السبت، 04 أبريل 2026

01:09 ص

سيكولوجية الانتماء.. استشاري نفسي يوضح أثر الكفالة على اليتيم

كفالة اليتيم

كفالة اليتيم

يعد فقدان الوالدين في سن مبكرة من أقسى التجارب الإنسانية التي قد يمر بها الطفل؛ فهي صدمة نفسية لا تتوقف عند حدود الحزن، بل تمتد لتخلق فجوة من الخوف والريبة تجاه العالم. 

وتؤكد الدراسات النفسية أن كفالة الطفل تحميه من الوقوع فريسة للاكتئاب، أو السير في مسارات خاطئة نتيجة غياب التوجيه وفقدان الأمان.

كفالة اليتيم في ميزان علم النفس

وقال استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، لـ"تليجراف مصر" إن التعامل مع اليتيم بصورة وظيفية أو مؤسسية جامدة يجعله عرضه للحب المشروط، حيث يرتبط الرضا عنه بسلوكه داخل الدار، لا بكونه فرد يستحق الحب والرعاية لذاته، موضحة أن كفل اليتيم في أسرة بديل أو متكفلة، يوفر له شعور الانتماء والمسؤولية الاجتماعية، بعيدًا عن نظرات الشفقة أو مشاعر النبذ.

الكفالة أمان نفسي لليتيم

وأوضح هندي أن الكفالة لا تقتصر على توفير المأكل والملبس، بل تمتد آثارها لتشمل أبعادا أعمق وأقيم، مثل الارتقاء النفسي والانفعالي باليتيم، إذ تمنح الأسرة الكافلة الطفل استقرارًا يبدل نظرته التشاؤمية والسلبية عن الحياة إلى نظرة مستقبلية مشرقة ما يرفع من قدارته على التكيف الاجتماعي.

كما تشبع الكفالة الحاجات النفسية لليتيم، وهي ذاتها لدى أي طفل آخر، لكنها تكون أكثر إلحاحًا وشدة، إذ تتضاعف لديه الحاجة إلى الحب والاندماج والتربية، لتعويض شعوره بالنقص.

وأكد هندي على أن الكفالة حصن يحمي الطفل اليتيم من الاستغلال، والعمالة المبكرة، والإهمال الذي قد يتعرض له في بيئات غير مستقرة.

دكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية

كيف نصنع من اليتيم شخصاً صالحًا؟

أشار استشاري الصحة النفسية إلى ان بناء شخصية قادرة على إصلاح المجتمع يتطلب مسارين وجهود كبيرة في الرعاية، أولهما الدعم المادي بشكل يضمن لليتيم حياة كريمة وتعليم، ويحرره من التفكير في الضغوط الاقتصادية.

اقرأ أيضًا:

يوم اليتيم.. كيف تجعل كفالته نهجًا مستمرًا طوال العام؟ عالم بـ"الأوقاف" يوضح

كلمة عن يوم اليتيم للإذاعة المدرسية 2026

search