بمساحة 25 متراً.. حكاية "القديسة بربارة" أصغر كنيسة في الشرق الأوسط
كنيسة القديسة بربارة بالقصير
تتميز محافظة البحر الأحمر بمقومات طبيعية وتاريخية فريدة تجذب أنظار السياح من مختلف أنحاء العالم. وفي أقصى جنوب المحافظة تقع مدينة القصير، إحدى أقدم مدن البحر الأحمر، والتي تزخر بالعديد من المواقع الأثرية التي تعكس تعاقب الحضارات المختلفة، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ مرورًا بالعصر الفرعوني والروماني والقبطي، وصولًا إلى العصر الحديث.
ومن بين أبرز هذه المعالم، تبرز كنيسة القديسة بربارة، التي يُرجع تاريخ إنشائها إلى أكثر من قرن، وتُعد واحدة من أصغر الكنائس في مصر والشرق الأوسط.
موقع الكنيسة وتاريخ إنشائها
تقع كنيسة القديسة بربارة في وادي الفواخير بمدينة القصير، وتحديدًا على طريق القصير–قفط. وقد شُيّدت عام 1916 على يد مهندسين إيطاليين كانوا يعملون في شركة القصير لإنتاج الفوسفات، والتي كانت من كبرى شركات التعدين في مصر آنذاك.

وجاء إنشاء الكنيسة لتكون مكانًا مخصصًا لإقامة الشعائر الدينية للمهندسين والعمال، خاصة مع بُعد الكنائس الأخرى عن موقع عملهم، لتُعرف لاحقًا بأنها «حامية العاملين» في شركة الفوسفات خلال تلك الفترة.
أصغر كنيسة في الشرق الأوسط
من جانبه، أوضح عصام علي، عضو غرفة المنشآت السياحية والخبير السياحي بالغردقة، أن كنيسة القديسة بربارة تُعد من أصغر الكنائس في المنطقة، إذ لا تتجاوز مساحتها 25 مترًا مربعًا، وتقع داخل نطاق منجم الذهب بوادي الفواخير.
وأشار إلى أن الكنيسة تمثل جزءًا من تاريخ التعدين في المنطقة، حيث ارتبطت بنشاط شركات الفوسفات التي ساهمت في تنمية القصير، مؤكدًا أن عمرها تجاوز 105 أعوام حتى الآن.

وجهة للزيارة وذكرى تاريخية
وفي السياق ذاته، قال مصطفى سباق، أحد أبناء مدينة القصير والمهتمين بتاريخها، إن الكنيسة لا تزال تحظى باهتمام الزائرين، حيث يقصدها البعض على مدار العام لإشعال الشموع تخليدًا لذكراها، لافتًا إلى أنها أصبحت علامة مميزة على طريق القصير–قفط.
وأضاف أن المهندسين الإيطاليين كانوا يحرصون على إقامة الشعائر الدينية بها بشكل منتظم خلال فترة عملهم في مناجم الفوسفات خلال القرن الماضي.
بصمة إيطالية في القصير
وأشار سباق إلى أن الوجود الإيطالي في القصير لم يقتصر على إنشاء الكنيسة، بل امتد إلى تأسيس بنية تحتية متكاملة، من بينها المدرسة الإيطالية التي أُنشئت عام 1930 على يد المهندس فلوريستانو دي فاوستو، والتي سُمّيت آنذاك باسم «جيوفاني باتيستا بلزوني».

وأوضح أن المدرسة كانت مخصصة في البداية لأبناء الجالية الإيطالية، قبل أن يتم فتح أبوابها لاحقًا أمام أبناء المصريين العاملين في الشركة، بعد طلب من شيخ العربان بالمدينة، لتصبح واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية في تلك الفترة.
وتبقى كنيسة القديسة بربارة شاهدًا حيًا على حقبة مهمة من تاريخ مدينة القصير، تعكس التداخل الحضاري والثقافي الذي شهدته المدينة عبر العصور.
اقرأ أيضا:
الألمان والروس في المقدمة.. رحلات "ستى تورز" تحكي تاريخ الغردقة لسياح العالم
الأكثر قراءة
-
من بيتك.. اعرف طرق وخطوات استخراج "الفيش والتشبيه" إلكترونيًا
-
ما هي العاصفة شيماء؟، التفاصيل الكاملة وحالة الطقس
-
طريقة التقديم على وحدات بديلة للإيجار القديم.. المستندات والشروط كاملة
-
انعدام الرؤية بسبب الأتربة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية وأمطار رعدية
-
بعد تراجعه 3 جنيهات.. سعر صرف الدولار مقابل الجنيه اليوم الجمعة
-
الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي.. ما هو عائد استثمار 300 ألف جنيه؟
-
أسعار الذهب تتجه لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع.. كم وصل الجرام؟
-
أسعار النفط تتراجع دون 100 دولار.. هل تواصل الانخفاض؟
أخبار ذات صلة
مسجد التوبة بدمنهور.. أقدم منارة إسلامية شاهدة على تاريخ يمتد لأكثر من 14 قرنًا
18 أبريل 2026 01:27 ص
المادة 17 من قانون العقوبات.. كلمة السر في تخفيف أحكام القتل بعد صلح الورثة
18 أبريل 2026 12:42 ص
عمرو أديب: مصر تحتاج معجزة مثل عهد مبارك بإعفاء جزء من الدين
17 أبريل 2026 11:33 م
خبير: نقل 400 كيلو يورانيوم مخصب من إيران غير قابل للتنفيذ عمليًا
17 أبريل 2026 11:31 م
العاصفة "شيماء" تقترب.. الأرصاد تكشف الحقيقة وتحذر من أمطار وأتربة
17 أبريل 2026 03:22 م
حزب الوفد: لم نتواصل مع "العدل".. ومشروع الأحوال الشخصية أعددناه منذ 2015
17 أبريل 2026 11:05 م
تدخل عاجل ينقذ حياة صغير من اختناق حاد بمستشفى بنها التخصصي
17 أبريل 2026 10:51 م
أديب: فتح "هرمز" لن يعيد الاستقرار سريعًا.. أسعار النفط الحقيقية تتجاوز المعلنة
17 أبريل 2026 10:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً