الخميس، 09 أبريل 2026

10:10 ص

أنظار العالم تتجه نحو البيت الأبيض، أين وصلت المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟

دونالد ترامب ومجتبي خامئني

دونالد ترامب ومجتبي خامئني

تشهد الساعات الأخيرة قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإيران، حالة من الترقب الحذر، مع اقتراب الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهي المهلة الممنوحة للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

وعلى الرغم من مؤشرات تتحدث عن تقدم نسبي في المفاوضات، فإن فرص إبرام اتفاق حاسم قبل انقضاء الوقت لا تزال غير مؤكدة، في ظل دعوات دولية لتمديد المهلة وإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.

دعوة باكستانية

وفي هذا السياق، جاءت مبادرة رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي دعا فيها إلى تمديد المهلة لمدة أسبوعين، مطالبًا في الوقت ذاته طهران بإعادة فتح مضيق هرمز كخطوة لبناء الثقة.

كما حث جميع الأطراف على وقف إطلاق النار خلال هذه الفترة لإتاحة الفرصة أمام المساعي السياسية لإنهاء التصعيد.

بالتوازي، صعّد ترامب من لهجته، مهددًا باستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، إضافة إلى منشآت النفط والمياه، في حال عدم الاستجابة للمطالب الأمريكية.

جهود مكثفة

على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت إيران وصول مبعوث خاص من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش إلى طهران لإجراء مشاورات، في خطوة تعكس تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، كما أشارت مصادر إيرانية إلى أن طهران تدرس بشكل إيجابي مقترح وقف إطلاق النار المؤقت.

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب اطّلع على المقترح الباكستاني، مشيرة إلى أن قرارًا سيصدر بشأنه قريبًا، فيما شددت على أن الرئيس الأميركي وحده من يحدد مسار المفاوضات وخياراته المقبلة.

ورغم تسجيل تقدم خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أفادت مصادر مطلعة بأن التوصل إلى اتفاق نهائي قبل انتهاء المهلة يبدو مستبعدًا.

وتشير التقديرات داخل الإدارة الأمريكية إلى انتقال النقاش من إمكانية التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ، إلى مدى القدرة على تحقيق ذلك ضمن الإطار الزمني الضيق.

ضمانات وعقبات

وتتمثل أبرز العقبات في مطالبة إيران بضمانات قوية تحول دون استئناف العمليات العسكرية بعد أي هدنة، إضافة إلى بطء آليات اتخاذ القرار داخل القيادة الإيرانية نتيجة الظروف الأمنية الراهنة.

وخلال الأسبوعين الماضيين، جرت مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان ومصر وتركيا، مع طرح مقترحات متبادلة تهدف إلى بناء الثقة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز مقابل ضمانات بوقف الحرب، إلى جانب بحث هدنة تمتد لـ45 يومًا تمهيدًا لمفاوضات أوسع.

وفي هذا الإطار، أكد جيه دي فانس أن الولايات المتحدة حققت معظم أهدافها العسكرية، مشيرًا إلى أن "الكرة باتت في ملعب إيران"، معربًا عن أمله في تلقي رد مناسب قبل انتهاء المهلة.

وبينما تتواصل الاتصالات المكثفة في الساعات الحاسمة، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، وسط تحذيرات من تصعيد غير مسبوق في حال فشل الجهود الدبلوماسية في تحقيق اختراق قبل انتهاء المهلة المحددة.

اقرأ أيضًا:

همس الشبح.. كيف أنقذت تقنية رصد نبضات القلب الطيار الأمريكي في إيران؟

روسيا والصين تساندان إيران رسميًا، فيتو مزدوج يعرقل قرار مجلس الأمن

search