الأحد، 12 أبريل 2026

11:15 م

تحصينات إيرانية "غير مسبوقة" حول منشأة أصفهان.. رصد فضائي يكشف المستور

تحصينات إيرانية "غير مسبوقة" حول أنفاق أصفهان.. رصد فضائي يكشف خطة العزل فما حقيقة المنشأت وراء تلك السواتر

تحصينات إيرانية "غير مسبوقة" حول أنفاق أصفهان.. رصد فضائي يكشف خطة العزل فما حقيقة المنشأت وراء تلك السواتر

كشفت صور أقمار صناعية ملتقطة حديثا، تحركات هندسية مكثفة ومريبة تجريها السلطات الإيرانية في محيط منشأة أصفهان النووية.

وأظهرت تحليلات أجراها خبراء فنيين بمعهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن بدء عمليات إغلاق شاملة وممنهجة للمداخل المؤدية إلى المرافق الحيوية الواقعة تحت الأرض في خطوة احترازية تهدف إلى منع أي محاولة خارجية للوصول أو الاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب الذي يُعتقد أن الجزء الأكبر منه مخزن داخل تلك الأنفاق الحصينة، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

تعزيزات أمنية حول منشأت اليورانيوم في فترة زمنية وجيزة 

وتشير البيانات المستخلصة من الصور الفضائية التي تم تحليلها بدقة إلى أن هذه التحصينات تتألف من سواتر ترابية ضخمة وأكوام من الأنقاض وسياج أمني مستحدث، أقيم في فترة زمنية وجيزة بدأت في الثامن عشر من مارس الماضي أو بعده مباشرة، إذ كانت المنطقة تخلو من أي نشاط إنشائي مشابه قبل ذلك التاريخ، مما يعكس قرارًا استراتيجيًا طارئًا بردم مداخل الأنفاق بالتراب وتعطيل مسارات الوصول إليها دون وجود أي مؤشرات ميدانية توحي بمحاولات لإعادة فتحها في الوقت الراهن.

Image
صور أقمار اصطناعية تكشف تعزيزات أمنية حول منشات اليورانيوم في أصفهان

تأمين مداخل المنشأة

وعلى صعيد التفاصيل الميدانية التي رصدتها الأقمار الاصطناعية، فقد نالت المداخل الثلاثة للمنشأة نصيبًا وافرًا من التعزيزات، حيث عُزل الطريق المؤدي للمدخل الجنوبي عبر حاجزين منفصلين أحدهما من مادة مجهولة والآخر ساتر ترابي بعرض مترين مع رصد مركبات متوقفة في الموقع تشير إلى وجود رقابة أمنية بشرية مستمرة، بينما كان مدخل النفق الرئيسي وما يُعرف بـ"ركن الخدمات" الأكثر تحصينًا على الإطلاق؛ إذ تم الانتهاء من نصب حواجز ترابية كبرى وإغلاق مداخل الخدمات المدفونة بالكامل، مع رصد أليات ثقيلة لنقل الأتربة تعمل على تعزيز الأسوار الأمنية المحيطة بالمنطقة.

صور أقمار صناعية تكشف سواتر ترابية وحواجز حول منشات اليوانيوم في أصفهان

إيران تسعى لخلق عامل زمن معقد

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شملت أعمال العزل القطاع الشمالي للمنشأة الذي أُغلق طريقه الرئيسي بكومة ضخمة من التراب، إضافة إلى سد الطرق الجانبية المجاورة بحواجز من الأنقاض وإحكام إغلاق كافة البوابات القائمة مسبقاً وهو ما أرجعه معهد العلوم والأمن الدولي إلى رغبة طهران في خلق "عامل زمن" معقد.

ما حقيقة المنشأت التي تحصنها إيران بالسواتر الترابية؟

وبحسب التقرير، من الممكن إزالة هذه الحواجز بالمعدات المناسبة، إلا أن وجودها سيؤدي حتمًا إلى إبطاء أي حركة حول المداخل وجعل أي اقتحام بري مفاجئ يهدف للسيطرة على المواد النووية عملية شاقة تستهلك وقتًا طويلًا يمنح الجانب الإيراني فرصة للمناورة، وذلك في وقت تؤكد فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غياب المعلومات الدقيقة حول ما يدور خلف تلك التحصينات.

صور جوية لمنشأة أصفهان
صور لأقمار صناعية توضح وجود حواجز ترابية حول منشأت اليةرانيوم في أصفهان 

فشل اتفاق إسلام أباد

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث فشل اتفاق إسلام أباد لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أولى جلسات التفاوض المباشرة بين ممثلي الجانب الأمريكي والإيراني بسبب اختلاف حول نقاط جوهرية بالنسبة للطرفيين وهي الملف النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم. 

اقرأ أيضا:

بعد مرور شهر على الحرب، ماذا حدث للبرنامج الصاروخي الإيراني؟

search