السبت، 06 يونيو 2026

08:45 م

بعد واقعة سيدة المقابر.. استشاري نفسي: الأم تعلم أبناءها العقوق وستشرب من نفس الكأس

الأطفال الصغار

الأطفال الصغار

علق استشاري الصحه النفسية والتربية الخاصة، الدكتور مصطفى عبد السلام، على واقعة سيدة المقابر التي حرضت صغارها على الدعاء على والدهم الذي زعمت وفاته أمام مقبرة وهمية، حيث أوضح الأضرار النفسية التي يمكن أن تصيب الأطفال والتي تصل إلى تشوه في الرؤية والإدراك.

واقعة سيدة المقابر

أثارت واقعة سيدة المقابر الجدل خلال الساعات الماضية بعد ظهورها في مقطع فيديو أمام أحد المدافن مع أطفالها زاعمة أنه مدفن والدهم، وحرضتهم على الدعاء عليه، مدعية أنه طلقها غيابيا بعد سفره إلى الخارج وقال لها أن تخبر الأطفال بأنه ميت، لذلك قامت بذلك الفعل.

لأط
الأطفال الصغار أمام المدفن الوهمي

فقدان ثقة وتعلم الكذب

قال الدكتور مصطفى عبد السلام، إن الأطفال سيفقدون الثقة في والدتهم على المدي القريب ولن يصدقوها بمجرد اكتشاف أن والدهم حي يرزق؛ لأنهم في هذا السن لن يستوعبوا أسباب ما فعلته وأنها تنتقم منه على طريقتها وبما تقدر عليه.

وأضاف عبد السلام لـ"تليجراف مصر"، أنهم غالبًا سيتعلمون الكذب، وسيكون بالنسبة لهم أمرا عاديا، إلى جانب تعلم نزعات الانتقام والفجر في الخصومة كما تفعل الأم، وستعاني الأم نفسها معهم، لافتًا إلى أن الدعاء على أحد الوالدين بدلًا من الدعاء له يمثل في العموم جحودا وعقوقا، ومع الوقت العقوق سيتعمم ويطال الأم أيضًا.

الدكتور مصطفى عبد السلام
الدكتور مصطفى عبد السلام

إقناع الأولاد الإنفاق عليهم بمفردها خطأ فادح

وتطرق استشاري الصحة النفسية إلى أن ثقة الأم في أن شغلها سيجعلها قادرة على تربية أطفالها، خطأ فادح ويعبر عن الأسلوب الذي غالبًا ما تنوي اتباعه حتى تعوضهم عن والدهم وهو أنها تنفق عليهم ولا تحرمهم من شيء، ولأن التربية تحتاج أشياء أخرى غير الأموال فغالبًا يفسد الأخلاق والقدرة علي مقاومة الرغبات.

وأكمل حديثه قائلًا: "والدليل أننا نرى ناس كتير للأسف ساقطين أخلاقيًا رغم الإنفاق عليهم أثناء تربيتهم ببذخ وممكن يكون ده أصلًا سبب فساد أخلاقهم، الخلاصة إن دور أحد الوالدين لا يمكن تعويضه بالإنفاق وتوفير الاحتياجات".

تشوه في الرؤية والإدارك

وأشار استشاري التربية الخاصة إلى أنه سيحدث أيضًا تشوه في رؤية وإدراك كل طفل للأدوار في الأسرة، ما يجني عليهم وعلى شركاء حياتهم في المستقبل، فكثيرًا ما نرى أناس كثيرة حياتها الزوجية تعيسة بسبب أفكارهم الخطأ التي تبنوها عن الجنس الآخر من خلال ما رأوه بين الوالدين أثناء صغرهم.

هناك عناصر كثيرة تشارك في التربية

ولفت عبد السلام إلى أنه لا يمكن الجزم بأن كل ذلك سيحدث للأولاد، لأنه من الممكن أن يسخر الله لهم من يغير أفكارهم ويساعد في تربيتهم تربية حسنة، لأن هناك عناصر كثيرة تشارك في التربية غير الوالدين، مثل المدرسة والمؤسسات الدينية والأشخاص المقربين المؤثرين.

وتابع عبد السلام: "ودا سلاح ذو حدين، لأن ممكن يكون في صالحهم وممكن للأسف يتم استغلالهم من خلاله، لأنهم اطفال ومن السهل قيادتهم لأي فكر خاصة في ظل غياب الأب والدور الحكيم للأم".

كيف يمكن تدارك كل ذلك؟

واختتم استشاري الصحة النفسية، بأنه يمكن تدارك كل ذلك من خلال توعية الأم بالتأثيرات النفسية لما تفعله، وكيفية تخطي كرب صدمة الانفصال عن الزوج، والعيش حياة طيبة، لأنها من المؤكد أنها مضطربة ومليئة بمشاعر انتقام، ما يسبب أضرار كثيرة جدًا أكثر مما ظهر في الفيديو للأولاد، بالإضافة إلى الغضب الانفجاري والاضطرابات النفسية الناتجة عن الضغوط وكرب الانفصال.

اقرأ أيضًا:

صاحبة فيديو الدعاء على الزوج أمام القبر: "لسة عايش.. وطلقني وحبسني" (خاص)

أم سفيان تروي تفاصيل صادمة بشأن علاقتها بطليقها قبل "واقعة المقابر" (فيديو)

تابعونا على

search