الخميس، 09 أبريل 2026

11:48 م

تسريب 19 ألف ملف بينها صور حساسة، مجموعة حنظلة تضع الموساد في مأزق

صورة مسربة لـ هرتسي هاليفي

صورة مسربة لـ هرتسي هاليفي

شهد الوسط الإسرائيلي حالة من الغضب عقب مزاعم أطلقتها جماعة القرصنة “حنظلة” التي يُعتقد أنها مرتبطة بإيران، بشأن تنفيذ عملية اختراق واسعة استهدفت هاتف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي.

وتدّعي المجموعة، أنها راقبت هاليفي لفترة طويلة وجمعت آلاف الملفات الحساسة المتعلقة به.

همم
صورة سربتها مجموعة حنظلة

ووفقًا لبيان نشرته الجماعة صباح الخميس عبر منصة تليجرام، فإن عملية الاختراق استمرت لسنوات، وأسفرت عن الاستحواذ على نحو 19 ألف ملف، تتضمن وثائق سرية، ومواد مصورة لاجتماعات مغلقة، وخرائط استراتيجية، إضافة إلى بيانات شخصية وصور من الحياة الخاصة لهاليفي وعائلته. 

وأشارت الجماعة إلى أن ما تم نشره حتى الآن لا يمثل سوى "المرحلة الأولى"، مع تهديدات بالكشف عن المزيد لاحقًا، في واقعة تضع المخابرات الإسرائيلية في مأزق.

منشآت حساسة

وتزعم الجهة المنفذة أن المواد المسربة لا تقتصر على معلومات عسكرية، بل تشمل أيضًا توثيقًا مرئيًا لما وصفته بـ"غرف الأزمات" ومنشآت حساسة، إلى جانب صور واضحة لقيادات عسكرية بارزة. 

كما نشرت أمثلة قالت إنها من داخل قاعدة البيانات، تضمنت صورًا من نشاطات رسمية وأخرى من الحياة الشخصية، بما في ذلك وثائق هوية.

لث
صورة هوية هرتسي هاليفي

دلالة التوقيت

توقيت النشر قد يحمل أبعادًا نفسية وإعلامية، خاصة أنه جاء بعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واعتُبر نشر محتوى شخصي "محرج" جزءًا من محاولة للتأثير على معنويات القيادات الإسرائيلية وإضعاف شعورها بالأمان.

من بين المواد المسربة أيضاً مقطع فيديو وصور لرئيس الأركان السابق وهو يُهدي رئيس الأركان الأردني خنجراً يعود لجندي أردني قُتل حرب أكتوبر.

 تجدر الإشارة إلى أن زيارة هليفي للأردن آنذاك كانت سرية للغاية، وقد حضر الاجتماع بملابس مدنية، دون زي عسكري.

تا
هرتسي هاليفي يسلم الخنجر إلى رئيس الأركان الأردني

ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت شخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية بارزة في الفترة الأخيرة، من بينهم مسؤولون كبار سبق أن تعرضت أجهزتهم للاختراق.

 إلا أن ما يميز هذه الواقعة هو الحجم الكبير للبيانات المسربة، ما قد يمنح الجهات المنفذة قدرة على بناء صورة استخباراتية شاملة.

صمت إسرائيلي

في المقابل، لم تؤكد الجهات الرسمية الإسرائيلية صحة هذه الادعاءات حتى الآن، كما امتنعت عن التعليق على تفاصيل الحادثة. 

ثلصث
صورة سربتها حنظلة

وتشير تقديرات أولية إلى أن الاختراق، في حال صحته، قد يكون ناتجًا عن هجمات "تصيد احتيالي موجه" أو استغلال لحسابات شخصية وخدمات سحابية، بدلًا من اختراق مباشر لأنظمة عسكرية محصنة.

تحذيرات إسرائيلية

ويحذر خبراء في الأمن السيبراني من أن مثل هذه الهجمات قد تعتمد على أساليب "الهندسة الاجتماعية"، التي تستهدف الأفراد بدل الأنظمة، ما يسهل الوصول إلى كميات كبيرة من البيانات عبر اختراق جهاز شخصي واحد فقط.

كما أن استمرار الوصول لفترة طويلة قد يشير إلى استخدام أدوات متقدمة تتيح للمهاجمين البقاء داخل الأنظمة دون اكتشافهم.

ويرى مختصون أن التحقيق في مثل هذه الحوادث يكون معقدًا وطويلًا، خاصة في ظل محاولات إخفاء مصادر التسريب عبر نشر المواد على منصات مختلفة، بما في ذلك تطبيقات مشفرة وشبكات مظلمة.

وفي ظل غياب تأكيد رسمي، تبقى هذه المزاعم محل تدقيق، إلا أن الحادثة تسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها المؤسسات الأمنية في حماية البيانات الشخصية والمهنية لمسؤوليها، في وقت تتداخل فيه الحروب التقليدية مع المواجهات السيبرانية بشكل متزايد.

اقرأ أيضا:

الغضب يشتعل في إسرائيل ضد نتنياهو، هل دقت ساعة الحساب؟

search