الأربعاء، 15 أبريل 2026

06:41 ص

توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في مصر حتى نهاية 2026

البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

تشير التقديرات الحالية إلى تغيّر في توقعات أسعار الفائدة داخل السوق المصرية، في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، والتي ألقت بظلالها على مسار السياسة النقدية، مع تراجع التوقعات السابقة بشأن خفض كبير في أسعار الفائدة.

البنك المركزي يتبنى سياسة الحذر والترقب

اتجه البنك المركزي المصري خلال اجتماعه الأخير إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، عند مستوى 19% للإيداع و20% للإقراض، في خطوة تعكس تبني سياسة "الحذر والترقب" في مواجهة التطورات الاقتصادية العالمية.

وجاء القرار بعد فترة من التيسير النقدي بدأت في أبريل 2025، وشهدت خفضًا تراكميًا للفائدة بنحو 8.25%، قبل أن تتغير التوجهات نتيجة تصاعد المخاطر التضخمية.

توقعات بتجميد خفض الفائدة خلال 2026

توقعت تقديرات صادرة عن مؤسسات مالية أن يستمر تثبيت أسعار الفائدة في مصر حتى نهاية عام 2026، في ظل الضغوط الحالية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات سعر الصرف.

وأشارت التقديرات إلى أن استمرار هذه العوامل قد يدفع إلى الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، مع احتمالات محدودة لخفض الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ضغوط تضخمية تعيد ترتيب أولويات السياسة النقدية

تزايدت الضغوط التضخمية خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود محليًا والعوامل الخارجية، ما دفع البنك المركزي إلى إعطاء الأولوية لاحتواء التضخم على حساب دعم النمو.

وسجل معدل التضخم ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ما يعزز من توجه الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

احتمالات عودة التشديد النقدي

ترجح بعض التقديرات أن تظل احتمالات العودة إلى رفع أسعار الفائدة قائمة، حال استمرار الضغوط التضخمية أو تفاقم الأوضاع الإقليمية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في مسار السياسة النقدية.

تظل أسعار النفط العالمية أحد أبرز العوامل المؤثرة على الاقتصاد المصري، حيث يؤدي ارتفاعها إلى زيادة الضغوط على الموازنة والتضخم.

كما أن تقلبات تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية قد تؤثر على سوق الدين المحلي، وهو ما يدعم توجهات الحذر في إدارة السياسة النقدية.

التضخم يضغط على مستهدفات البنك المركزي

تشير المؤشرات إلى أن مستهدفات التضخم قد تواجه تحديات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار تأثير القرارات الاقتصادية الأخيرة، إلى جانب العوامل الخارجية.

ويعكس ذلك تحول أولويات السياسة النقدية نحو احتواء التضخم وإدارة المخاطر، بدلاً من التركيز على دعم النمو، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي.

اقرأ أيضًا:

المركزي: ميزان المدفوعات يحقق 2.1 مليار دولار عجزًا كليًا خلال 6 أشهر

9.3 مليار دولار.. قفزة في الاستثمار الأجنبي المباشر بمصر

تابعونا على

search