الأربعاء، 08 أبريل 2026

01:52 م

بعد 12 سنة غياب.. رحلة ندى من الخطف والتسول إلى أحضان أسرتها

ندى في مراحل عمرية مختلفة

ندى في مراحل عمرية مختلفة

في واقعة مؤسفة أقرب إلى قصص الخيال، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات اختفاء الطفلة “ندى” التي اختفت قبل 12 عامًا، قبل أن تعود لأسرتها مؤخرًا بعد رحلة معاناة عاشتها داخل منزل لا يبعد سوى أمتار قليلة عن منزل ذويها، وذلك بعد جهود استمرت لسنوات.

حكاية ندى طفلة العباسية

تعود بداية الواقعة إلى عام 2014 بمنطقة العباسية بشارع الجنزوري، حين كانت ندى في سن السابعة من عمرها وذهبت لتبديل غطاء زجاجة مشروب غازي بناءً على طلب من خالتها. وفي لحظة ازدحام تزامنت مع مشاجرة نشبت في الشارع، اختفت الصغيرة عن الأنظار.

الأم بدأت صرخات الاستغاثة في كل مكان، والأب جاب الشوارع بحثًا عن ابنته، بينما ظلت الأسرة لمدة 12 عامًا تنشر صورتها عبر صفحة “أطفال مفقودة” على موقع “فيسبوك” أملًا في الوصول إليها.

بداية فراق ندي عن اسرتها

وخلال تلك الفترة، كانت الطفلة تقيم لدى سيدة تُدعى “عايدة”، التي اصطحبتها إلى منزل شقيقتها “مي”، مدعية أن الطفلة تُدعى “فاطمة” وأنها أخت لمي من الأب بعد وفاة والديها.

ورغم تصديق مي لهذه الرواية الكاذبة، فإن علامات الشك لم تغب عنها، خاصة مع التصرفات الغريبة لعايدة التي حبست الطفلة داخل المنزل لمدة 3 سنوات، ومنعتها من التعليم والخروج من المنزل، قبل أن تبدأ في استغلالها في أعمال التسول بالشوارع واستعطاف الجمعيات الخيرية للحصول على إعانات.

الطفلة التي مُسح من ذاكرتها اسمها الحقيقي عاشت متنقلة مع عايدة حتى وصلت إلى سن 16 عامًا، حين حاولت استخراج بطاقة رقم قومي باسم “فاطمة” بناءً على شهادة ميلاد مزورة.

كيف عادت ندى لأسرتها بعد 12 عامًا؟

وخلال تلك الإجراءات، أخبرها أحد الموظفين بأن الرقم القومي الوارد لا يخصها، وأن هناك فتاة أخرى بنفس البيانات، ما فتح باب الشكوك أمامها لأول مرة.

ومع استمرار الشكوك لدى مي وزوجها، خاصة بعد متابعة تفاصيل مشابهة لمسلسل “حكاية نرجس”، قرر الزوج التواصل مع مؤسس صفحة “أطفال مفقودة”، ليكتشف وجود تطابق بنسبة كبيرة بين قصة “فاطمة” وواقعة اختفاء “ندى”.

محاولات التوصل إلى عايدة واجهت صعوبات، بعدما استدعت الأخيرة أشخاصًا اعتدوا على فريق البحث وطردوهم من المنطقة، وهو ما عزز الشكوك في تورطها في خطف الطفلة.

وبعد مواجهات متعددة، تم تشغيل تسجيل لصوت والدة ندى، وهو ما كان كافيًا لكسر حاجز الإنكار داخل الفتاة، التي دخلت في نوبة بكاء فور سماع صوت أمها، وأُجري تحليل البصمة الوراثية DNA الذي أكد أن “فاطمة” ليست سوى ندى المختطفة منذ 12 عامًا.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على عايدة وأحالتها للتحقيق، بينما عادت ندى إلى أحضان أسرتها الحقيقية بعد سنوات من الحرمان والمعاناة.

اقرأ أيضا:

"كنا عارفين ومبلغناش".. صاحب شقة المتهمة بخطف طفلة العباسية يكشف تفاصيل صادمة

search