السبت، 06 يونيو 2026

11:48 م

استشاري نفسي عن سيدة المقابر: الأم تسعى لتحقيق مكاسب انتقامية

فيديو سيدة المقابر

فيديو سيدة المقابر

فسرت استشاري الصحة النفسية، الدكتورة إيمان عبد الله، سلوك "سيدة المقابر" من الناحية النفسية، والتي كانت حرضت أولادها على الدعاء على والدهم بالجحيم في مقطع فيديو آثار جدلًا كبيرًا خلال الساعات الماضية عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

واقعة سيدة المقابر

كانت واقعة سيدة المقابر المعروفة بـ"أم سفيان"، قد أثارت جدلًا خلال الساعات الماضية، حيث حرضت أبناءها على الدعاء على والدهم بالجحيم أمام مدفن زعمت أنه بداخله، ثم أوضحت بعد ذلك أنه على قيد الحياة لكنه طلقها غيابيًا ورفض الإنفاق على الأولاد بل وإبلاغهم أن يعتبروه ميت.

تتعمد الألم لتحقيق مكاسب انتقامية

وقالت استشاري الصحة النفسية، الدكتورة إيمان عبد الله، إن سلوك الأم يندرج ضمن “السلوكيات السادية”، كونها تُجري تقييمًا شخصيًا على حساب أولادها، ومع ذلك لا يمكن الجزم بالسادية، كونها تتطلب وجود نمط أوسع، يعني تلذذ بإيذاء الآخرين أو إذلالهم.

وأضافت عبد الله لـ"تليجراف مصر"، أن الأم استخدمت أطفالها بشكل قاس جدًا بسبب المعاناة الشديدة التي عاشتها مع الزوج، إذ تخيفهم وتؤلمهم عن طريق التعمد حتى تحقق مكاسب انتقامية، والمعروف عن معظم الأزواج المنفصلين أنهم يستخدمون الأبناء كسلاح ضد الآخر، أو أحيانًا يبقى مادة انتقامية شديدة دون مراعاة لمشاعر الأطفال.

الدكتور إيمان عبد الله
الدكتور إيمان عبد الله

هدم عمود أساسي من أعمدة الحياة

وتابعت استشاري الصحة النفسية أن الأم تعمدت الاستغلال العاطفي للأطفال بتوريطهم في الصراع ما بينها وزوجها، وتشويه سمعة وصورة الأب أمام أبنائه الصغار الذين لا يملكون في الحياة غير عمودين أساسيين يمنحهما الأمن والأمان وهما الأب والأم.

وأكملت حديثها قائلة: "هي كدا بتهد عمود أساسي من أعمدة الحياة والأعمدة القوية جدًا بدون ما تشعر لأنها هي واخدة الشق الانتقامي، طبعًا هي بتستخدم الخوف والذنب كأدوات تسيطر بيها على ولادها".

الطفل شديد الجرح لا يعالج ألمه بطريقة صحيحة

وأشارت عبد الله إلى أن الأم صدرت صورة في عقل أطفالها صعبة جدًا لا يمكن الرجوع فيها، وهي أن الأب في المقبرة، فالطفل لا يمكن أن ينسى المواقف الصعبة بما في ذلك التهديد والوعيد والسب والقذف والاتهامات، أو فكرة أن هناك شخصا يحبونه وجزء منهم يستحق صورة الهلاك والعذاب.

ولفتت عبد الله إلى أن هدف الأم في تلك اللحظة ليس مجرد التعبير عن الغضب بل صناعة أثر نفسي يجعل الأطفال ضد والدهم والتفكير فيه والسؤال عنه، فالمقابر ليست مكان فقط بل هي رسالة نفسية مغزاها أن هذا الشخص سيئ إلى درجة أنه يستحق هذه النهاية والعقاب، ولكن كل ذلك على حساب الأبناء الصغار.

