الأحد، 05 أبريل 2026

11:45 م

"ضحكة عصام" تكشف فجوة كبيرة بين تضحيات الآباء وسعادة الأبناء

عصام هاني

عصام هاني

تحولت واقعة "شنطة عصام" من مجرد حادثة فقدان أدوات مدرسية إلى مادة دقيقة لتحليل الفوارق الجوهرية في الإدراك بين الآباء والأبناء، فبينما ظهرت الأم في حالة من الهلع والاستغاثة، باكيةً على ضياع الحقيبة وما تحتويه من كتب ومستلزمات دفعت فيها “دم قلبها”، كان للابن "عصام" رأي آخر حيث قابَل الواقعة بضحكات هستيرية وسعادة بالغة!

الطفل يحلل الأمور بعفوية

تعليقًا على المفارقة قال استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، لـ"تليجراف مصر"، أن الأطفال قد يسيئون فهم عطاء الوالدين، فبينما ترى الأم أن توفير المستلزمات المدرسية والاحتياجات الأساسية نوع من أنواع الحب والتضحية، يدركه الطفل كنوع من تأدية الواجب، أو محاولة لفرض قيود معينه.

وأضاف هندي أن دماغ الطفل يحلل الأمور بعفوية دون تزييف للمشاعر، فالأم في المقطع تعيش شعور عجز عن فدرتها على تعويض القيمة المالية للحقيبة والكتب، أما عصام فقد أبدا لغة جسد مسترخية، ونظرة انتصار تعكس شعور المنتصرين السعداء، وليست نظرة حزن على ضياع الحقيبة.

ضياع الشنطة يحرر عصام من أعباء الدراسة

يرى استشاري الصحة النفسية أن الحقيبة بالنسبة لعصام لم تكن مجرد أدوات مدرسية مفقودة، بل كانت رمزية للأعباء والالتزامات النفسية التي تثقل كاهل الطفل، وبفقدانها شعر بحالة من التحرر حتى إن كان ذلك لفترة قصيرة.

استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي

وأوضح أن من أسباب سعادة الطفل المفاجئة أنه ربما يجري التعالمل معه في المدرسة بشكل غير تربوي، أو يتعرض للتنمر، أو يعاني صعوبات في التعلم في مادة أو أكثر، أو قد يكون بعيدًا عن ممارسة أنشطته المفضلة مثل الرسم والرياضة، ما جعل من ضياع حقيبته صك براءة من هذا الهم.

واختتم هندي حديثه بضرورة تحليل الفيديو الذي انتشر للواقعة من منظور الطفل عصام، موضحًا أن الفجوة بين الخسارة الفادحة التي شعرت بها الأم، والانتصار النفسي الذي حققه الابن، وفهم أن ما يراه الآباء من توفير للإمكانيات التعليمية والمادية وغيرها، قد يراه الطفل قيودًا يتوق للتحرر منه.

اقرأ أيضًا:

بعد استردادها.. أول تعليق من والدة عصام صاحب واقعة "الشنطة المفقودة"

"رجعوا شنطة ابني".. استغاثة أم تتحول لموجة سخرية بسبب ملامح “عصام”

تابعونا على

search