السبت، 19 سبتمبر 2026
01:59 ص
كواليس الساعات الأخبرة قبل هدنة الأسبوعين وتفاصيل الخلاف بين نيتنياهو وترامب
شهدت الساعات التي سبق انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإيران لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، سباقًا محمومًا مع الزمن، من أجل التوصل إلى اتفاق للتهدئة، خاصة مع إصرار كل طرف على مطالب يراها الطرف الآخر أنها متشددة ومبالغ بها، وفي الوقت الذي كان العالم يحبس فيه أنفاسه ترقبًا لتنفيذ تهديدات ترامب والرد الإيراني، جاء الاتفاق لينهي الصراع الأشد عنفًا بين الطرفين، ويمنح العالم الأمل في إمكانية تسوية الملفات العالقة عبر الحوار.
في هذا السياق كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفضه اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما قبل الإعلان الرسمي عن الهدنة بحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”.
ورغم المضي قدماً في إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران، شدد نتنياهو في خطاب مصور، على أن إسرائيل تحتفظ بحق استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في أي وقت”، مؤكداً أن إسرائيل لم تنه بعد من تنفيذ جميع أهدافها الاستراتيجية وأن “الإصبع لا يزال على الزناد”، سواء تم التوصل إلى تفاهمات أو عاد القتال مجدداً.
في المقابل تكشف كواليس الساعات الأخيرة قبل إعلان الهدنة عن مسار تفاوضي معقد ومشحون قاد في النهاية إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعد تهديدات مباشرة من ترامب بشن ضربات “غير مسبوقة” على طهران.
ووفقاً لما أورده موقع “أكسيوس” شهدت اللحظات التي سبقت انتهاء المهلة التي حددها الرئيس ترامب لإيران لوقف القتال وفتح مضيق هرمز، زخماً دبلوماسياً مكثفاً، حيث أصدر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات لمفاوضيه بالتحرك نحو التوصل إلى اتفاق، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ اندلاع المواجهة.
بالتوازي مع ذلك كانت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تستعد لسيناريو عسكري واسع شمل تجهيزات لضرب البنية التحتية الإيرانية في حال انهيار المفاوضات، وسط حالة من الغموض والتوتر الشديدين داخل أروقة صناعة القرار في واشنطن.
ولعبت الوساطات الإقليمية دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر؛ حيث تحركت قنوات دبلوماسية متعددة شملت وساطة باكستانية إلى جانب جهود من مصر وتركيا لنقل مقترحات معدلة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد رفض واشنطن لمقترح أولي وصفه مسؤولون بأنه “كارثي”.
ومع استمرار التفاوض صعّد ترامب من لهجته، مهدداً بأن “حضارة بأكملها قد تنتهي” وهو ما ردت عليه إيران بتصعيد لفظي مماثل، إلا أن ذلك لم يوقف المسار الدبلوماسي، حيث واصلت طهران الانخراط في المحادثات، في وقت كان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يجري اتصالات مكثفة مع الوسطاء خصوصاً الجانب الباكستاني.
وبحلول ظهر الثلاثاء بدأت ملامح الإتفاق تتبلور قبل أن يعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بنود التفاهم داعياً الطرفين إلى قبوله.
وعقب ذلك بفترة وجيزة أجرى ترامب اتصالاً مع نتنياهو لتأكيد الالتزام بالهدنة أعقبه تواصل مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لاستكمال الترتيبات.
وبعد دقائق من إعلان ترامب الموافقة علي الهدنة المؤقتة، أصدر أوامره للقوات الأمريكية بالانسحاب فيما أعلنت طهران التزامها بوقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
ورغم التوصل إلى هذا الاتفاق المؤقت تشير المعطيات إلى أن التهدئة لا تزال هشة، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، وهي ملفات تعتزم واشنطن طرحها بقوة في جولات التفاوض المقبلة التي يُرجح أن تُعقد في باكستان.
وعلى الرغم من أن إيران أوضحت في شروط الاتفاق أن وقف القتال لن يشمل طهران فقط بل يمتد الي لبنان وغزة، إلا أن إسرائيل خرقت الهدنة كسابق عهدها، حيث نفذت قوات الاحتلال 160 غارة في خلال 10 دقائق على مناطق متفرقةمن بلبنان أسفرت عن مقتل 180 شخصًا وإصابة قرابة الألف.
وتماشى الخرق الإسرائيلي مع الموقف الأمريكي، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن الاتفاق لم يشمل لبنان، وأضافت في تصريح مثير أن الرئيس ترامب ألقى شروط إيران العشرة في القمامة وتجاهل بنودها
اقرأ أيضا
18 سبتمبر 2026 07:43 م
18 سبتمبر 2026 11:20 م
18 سبتمبر 2026 05:11 م
18 سبتمبر 2026 03:23 م
18 سبتمبر 2026 08:59 م
18 سبتمبر 2026 06:38 م
18 سبتمبر 2026 10:01 ص
18 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً