الإيجار القديم على طاولة الحوار.. هل تنجح الأحزاب في صياغة قانون جديد؟
الإيجار القديم
لم يعد ملف الإيجار القديم، مجرد قضية قانونية، بل تحول إلى واحدة من أكثر الملفات الاجتماعية حساسية، مع تصاعد النقاشات حول تعديله، وتباين الرؤى بين المستأجرين والنواب، في محاولة للوصول إلى صيغة تحقق التوازن دون الإضرار بأي طرف.
وفتح الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باب الحوار مع اتحاد مستأجري الإيجار القديم، في لقاء جمع قيادات الحزب، من بينهم النائبان فريدي البياضي وباسم كامل، مع ممثلي المستأجرين، في خطوة تعكس اتجاهًا للاستماع إلى جميع الأطراف قبل صياغة أي تعديل تشريعي.
رفض الإخلاء.. خط أحمر
داخل هذا اللقاء، برزت مجموعة من الثوابت التي اعتبرها النائب فريدي البياضي غير قابلة للتفاوض، أبرزها رفض طرد المستأجرين القدامى أو تحميلهم أعباء مالية تفوق قدرتهم.
وقال النائب في تصريحات لـ“تليجراف مصر” إنه من ضمن الرؤى المقترحة، رؤية تنطلق من بعد اجتماعي واضح، يضع “حق السكن” كأولوية، مع تحميل الدولة مسؤولية التدخل لتعويض أي طرف متضرر.
هذه الرؤية لم تأتِ من فراغ، بل تعكس مخاوف حقيقية لدى قطاع واسع من المستأجرين، الذين يرون في أي تعديل محتمل تهديدًا لاستقرارهم السكني، خاصة مع محدودية دخولهم.
مقترحات تشريعية.. إعادة ضبط العلاقة
في المقابل، تبرز رؤية أخرى أكثر قانونية، طرحها النائب عاطف مغاوري، الذي يعمل على إعداد مشروع قانون جديد يعالج ما وصفه بـ"الاختلالات الدستورية" في التشريع الحالي.
وقال مغاوري في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، إنه يتجه في مشروعه إلى إلغاء مواد مثيرة للجدل، مثل تحديد مدد زمنية للإخلاء، معتبرًا أنها تمس استقرار العلاقة الإيجارية، كما يقترح قصر الامتداد القانوني على الجيل الأول فقط، بما يتماشى مع أحكام المحكمة الدستورية.
قانون يحقق المعادلة الصعبة
وفي ملف القيمة الإيجارية، طرح تصورًا يعتمد على معايير موضوعية، مثل تاريخ إنشاء العقار وقيمة الإيجار الأصلية، مع تقسيم الزيادات إلى شرائح، بحيث يتحمل أصحاب العقود الأقل زيادة أكبر نسبيًا، لتحقيق قدر من العدالة.
وبينما يركز المستأجرون وبعض القوى السياسية على منع الإخلاء والحفاظ على الاستقرار، يرى آخرون ضرورة إعادة هيكلة العلاقة الإيجارية بما يتماشى مع الدستور، ويحقق توازنًا اقتصاديًا بين المالك والمستأجر.
ويتفق الجميع، على نقطة واحدة وهي أن الوضع الحالي لم يعد قابلًا للاستمرار لكن الخلاف لا يزال قائمًا حول “كيف” يتم الإصلاح، ويظل الحل النهائي مرهونًا بقدرة البرلمان على صياغة قانون يحقق المعادلة الصعبة.
اقرأ أيضا:
لإلغاء "طرد المستأجر".. مقترح بإجراء تعديل على قانون الإيجار القديم
الأكثر قراءة
-
فرحة لم تكتمل.. القصة الكاملة لرحيل فتاة بعد أيام من فسخ عقد قرانها
-
غرق طفل داخل مركز سباحة في المنوفية.. وكاميرات المراقبة تكشف تفاصيل صادمة
-
بمشاركة 19 جامعة.. "معهد الاتصالات" يطلق فعاليات هاكاثون "انطلاقة 4"
-
القبض على المتهم بقتل الحاجة “أم سالم” بعد 24 ساعة من الجريمة في المنوفية
-
كان راجع يتجوز.. وفاة شاب على متن طائرة أثناء عودته من السعودية
-
مصرع شقيقين في حادث تصادم مروع بالفيوم
-
تراجع جديد في أسعار الذهب.. هل يشتري المواطن الآن أم ينتظر هبوطًا أكبر؟
-
الأهلي يحسم موقفه من فسخ عقد توروب
أخبار ذات صلة
مصر تقود اعتماد 6 قرارات صحية دولية بجنيف لتعزيز النظم الصحية عالميًا
23 مايو 2026 02:57 م
لحوم فاسدة ودواجن مجهولة المصدر.. حملات تموينية تضرب الأسواق في الأقصر
23 مايو 2026 02:57 م
مدبولي يفتتح عيادة "روز اليوسف" بكفر طهرمس ويؤكد: الصحة أولوية للدولة
23 مايو 2026 02:22 م
عبدالمنعم إمام: لم أغلق الباب أمام أي مرشح.. وفزت بالتزكية في انتخابات حزب العدل
23 مايو 2026 02:05 م
نيفين فارس: لهذا السبب لا توجد منافسة على رئاسة حزب العدل
23 مايو 2026 01:46 م
بـ"التزكية".. عبدالمنعم إمام يفوز بولاية جديدة لرئاسة حزب العدل
23 مايو 2026 01:32 م
تحرك حكومي عاجل لتحسين النظافة واستكمال مشروعات البنية التحتية بالجيزة
23 مايو 2026 01:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً