الجمعة، 17 أبريل 2026

02:10 م

بعد فشل مفاوضات باكستان.. هل يعزل الكونجرس ترامب؟

ترامب

ترامب

أثار فشل المفاوضات الباكستانية التي عُقدت في إسلام آباد، بمشاركة دبلوماسيين أمريكيين بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، نقاشًا سياسيًا واسعًا في الأوساط الأمريكية حول محاولات سابقة تتعلق بإمكانية عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفق ما أُثير في بعض الأوساط السياسية، فقد دفع ذلك عددًا من الديمقراطيين وأعضاء في مجلسي الشيوخ والكونجرس إلى إعادة طرح قانون المادة 25 من الدستور الأمريكي، التي تتيح لنائب الرئيس و15 مسؤولًا حكوميًا تقديم إعلان يفيد بعدم قدرة الرئيس على أداء مهامه.

تقرير إعلامي وانتقادات لإدارة الأزمة مع إيران

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" أن فشل نائب الرئيس جي دي فانس في تحقيق تقدم في المفاوضات مع الجانب الإيراني كان "أمرًا عجيبًا"، كما انتقدت الصحيفة طريقة تعامل إدارة ترامب مع التصعيد مع إيران دون دعم واضح من الكونجرس أو توافق سياسي داخلي.

كما أشارت تقارير إلى إعلان البيت الأبيض فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بالتزامن مع تصريحات للجيش الأمريكي حول بدء إجراءات تتعلق بتقييد حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية في الخليج، عقب انهيار محادثات السلام.

أستاذ العلوم السياسية: فرص العزل ضعيفة للغاية

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل، في تصريحات لموقع "تيلجراف مصر"، إن محاولات الديمقراطيين لعزل الرئيس الأمريكي أو توجيه انتقادات حادة له تبقى “فرصًا ضئيلة جدًا”، مشيرًا إلى أن احتمالات عزل ترامب لا تتجاوز 10 إلى 15% وفق تقديرات سياسية.

وأوضح أن التركيبة الحالية للكونجرس، إلى جانب عدم حماس القيادة الديمقراطية في تبني مسار العزل، تجعل هذه المحاولات محدودة التأثير، خاصة في ظل الانقسام الحزبي داخل المؤسسة التشريعية.

انقسام سياسي داخل المؤسسات الأمريكية

وأضاف أن المشهد السياسي داخل الكونجرس يتسم بغياب التنسيق الفعّال بين أجنحة المعارضة الديمقراطية، مقابل استغلال أي فرصة سياسية أو دستورية لتوجيه انتقادات للرئيس، ما يعكس حالة من الاستقطاب الحاد داخل النظام السياسي الأمريكي.

وفي المقابل، أشار إلى وجود تيار آخر يرى أن الأزمة قد تدفع الكونجرس إلى المطالبة بتوسيع صلاحياته في إدارة العمليات العسكرية، بما في ذلك فرض رقابة أكبر على قرارات الحرب مع إيران.

مفاوضات مستمرة ومهلة دبلوماسية محدودة

وأكد الباحث أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية مرشحة للاستمرار حتى نهاية مهلة وقف إطلاق النار، مع بقاء أيام قليلة على انتهاء الهدنة، ما يضع الملف أمام سيناريوهات مفتوحة تشمل التصعيد أو العودة إلى طاولة الحوار.

كما رجّح أن الإدارة الأمريكية لا تسعى إلى حرب شاملة أو تغيير النظام في إيران، بل إلى استخدام الضغوط العسكرية المحدودة لدفع طهران نحو تقديم تنازلات تفاوضية.

سيناريوهات التصعيد والضغوط الدولية

وأشار إلى أن أي تحرك عسكري أمريكي محتمل، سواء عبر ضربات محدودة أو إجراءات في مضيق هرمز، سيبقى ضمن إطار الضغط السياسي لإعادة إيران إلى المفاوضات، وليس الدخول في حرب مفتوحة.

من جهة أخرى، قال الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية أحمد سلطان، إن العملية العسكرية ضد إيران لم تكن مجرد عملية عسكرية خاصة وفقًا لقانون الولايات المتحدة الأمريكية.

محاولات عزل الرئيس الأمريكي

وأضاف سلطان أن تلك العملية العسكرية الخاصة لن ترتقي إلى مستوى الحرب، مشيرًا إلى أن من ضمن صلاحيات الرئيس الأمريكي أن يقود هذه العملية لمدة 60 يومًا، حتى يحتاج إلى تفويض وتحديد التفويض من قبل الكونغرس الأمريكي.

وأشار الباحث في قضايا الأمن الإقليمي إلى أن محاولات عزل الرئيس الأمريكي لم تكن أمرًا جديدًا، حيث دعت رئيسة الكونجرس الأمريكي "ناني بيلوسي" إلى عزل الرئيس الأمريكي في فترة ولايته الأولى، لكنها باءت بالفشل.

وأوضح أن ذلك قد يأتي بفشل آخر بشأن عزل الرئيس، لما يتطلبه من إجراءات شديدة الصعوبة التي لابد أن يتم الموافقة عليها من قبل نائب الرئيس والكونجرس معًا، مما يعد مسارًا صعبًا ومعقدًا للغاية على حد تعبيره.

وفي هذا السياق، ذكر سلطان أن عملية عزل الرئيس مستبعدة تمامًا، خاصة أن الحرب الحالية ما زالت تحظى بتأييد شبه كامل داخل الحزب الجمهوري، وهو الحزب الموالي للرئيس الأمريكي.

اقرأ أيضًا:

وسط تصعيد في مضيق هرمز.. جولة جديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية

search