الثلاثاء، 14 أبريل 2026

10:43 م

توقعات النمو تتراجع.. حرب إيران تلقي بظلالها على اقتصادات الشرق الأوسط

صندوق النقد

صندوق النقد

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد خلال عام 2026، لتتراجع إلى 1.1% مقارنة بـ3.2% في 2025، في ظل التداعيات المباشرة للحرب الجارية في المنطقة وتأثيرها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، وذلك وفق تحديث أبريل من تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي".

وأوضح صندوق النقد، اليوم، أن هذا التراجع يأتي نتيجة اضطرابات واسعة في إنتاج ونقل الطاقة، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وتضرر سلاسل الإمداد، مع توقع تعافٍ قوي في 2027 في حال عودة أوضاع الطاقة والنقل إلى طبيعتها، رغم التأكيد على أن هذه الافتراضات تظل عرضة للتغيير.

اقتصادات الشرق الأوسط 

وأشار التقرير إلى أن الدول المصدرة للسلع الأولية ستشهد أكبر خفض في توقعات النمو خلال 2026، خاصة الأكثر تأثرًا مباشرة بالنزاع، بسبب تراجع الإنتاج والصادرات، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، ومدى الاعتماد على ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز وتوافر بدائل تصدير.

وتوقع الصندوق أن يكون الانكماش أكثر حدة في بعض الاقتصادات مثل إيران والعراق والكويت وقطر والبحرين، مقابل تأثير أقل نسبيًا في السعودية والإمارات وعُمان، مع إمكانية تعافٍ تدريجي في 2027 إذا استقرت أسواق الطاقة.

أسعار السلع

وفي التفاصيل، خفّض الصندوق توقعاته لنمو إيران في 2026 بنحو 7.2 نقطة مئوية ليسجل انكماشًا عند -6.1%، فيما تتراجع السعودية إلى 3.1% في 2026، والإمارات إلى 3.1%، والعراق إلى 0.3%، وقطر إلى 0.6%، والكويت إلى 2.8%، وعُمان إلى 3.5%، والبحرين إلى 4.5%.

أما على مستوى الدول المستوردة للنفط، فقد أشار التقرير إلى أن تأثير صدمة أسعار السلع جاء أقل حدة نسبيًا، مع تباين التأثير حسب حجم الاعتماد على الواردات.

وفي مصر، توقع صندوق النقد تباطؤ النمو إلى 4.2% في 2026 قبل أن يرتفع إلى 4.8% في 2027، مع خفض تراكمي للتوقعات بنحو 1.1 نقطة مئوية، إلى جانب تراجع التضخم إلى 13.2% ثم 11.1%، واستقرار عجز الحساب الجاري عند نحو 7.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

كما أشار إلى أن التقديرات تُعرض وفق السنة الميلادية مع مواءمة البيانات المالية لمصر (يوليو–يونيو) بهدف توحيد المقارنات بين الدول.

وعلى مستوى أوسع، توقع الصندوق استمرار الضغوط على اقتصادات المنطقة في 2026، قبل أن يعود النمو للارتفاع في 2027 إلى نحو 4.8% إقليميًا، مدفوعًا بافتراض عودة استقرار أسواق الطاقة والنقل.

وتأتي هذه التقديرات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما تبعها من اضطرابات في أسواق النفط والذهب، وارتفاع تقلبات الأسواق المالية، وزيادة علاوات المخاطر على ديون الاقتصادات الناشئة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على سلاسل الإمداد والنمو العالمي.

اقرأ أيضًا:

بعد حصار إيران.. أسعار الذهب تسجل أدنى مستوياتها في أسبوع

بعد حصار ترامب.. برميل النفط يتخطى 100 دولار مرة أخرى

search