كما ذكرت استشاري الصحة النفسية أن الدعاء بالشر على الميت بدلًا من قراءة الفاتحة والترحم عليه، هنا يكون الطفل شديد الجرح والحساسية، وتتمثل المشكلة في عدم القدرة على أن يعالج ألمه بطريقة صحيحة.

توجيه الغضب بطريقة خاطئة

وتطرقت عبد الله إلى أن الأم لا تعلم كيفية توجيه الغضب بشكل يعود على أولادها بالنفع، ويتحقق ذلك من خلال استثمار الغضب في بناء النفس والاعتناء بالأولاد ومساعدتهم على العبور لبر الأمان، لافتة إلى أن الدعاء بالشر يمنح شعور مؤقت بالقوة والانتصار والتنفيس عن الغضب.

كيف ينظر الآباء إلى أطفالهم؟

فيما يخص نظرة الآباء إلى أولادهم أوضحت عبد الله أنها لا بد أن تكون لمستقبلهم واستقلالهم واحتياجاتهم مع مراعاة المشاعر والعلاقة الخاصة حتى في حال الانفصال بين الأم والأب، فحبل الطلاق يقطع بأمر من الله سبحانه وتعالى، لكن حبل الأمومة والأبوة لا يمكن قطعه.

وذكرت عبد الله مصطلح "التجشؤ النفسي"، وهو تحويل الأطفال من الوعي بوجود أب والتواصل معه، إلى وسيلة يحقق بها أهداف الأم غير السوية.

إنشاء طفل غير سوي

وتابعت: "الطفل كفرد هنا هيبقى امتداد لمعركة ومعارك وصراعات الكبار، ليس طفلًا مستقلًا ينمو نفسيًا، الأثر النفسي على الأطفال أثر كبير جدًا، بتعلمه إزاي يكره، إزاي يعيش صراع، إزاي يعيش حرب، إزاي يعيش ألم".

وعندما يكبر الطفل يرى نفسه في صورة مشوهة، ويعيش شعور الذنب، والقلق المزمن، إلى جانب مشكلات في الهوية والانتماء، وتشوه في تكوين العلاقات المستقرة بشكل مستقبلي، إذ يحصل الطفل على شعور الانتماء من الآباء، وفقًا لاستشاري الصحة النفسية.

كما لفتت استشاري الصحة النفسية إلى أن الأطفال سيكون لديهم اضطرابًا في الثقة في من حولهم، إذ يتعلم الطفل في بعض الحالات أن الحب مرتبط بالولاء الأعمى.

وتابعت استشاري الصحة النفسية أن الطفل الصغير يميل إلى تصديق الأم، لأنها مصدر الأمان الأساسي بالنسبة له، ما يجعله يصدق أن والده شخص سيئ ومؤذي، مما يؤدي إلى آثار فيما بعد تجعله يخشى الفقد والقلق من فكرة السفر والموت.

اضطراب وتشوه في صورة الأبوة

واختتمت استشاري الصحة النفسية: “يتولد لدى الأطفال اضطراب وتشوه في صورة الأبوة مع صعوبة في التعبير عن المشاعر، إذ تؤذي الأم أولادها مما يوصلهم إلى شعور بالخذلان أو العجز، لكنهم مالهمش ذنب في لخبطة المشاعر وجعل الاحتياجات والصلابة النفسية بتاعتهم تنعدم ويعيشوا في عدم الأمن والأمان”.

وأضافت: "ينبغي على الأم عندما تكون متألمة أن تتصرف تصرف يليق بأولادها وتضع أمامها أولادها في كل خطوة تخطوها".

اقرأ أيضًا:

بعد واقعة سيدة المقابر.. استشاري نفسي: الأم تعلم أبناءها العقوق وستشرب من نفس الكأس

أم سفيان تروي تفاصيل صادمة بشأن علاقتها بطليقها قبل "واقعة المقابر" (فيديو)

صاحبة فيديو الدعاء على الزوج أمام القبر: "لسة عايش.. وطلقني وحبسني" (خاص)

تابعونا على

search