الأربعاء، 27 مايو 2026

10:48 م

انفراجة في الخليج.. طهران تتسلم مسودة تفاهم مع واشنطن لإنهاء الحصار البحري

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم الأربعاء، أن طهران تسلمت مسودة إطار عمل أولي «غير رسمي» لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة، تتضمن ترتيبات أمنية وعسكرية واقتصادية تتعلق بمضيق هرمز والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، في خطوة قد تمهد لانفراجة سياسية وأمنية بالخليج بعد أشهر من التصعيد.

ويأتي ذلك وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء تداعيات الحرب التي اندلعت بين إيران وإسرائيل مطلع العام الجاري، والتي أثارت مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز

وبحسب التلفزيون الإيراني، تنص مسودة التفاهم على استئناف حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال مدة لا تتجاوز شهرًا من بدء تنفيذ الاتفاق.

وأشار التقرير إلى أن التفاهم المقترح يستثني السفن العسكرية، على أن تتولى إيران تنظيم حركة السفن بالمضيق بالتعاون مع سلطنة عمان، التي لعبت دورًا بارزًا في جهود الوساطة الإقليمية.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عبره، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

انسحاب أمريكي ورفع الحصار البحري

وفي المقابل، أوضح التقرير أن الولايات المتحدة ستقوم، وفق الإطار المطروح، بسحب قواتها العسكرية من محيط إيران، إلى جانب رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

ويُعتبر هذا البند من أبرز المطالب الإيرانية منذ اندلاع الأزمة، إذ ترى طهران أن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في الخليج ساهم في زيادة حدة التوترات ورفع احتمالات المواجهة المباشرة.

ورغم الحديث عن تقدم في المباحثات، أكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن الاتفاق لم يُحسم نهائيًا بعد، مشددة على أن طهران لن تقدم على أي خطوات دون وجود آلية واضحة للتحقق من تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

مهلة 60 يومًا لاتفاق نهائي

ووفقًا للتقرير، فإن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا قد يفتح المجال أمام إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي، بما يمنح أي تفاهمات مستقبلية غطاءً قانونيًا ودوليًا.

ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشرًا على تحركات دبلوماسية أوسع تهدف إلى ضمان أمن الملاحة البحرية واستقرار منطقة الخليج.

باكستان تتوسط بين واشنطن وطهران

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن مذكرة التفاهم جاءت نتيجة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران أعقبت الحرب الأخيرة، مع قيام باكستان بدور الوسيط الرئيسي بين الجانبين.

ويعكس ذلك تصاعد الجهود الإقليمية الرامية إلى منع توسع الصراع، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من تداعياته على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

خلفية التصعيد

وكانت المواجهات بين إيران وإسرائيل قد تصاعدت مطلع العام الجاري، عبر تبادل هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، ما تسبب في اضطرابات واسعة بالخليج وتأثر حركة الشحن والملاحة البحرية.

search