الأحد، 05 أبريل 2026

09:01 م

كواليس تعثر 11 مليار جنيه.. عرض استحواذ على شركة عماد زيادة لاستخلاص الزيوت

زيوت أويلكس

زيوت أويلكس

تشهد الفترة الحالية داخل القطاع المصرفي المصري، حالة من الحراك المكثف والاجتماعات المتواصلة، في إطار مساعٍ متسارعة لإيجاد حلول جذرية لملفات تعثر عدد من الشركات التي تأثرت بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية منذ عام 2020، وما تبعها من ارتفاع في أسعار الفائدة وتقلبات حادة في أسعار الصرف.

تفاصيل تعثر شركة أويلكس لاستخلاص الزيوت المتعددة

وكشفت مصادر مصرفية مطلعة، أن مستثمرًا محليًا تقدم بعرض للاستحواذ على كامل أسهم شركة "أويلكس لاستخلاص الزيوت المتعددة" المملوكة للفنان عماد زيادة، مقابل سداد وتسوية الديون المستحقة عليها والبالغة نحو 11 مليار جنيه.

وتعد شركة أويلكس من المشروعات الصناعية الكبرى في قطاع استخلاص الزيوت في مصر، حيث يقع مصنعها في مدينة السادات على مساحة تبلغ نحو 85 ألف متر مربع، ويضم مجمعًا صناعيًا متكاملًا يضم سبعة مصانع.

وأوضحت المصادر لـ"تليجراف مصر"، أن البنوك الدائنة، وهي البنك الأهلي، وبنك أبو ظبي الأول، وبنك القاهرة، والبنك العربي، وبنك قناة السويس، وبنك البركة – مصر، وبنك الإمارات دبي الوطني، تعاملت مع ملف الشركة عبر مراحل متعددة، بدأت بمنح تسهيلات ائتمانية، ثم إعادة جدولة المديونيات، في ظل عدم السداد تحولت البنوك من دائن إلى شريك مما يبرر تلقيهم هذا العرض.

شركة أويلكس 

وتعود البدايات التمويلية للمشروع إلى عام 2018، حين نجح تحالف من 7 بنوك بقيادة البنك الأهلي وبنك أبو ظبي الأول في إبرام صفقة تمويل مشترك بقيمة 4.4 مليار جنيه، موزعة بين 2 مليار جنيه لرأس المال العامل و2.4 مليار جنيه لإنشاء المجمع الصناعي المتكامل لاستخلاص الزيوت، بطاقة إنتاجية تصل إلى 4200 طن يوميًا.

وخلال 2020، واجهت شركة أويلكس، حالة من التعثر المالي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة، إلى جانب التقلبات الكبيرة في أسعار الصرف، وذلك في ظل التداعيات التي فرضتها الأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت منذ ذلك العام.

وفي تطور لاحق خلال مايو 2025، كشفت مصادر مصرفية، تحرك تحالف بنكي لإعادة جدولة ديون تقارب 5 مليارات جنيه على الشركة، مع دراسة توفير تمويل إضافي لرأس المال العامل بنحو ملياري جنيه لدعم استمرارية التشغيل.

سيناريوهات التعامل مع الشركات المتعثرة 

وأضافت المصادر، أن هيكل التعامل في مثل هذه الحالات يمر عادة بثلاث مراحل رئيسية والتي تتمثل في منح تسهيلات قصيرة الأجل، ثم إعادة جدولة في حال وجود قدرة تشغيلية على السداد، وفي حال استمرار التعثر، يتم اللجوء إلى تقييم الأصول وقد يصل الأمر إلى دخول البنوك كشريك في رأس المال أو دعم دخول مستثمر استراتيجي لإعادة هيكلة الشركة وتشغيلها.

وأشارت إلى أن العرض الحالي يتضمن سداد جزء من المديونية نقدًا، مع إعادة جدولة الجزء المتبقي على عدة سنوات، موضحة أن الملف لا يزال في مرحلة الفحص المالي والقانوني والفني، ولم يتم التوصل إلى قرار نهائي من جانب البنوك حتى الآن.

وأكدت المصادر، أن المناقشات الجارية تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري، حال التوافق على الهيكل النهائي للتسوية بين جميع الأطراف.

يُشار إلى أن هذه التطورات تأتي بعد أيام من تحركات تسوية مرتبطة بشركة "إيفرجرو للأسمدة المتخصصة"، حيث يقود تحالف مصرفي يضم نحو 25 بنكًا محليًا وأجنبيًا جهودًا للوصول إلى تسوية نهائية لإحدى أكبر المديونيات في قطاع الأسمدة داخل الجهاز المصرفي، والتي تتجاوز 40 مليار جنيه.

اقرأ أيضًا: 

بعد سنوات من تعثر إيفرجرو، تفاصيل تسوية أكبر مديونية في قطاع الأسمدة بـ40 مليار جنيه

search