الخميس، 02 أبريل 2026

03:31 م

"هرمز للأصدقاء فقط".. هل تتجه مصر دبلوماسيًا نحو طهران لتمرير سفنها بأمان؟

القائمة الخضراء” في هرمز.. هل تتجه مصر دبلوماسيًا نحو طهران لضمان مرور سفنها؟

القائمة الخضراء” في هرمز.. هل تتجه مصر دبلوماسيًا نحو طهران لضمان مرور سفنها؟

مع تصاعد حدة التصعيد العسكري في الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، لجأت طهران لغلق مضيق هرمز كأداة ضغط سياسية ورد استراتيجي على الهجمات الموجهة إليها، من ثم تحول الممر المائي لبؤرة صراع في الحرب الدائرة بالمنطقة وبرزت تساؤلات حول تحركات دبلوماسية محتملة من قبل بعض الدول لضمان مرور سفنها بأمان فيما يُعرف إعلاميًا بـ”القائمة الخضراء”. 

وفي هذا الصدد فأن سؤالًا مهمًا يطرح نفسه بقوة حول ما إذا كانت مصر تسعى فعليًا للحصول على “مفتاح عبور” غير مباشر عبر قنوات اتصال مع إيران.

أهمية مضيق هرمز

وفيما يتعلق بأهمية مضيق هرمز فهو يُمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية ما جعله هدفًا مباشرًا للتصعيد العسكري، خاصة بعد إغلاقه فعليًا نتيجة العمليات العسكرية والألغام والهجمات المتبادلة ،فيما  دفع العديد من الدول إلى البحث عن بدائل أو ضمانات لعبور سفنها سواء عبر ترتيبات أمنية أو تفاهمات سياسية غير معلنة.

في هذا الإطار، جاءت فكرة “القائمة الخضراء” كمفهوم غير رسمي يشير إلى سفن أو دول من الممكن أن تحصل على استثناءات أو تسهيلات للمرور الآمن، في ظل سيطرة إيران الفعلية على جزء كبير من حركة الملاحة في المضيق خلال الأزمة. ورغم عدم وجود تأكيدات رسمية حول هذه القائمة فإنها تعكس واقعًا ميدانيًا جديدًا تفرضه الحرب.

وبالنسبة لمصر، فإنه وفقًا لتقارير إعلامية، تعتمد القاهرة بشكل كبير على استقرار حركة الطاقة والتجارة العالمية، حيث تأثرت الدولة بالفعل بتعطل إمدادات النفط والغاز وغيرها نتيجة الحرب. كما أن استمرار إغلاق المضيق يُهدد قطاعات حيوية من الطاقة ما يزيد من الضغوط الإضافية على الاقتصاد الوطني.

في المقابل، تتحرك مصر إقليميًا لتعزيز دورها كمركز للطاقة من خلال إبرام اتفاقيات مثل التعاون مع قبرص في مجال الغاز ومحاولات تنويع مصادر الإمداد وتقليص الاعتماد على المسارات المتأثرة بالأزمة .

ووفقًا لما ورد، لا توجد مؤشرات مؤكدة على طلب مصري رسمي للانضمام إلى ما يُعرف بـ”القائمة الخضراء”، لكن وسط هذه الضغوط الاقتصادية وتعقيدات المشهد قد تتجه القاهرة مثل غيرها من الدول إلى استكشاف كل الخيارات الممكنة لضمان تدفق التجارة والطاقة في ظل أزمة الملاحة العالمية. 

دول أدرجتها إيران على "القائمة الخضراء"

وفقًا للمعطيات المتداولة، منحت إيران موافقات صريحة لعبور سفن عدد من الدول عبر مضيق هرمز في إطار ما يُوصف بـ”مفتاح العبور”، وهو ترتيب غير رسمي يهدف إلى ضمان مرور آمن للسفن التابعة لدول بعينها وسط التصعيد العسكري.

وتشمل هذه القائمة دولًا مثل الصين التي استحوذت سفنها على نحو 10% من إجمالي الحركة البحرية، ما يعكس حجم حضورها التجاري وتأثيرها في ممرات الطاقة العالمية. 

كما برزت الهند ضمن الدول التي سُمح لسفنها بالمرور حيث أفادت تقارير  بعبور عدة ناقلات هندية كبرى بنجاح من بينها سفن محملة بشحنات استراتيجية.

وفي السياق ذاته، حصلت روسيا على إذن رسمي لمواصلة الملاحة التجارية عبر المضيق رغم تراجع وتيرة الحركة عمومًا، في حين تمكنت سفن تابعة لباكستان من العبور وفق ترتيبات وُصفت بأنها قانونية بعد اندلاع الحرب.

كما أُدرجت العراق ضمن الدول التي مُنحت عبورًا آمنًا لسفنها، عقب تفاهمات مع طهران، فيما أشارت تقارير إلى أن تايلاند استفادت أيضًا من تنسيق دبلوماسي رفيع المستوى مكن ناقلاتها من المرور بأمان.

دول القائمة الخضراء في مضيق هرمز

ما هي "القائمة الخضراء"؟

وتعد “القائمة الخضراء” أداة لـ"تحصين الملاحة" لصالح الدول التي حددتها إيران لعبور سفنها وناقلاتها بأمان بعيدًا عن مخاطر الإغلاق أو إجراءات التفتيش المشددة.

وهي مبادرة ذات طابع استراتيجي تُعزز شبكة التحالفات السياسية والاقتصادية لطهران في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عبر منح امتيازات خاصة لدول تُصنف كـ“صديقة”.

ووفق “القائمة الخضراء” تحصل سفن تلك الدول على تسهيلات مباشرة لعبور المضيق في مقابل ارتفاع كبير في تكاليف التأمين على السفن الأخرى غير المشمولة، والتي قد تصل إلى أضعاف مضاعفة خلال فترات التصعيد، ما يعكس استخدام الممرات البحرية كأداة ضغط ونفوذ في إدارة الصراع.

اقرأ أيضًا:

بعد إغلاق هرمز.. هل ينجح باب المندب في إنقاذ شريان النفط العالمي؟

search