الأربعاء، 15 أبريل 2026

01:57 م

الذهب أم الصكوك السيادية.. أيهما أفضل للادخار والاستثمار؟

الاستثمار في الذهب أم الصكوك

الاستثمار في الذهب أم الصكوك

اعتاد المصريون، الاستثمار في الذهب خلال السنوات الأخيرة كوسيلة أساسية لحفظ قيمة مدخراتهم، إلا أن ظهور أدوات استثمارية جديدة مثل الصكوك السيادية أعاد فتح النقاش حول الأفضل لإدارة الأموال بين العائد الثابت وحفظ القيمة، في ظل تقلبات الأسواق وتغيرات الاقتصاد.

وقال خبير أسواق المال، محمد السيد، إن المفاضلة بين الذهب والصكوك السيادية تعتمد في الأساس على هدف المستثمر وقدرته على تحمل المخاطر، موضحًا أن كل أداة لها دور مختلف في إدارة المدخرات.

وأضاف السيد في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أن الذهب يظل وسيلة لحفظ القيمة في أوقات عدم الاستقرار وارتفاع التضخم، لكنه لا يدر عائدًا دوريًا بل يتحقق الربح منه فقط عند البيع. 

وضرب خبير أسواق المال، مثالًا على ذلك بأن من اشترى الذهب وقت ارتفاعات سابقة في سعر الدولار أو الأزمات الاقتصادية كان يحافظ على قوته الشرائية، بينما من يشتريه في قمم سعرية قد ينتظر فترة أطول لتحقيق مكسب.

وأشار إلى أن الصكوك السيادية تمثل خيارًا أكثر استقرارًا لمن يبحث عن دخل منتظم، حيث يحصل المستثمر على عائد دوري محدد مسبقًا، موضحًا أنه على سبيل المثال إذا قام مستثمر بوضع جزء من مدخراته في صكوك بعائد سنوي، فإنه يحصل على تدفقات نقدية ثابتة تساعده في تغطية التزاماته الشهرية أو السنوية.

وأكد أن المستثمر الذكي لا يختار بين الذهب والصكوك بشكل مطلق، بل يقوم بتقسيم مدخراته بينهما، بحيث يستخدم الذهب كأداة تحوط ضد تقلبات السوق، بينما يعتمد على الصكوك كمصدر دخل ثابت، وهو ما يحقق توازنًا بين الأمان والعائد.

الذهب يلمع في 2026

وسجل الذهب أداءً صاعدًا خلال عام 2026 سواء على المستوى العالمي أو المحلي، حيث تحركت الأسعار عالميًا في نطاقات مرتفعة لامست مستويات قياسية اقتربت من 4700 إلى 4800 دولار للأونصة خلال بعض فترات التداول، وذلك وفق “رويترز”.

وعلى المستوى المحلي في مصر، انعكس هذا الصعود العالمي إلى جانب تحركات سعر الصرف على الأسعار في السوق، ليسجل الذهب ارتفاعًا ملحوظًا منذ بداية العام، بمتوسط مكاسب قُدّر بنحو 10% إلى 15% خلال بعض الفترات.

وسجلت مشتريات المصريين من الذهب خلال عام 2025 نحو 45.1 طن، بانخفاض يقارب 10% مقارنة بعام 2024، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي.

وبحسب وزارة المالية، فطرحت مصر أول إصدار من الصكوك السيادية في السوق المحلية بقيمة 3 مليارات جنيه لأجل 3 سنوات، وذلك في نوفمبر الماضي 2025. 

وبحسب “الوزارة”، شهد الطرح إقبالًا قويًا بواقع تغطية بلغت نحو 5 مرات، مع قبول عائد أقل من السندات التقليدية، حيث سجل متوسط العائد على الصكوك 21.56% بانخفاض 26.2 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي للسندات، كما جاء أقل بنحو 14.3 نقطة أساس مقارنة بسندات الخزانة لنفس الأجل، ما يعكس تحسن كفاءة تكلفة التمويل.

اقرأ أيضًا:

الدين الخارجي يتصاعد.. هل تودع مصر "دوامة قروض" صندوق النقد قريبًا؟

بعد حصار إيران.. أسعار الذهب تسجل أدنى مستوياتها في أسبوع

search