الإثنين، 13 أبريل 2026

12:50 ص

أين تعديلات الأحوال الشخصية؟.. البرلمان يستنفر لواقعة الإسكندرية

مجلس النواب

مجلس النواب

دخل عدد من أعضاء البرلمان إلى جانب أحزاب سياسية، على خط الواقعة المؤلمة التي شهدتها محافظة الإسكندرية، والتي راحت ضحيتها سيدة إثر أزمة نفسية، في تحرك برلماني ومجتمعي يعكس حجم القلق من تداعيات الحادث، سواء على مستوى التناول الإعلامي أو واقع الصحة النفسية في المجتمع.

مخالفة صريحة للأكواد الإعلامية

وحذرت النائبة نشوى عقل، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، من إعادة نشر فيديو الواقعة لما يمثله من مخالفة صريحة للأكواد الإعلامية تستوجب المساءلة الفورية والتحرك الواعي، موضحة أن الإعلام هنا ليس مجرد ناقل للخبر، بل شريك إما في منع تكراره أو بالمساهمة الفجة فيه.

وأوضحت أن تداول صورة السيدة ووصفها بالمنتحرة لا يتفق مع الأكواد الإعلامية العالمية الصارمة في هذا الشأن، وطريقة المعالجة الإعلامية لمثل هذه الوقائع قد تكون سببًا في نجاة آخرين أو دفع آخرين للتقليد.

كما وجّه عضو مجلس الشيوخ النائب أحمد الحمامصي رسالة إلى وزيرة التضامن الاجتماعي مايا مرسي، على خلفية واقعة الإسكندرية الأخيرة، مطالبًا بضرورة التعامل المتوازن مع القضايا المجتمعية المختلفة.

غياب تفاعل الوزيرة مع وقائع أخرى

ولفت عضو مجلس الشيوخ، عبر صفحته الرسمية، إلى غياب تفاعل الوزيرة مع وقائع أخرى، مشيرًا إلى حادث انتحار شاب مؤخرًا دون صدور تعليق رسمي من وزارة التضامن الاجتماعي.

وأكد أن مسؤولية الوزارة تمتد إلى جميع فئات المجتمع دون استثناء، قائلًا إن دورها لا يقتصر على فئة بعينها، بل يشمل جميع المواطنين، مشددًا على دعمه لحقوق المرأة؛ حيث سبق وتقدم بأدوات برلمانية لضمان حصولها على حقوقها في الميراث، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تعديلات على قانون الأحوال الشخصية.

تعديلات على قانون الأحوال الشخصية

وأعرب الحمامصي عن خالص تعاطفه مع الحادث الأليم، مؤكدًا أهمية حماية حقوق الحاضنات وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهن، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة انتظار نتائج التحقيقات الرسمية قبل إصدار أي أحكام، حتى تتضح ملابسات الواقعة بشكل كامل.

وأشار إلى أهمية التحقق مما إذا كان الحادث ناتجًا عن ظلم من ذوي القربى أو نتيجة أسباب أخرى، مؤكدًا أن التسرع في إصدار المواقف قد يؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.

دعوة عاجلة للاهتمام بالصحة النفسية

من جانبه، تابع حزب الوعي، ببالغ الحزن والأسى، الواقعة المؤلمة التي هزّت المجتمع المصري، والتي راحت ضحيتها سيدة بعد معاناة نفسية وإنسانية قاسية، مؤكدًا أن هذه الحادثة لا يمكن التعامل معها كواقعة فردية، بل هي جرس إنذار خطير يعكس حجم الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تدفع الإنسان إلى أقصى درجات اليأس.

وذكر الحزب في بيان: “بات من الضروري التوقف أمام عدد من التحديات المتزايدة، من بينها تصاعد الضغوط الحياتية والاقتصادية والاجتماعية وانتشار التنمر والتشهير والإيذاء النفسي وغياب الدعم الكافي لبعض الفئات، خاصة النساء المعيلات”.

وأكد أن الصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة إنسانية ومجتمعية والدعم النفسي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع ومؤسسات الدولة، والكلمة قد تنقذ حياة كما قد تكون سببًا في فقدانها، كما وجّه الحزب رسائل واضحة إلى مختلف الأطراف، داعيًا إلى إطلاق حملات توعية شاملة حول أهمية الصحة النفسية.

اقرأ أيضا:
"عبث تشريعي".. مقترح ربط النفقة بـ"ثروة المطلق" يثير الجدل

بعد واقعة الإسكندرية.. برلماني يهاجم وزيرة التضامن ويطلب تعديل هذا القانون

search