الثلاثاء، 14 أبريل 2026

10:31 م

استراتيجيات بلا كشف حساب.. برلماني يهاجم الحكومة بسبب تعدد المبادرات الصناعية

لجنة الصناعة بمجلس النواب

لجنة الصناعة بمجلس النواب

حذر عضو مجلس النواب، أحمد ناصر، من أن تكرار الإعلان عن استراتيجيات جديدة لتطوير القطاع الصناعي دون تقديم “كشف حساب” واضح قد يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين، ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن استقرار السياسات الصناعية وهو ما يعد عاملًا حاسمًا في جذب الاستثمارات طويلة الأجل.

تعزيز فعالية السياسة الصناعية

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بالمجلس برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، اليوم الثلاثاء، حيث استعرض النائب تفاصيل طلب الإحاطة المقدم منه بشأن تكرار إعلان مبادرات واستراتيجيات جديدة لتطوير القطاع الصناعي، رغم سبق طرح عدة خطط رسمية خلال السنوات الأخيرة دون تقديم تقييم تنفيذي واضح لما تحقق منها على أرض الواقع.

ولفت ناصر إلى أن وزارة التجارة والصناعة أعلنت في فترات سابقة استراتيجيات متعددة، من بينها خطة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، إلى جانب طرح نحو 152 فرصة استثمارية صناعية بهدف توطين مدخلات الإنتاج، وكذلك الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة التي تضمنت تشغيل المصانع المتعثرة وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي.

وأكد أهمية وجود إطار حوكمة واضح يضمن البناء على الدراسات والخطط السابقة، وربط أي استراتيجيات جديدة بنتائج تنفيذية قابلة للقياس، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويعزز فعالية السياسة الصناعية في مصر.

تعدد المبادرات والاستراتيجيات

وأضاف ناصر إلى أن التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة، التي أدلى بها خلال إفطار جمعية رجال أعمال بالإسكندرية، تضمنت التوجه للعمل مع مكتب استشاري عالمي لتحديد صناعات يمكن لمصر أن تصبح ضمن أفضل ثلاث دول عالميًا فيها خلال فترة تتراوح بين خمس إلى سبع سنوات، والإعلان عن إطلاق صناديق استثمارية لتوجيه مدخرات المصريين نحو القطاع الصناعي، وتقديم تسهيلات في الأراضي الصناعية وحوافز خاصة لمحافظات الصعيد.

وأشار إلى أن تلك التصريحات تعيد طرح ملف السياسة الصناعية من زاوية تستوجب رقابة برلمانية دقيقة، خاصة في ظل تعدد المبادرات والاستراتيجيات التي تم الإعلان عنها سابقًا والتي تشابهت في أهدافها، مثل تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وتحديد قطاعات صناعية واعدة.

فجوة معلوماتية لقياس الأداء الفعلي للقطاع

وأضاف أن وثائق التخطيط الحكومية، بما في ذلك السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، حددت بالفعل قطاعات صناعية استراتيجية مثل الصناعات الغذائية والدوائية والكيماوية والهندسية، فضلًا عن الصناعات المرتبطة بالتحول التكنولوجي والاقتصاد الأخضر، ما يشير إلى أن تحديد الأولويات الصناعية ليس جديدا.

ونوه بأن الإعلان مجددًا عن إعداد دراسات لتحديد الصناعات المستهدفة يثير تساؤلات حول مدى الاتساق المؤسسي في إدارة ملف الصناعة، وما إذا كانت المبادرات الجديدة تمثل تطويرًا لما سبق أو إعادة لعملية التشخيص من البداية.

وأكد ناصر أن غياب عرض دوري لنتائج المبادرات السابقة يخلق فجوة معلوماتية بشأن قياس الأداء الفعلي للقطاع الصناعي، سواء من حيث تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات قائمة، أو إحلال الواردات بمنتجات محلية، أو إعادة تشغيل المصانع المتعثرة.

اقرأ أيضًا:

لحل أزمة المصانع المتعثرة.. 4 اجتماعات هامة لـ"صناعة النواب" اليوم

search