وسم الإبل.. بطاقة تعريفية لإثبات هوية الجمال بين قبائل جنوب البحر الأحمر
الإبل في حلايب وشلاتين
تعد الجمال من أكثر الحيوانات انتشارًا بعد الأغنام في الصحراء الشرقية، حيث يعتمد عليها أغلب أبناء القبائل التي تسكن تلك الأماكن، بينما تمثل لبعضهم الرفيق الدائم في التنقل بين أودية حلايب وشلاتين.
ولا تقتصر أهمية الجمال على الغذاء والنقل فقط، بل تتجاوز ذلك لتصبح عنصرًا حقيقيًا من الهوية الثقافية والتاريخية للقبائل العربية في الأودية والجبال.

الإبل تراث القبائل العربية
ومن جانبه، قال أحمد الشوال أحد أبناء أبو رماد جنوب البحر الأحمر، إن الإبل تمثل جزء أصيلًا وحقيقيًا من تراث قبائل حلايب وشلاتين، والتي تعد جزءًا من تفاصيل حياتهم اليومية بين القبائل.
وأضاف الشوال خلال حديثه لـ"تليجراف مصر"، أن الإبل تعد رمزًا للثبات في مواجهة الطبيعة القاسية بين الأودية الجبلية، وكانت قديمًا الوسيلة الأساسية للتنقل والعيش في هذه المناطق، مشيرًا إلى أن المنطقة الواقعة على الساحل الشرقي للبحر الأحمر من شمال مصر إلى جنوبها تشتهر بتواجد أعداد كبيرة من الإبل التي ترافق أبناء القبائل في تنقلاتهم بين الأودية الجبلية والصحاري المفتوحة في جنوب مصر.
الوسم في الإبل لإثبات الملكية
ويقول أحمد الشوال: “يعد الوسم من أبرز العلامات التي تميز الإبل في الصحراء الشرقية بين القبائل والأودية الجبلية، حيث يتم وضع علامة خاصة على الإبل باستخدام الحديد الساخن لتحديد القبيلة المالكة للقطيع من الإبل، وهذه العلامات ليست عشوائية”.

وأوضح أن العلامة التي توضع على الإبل هي رموز قديمة متعارف عليها بين القبائل وبعضها البعض، تستخدم لتمييز الإبل التي ترعى في المساحات الشاسعة الممتدة بين الجبال والصحاري كي يتم تمييز الإبل عن بعضها.
وسم الإبل بطاقة تعريفية لإثبات الهوية بين الأودية والجبال
ويقول الشيخ محمد الشريف أحد أبناء الجنوب، إن الوسم بين الإبل يعد بمثابة بطاقة تعريفية وهوية واضحة، يميزه عن غيره من الإبل المتشابهة في الشكل واللون، مشيرًا إلى أن لكل قبيلة وسم خاص بها لا يتداخل مع غيره من الأوسام الأخرى، ما يسهل التعرف على الإبل ومن يملكه.
وتابع الشريف لـ"تليجراف مصر"، أن الوسم في الإبل يعد بمثابة رخصة مرور للجمال أثناء تنقلها بين الأودية والمراعي في جنوب مصر، موضحًا أن الوسم يوضع في أماكن واضحة مثل الفخذ أو الرقبة أو الكتف باستخدام الحديد الساخن بدرجة حرارة عالية، ما يجعل العلامة واضحة ودائمة للأبد.
وتابع أن الوسم تقليد قديم ما زال أبناء القبائل يحافظون عليه حتى اليوم، لأنه كان في الماضي وسيلة ضرورية لتحديد الملكية في المراعي الواسعة التي تختلط فيها الإبل، والآن أصبح أداة لحماية السلالات النادرة ومنع سرقة الإبل، مؤكدًا أن الجمال المخصصة للبيع لا يتم وسمها إلا بعد تسلم المشتري لها.
اقرأ أيضًا..
تعرف على سبب انقطاع الاتصالات عن مدينة حلايب جنوب البحر الأحمر
الأكثر قراءة
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين بالخطأ في خصومة ثأرية بين عائلتين بأسيوط
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
لغرس حب التعلم في قلوب الصغار.. حضانة Giggles Academy تحول الدراسة إلى مغامرة ممتعة
أخبار ذات صلة
مد مهلة التقديم على السكن البديل.. ماذا يحدث في قانون الإيجار القديم 2026؟
22 يوليو 2026 08:48 م
حتى 6 أغسطس.. فرصة أخيرة للتسجيل في اختبارات القدرات لطلاب الثانوية العامة
22 يوليو 2026 08:14 م
المحاسبة ضرورة لكن بشرط.. أمين سر الصحة بـ"الشيوخ" يعلق على واقعة مستشفى عام قنا
22 يوليو 2026 07:52 م
مدبولي: نراقب الأوضاع الإقليمية ونعمل على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية
22 يوليو 2026 04:20 م
"الأطباء" تصعّد ضد محافظ قنا.. شكوى لـ مدبولي ودفاع مستميت عن مدير المستشفى
22 يوليو 2026 02:32 م
بعد إقراره.. تعرف على أبرز مواد قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة
22 يوليو 2026 02:46 م
برلماني: لا مواجهة للهجرة غير الشرعية إلا بالتنمية وفرص العمل
22 يوليو 2026 05:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً