابل ردت إيران بهجمات صاروخية استهدفت مواقع داخل إسرائيل إضافة إلى منشآت عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، شملت الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية مع تلويحها بتنفيذ رد غير مسبوق إلى جانب إعلان إغلاق مضيق هرمز ما زاد من تعقيد المشهد وعمق أزمة إمدادات الطاقة عالميًا

اقرأ أيضًا:

بعد إغلاق هرمز.. هل ينجح باب المندب في إنقاذ شريان النفط العالمي؟

search