السبت، 11 أبريل 2026

10:06 ص

أسوأ أداء منذ 2013.. كيف انعكس هبوط الذهب عالميًا على سعر جرام عيار 21؟

مشغولات ذهبية

مشغولات ذهبية

كشف مجلس الذهب العالمي تسجيل أسعار الذهب تراجعًا بنسبة 12% خلال شهر مارس الماضي، ليصل إلى نحو 4608 دولارات للأوقية، في أسوأ أداء شهري للمعدن الأصفر منذ يونيو 2013، رغم بقائه مرتفعًا على أساس سنوي.

وأوضح المجلس، في تقرير حديث، أن هذا التراجع جاء رغم انخفاض الذهب في مختلف العملات الرئيسية، مشيرًا إلى أن الضغوط البيعية كانت مدفوعة بعدة عوامل، أبرزها خروج تدفقات من صناديق الاستثمار المتداولة العالمية للذهب، إلى جانب تصفية صافي مراكز الشراء في بورصة كومكس، فضلًا عن انعكاس اتجاه الأسعار.

خسائر ضخمة 

وأشار التقرير إلى أن صناديق الاستثمار المتداولة للذهب سجلت خسائر بنحو 12 مليار دولار، بما يعادل 84 طنًا خلال مارس، بقيادة أمريكا الشمالية التي استحوذت على النصيب الأكبر بخسارة 14 مليار دولار (87 طنًا)، تلتها أوروبا بخسائر محدودة بلغت 100 مليون دولار (7 أطنان).

الذهب
مشغولات ذهبية

وفي المقابل، سجلت آسيا تدفقات إيجابية بلغت 1.9 مليار دولار، بما يعادل 10 أطنان، حيث استغل المستثمرون تراجع الأسعار لزيادة المشتريات، وإن كان ذلك بكميات أقل مقارنة بحجم التخارج في الأسواق الأخرى.

تراجع مراكز الشراء واستمرار الميل الإيجابي

ولفت المجلس إلى أن صافي المراكز الطويلة للأموال المُدارة في بورصة كومكس انخفض بنحو ملياري دولار (19 طنًا) خلال مارس، إلا أنها لا تزال تحتفظ باتجاه عام يميل إلى الشراء.

وأوضح أن الهبوط الحاد في أسعار الذهب خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر كان “مخالفًا للمنطق”، إذ جاء في وقت تشهد فيه الأسواق عادة عوامل داعمة للذهب، مثل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجدد المخاوف من التضخم.

وأشار التقرير إلى أن الذهب لا يُعد أداة تحوط تعاقدية، حيث تتحرك أسعاره وفق توازن العرض والطلب، لافتًا إلى أن عمليات خفض المديونية واحتياجات السيولة لدى المستثمرين خلال مارس رجّحت كفة البائعين، وهو ما أدى إلى هذا التراجع الحاد في الأسعار.

أسعار الذهب في مصر 

في سياق متصل شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من التذبذب الحاد خلال شهر مارس 2026، حيث سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، تراجعًا بنسبة 2.8% بما يعادل 210 جنيهات، لينخفض من 7500 جنيه في بداية الشهر إلى نحو 7290 جنيهًا بنهايته، بعدما لامس أدنى مستوى عند 6725 جنيهًا في 23 مارس، في ظل نطاق تداول واسع يعكس شدة التقلبات.

وافتتح الذهب تعاملات مارس على تراجع قوي خلال الأسبوع الأول، فاقدًا نحو 350 جنيهًا بنسبة 4.7%، قبل أن يعاود الارتفاع سريعًا في 8 مارس بدعم من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وخلال الفترة من 8 إلى 17 مارس، تحركت الأسعار في نطاق عرضي بين 7500 و7315 جنيهًا، وسط حالة ترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

الذهب2
مشغولات ذهبية

وشكّل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 18 مارس بتثبيت أسعار الفائدة نقطة تحول رئيسية، حيث دعم الدولار وزاد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب، ما دفع الأسعار إلى موجة هبوط ملحوظة.

في المقابل، حدّ ارتفاع سعر الدولار في مصر من حدة التراجع، إذ صعد من 48.8 جنيه إلى نحو 54.58 جنيه، بزيادة تقارب 12%، ما ساهم في بقاء أسعار الذهب المحلية أعلى من مستوياتها العادلة نسبيًا.

وتداخلت تأثيرات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط مع الضغوط التضخمية، ما خلق حالة من التذبذب بين دعم الذهب كملاذ آمن، والضغط عليه نتيجة توقعات استمرار التشديد النقدي عالميًا، ومع تصاعد التوترات في نهاية الشهر، خاصة في منطقة الخليج، عادت الأسعار للارتفاع، ليسجل عيار 21 نحو 7290 جنيهًا، محققًا مكاسب سريعة بلغت 315 جنيهًا خلال آخر جلستين.

search