السبت، 18 أبريل 2026

10:40 ص

"إخلاء فوري".. إسرائيل تعمّق جراح جنوب لبنان وتنذر بـ"عمليات مكثفة"

دخان يتصاعد من موقع استهدفه القصف الإسرائيلي في قرية زيتا بجنوب لبنان

دخان يتصاعد من موقع استهدفه القصف الإسرائيلي في قرية زيتا بجنوب لبنان

رغم المفاوضات التي جرت أمس بين إسرائيل ولبنان، شهدت التطورات الميدانية تصعيدًا لافتًا، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والإعلان عن اكتشاف أسلحة تابعة لـ"حزب الله".

إسرائيل تنذر سكان جنوب نهر الزهراني

أنذر الجيش الإسرائيلي، اليوم، سكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني بضرورة الإخلاء الفوري، مشيرًا إلى أن أنشطة حزب الله في تلك المنطقة تدفعه إلى تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة، وفقًا لما نقلته “سكاي نيوز”.

وجاء في بيان نشره عبر منصاته المختلفة أن الغارات مستمرة، وأن القوات الإسرائيلية تعمل بقوة كبيرة في المنطقة، داعيًا السكان إلى مغادرة منازلهم فورًا والتوجه إلى شمال نهر الزهراني حفاظًا على سلامتهم.

كما حذر من أن التواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يشكل خطرًا مباشرًا على الحياة، مؤكدًا أن أي تحرك باتجاه الجنوب قد يعرض المدنيين للخطر.

إسرائيل تعثر على أسلحة ومنصات صواريخ

في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على منصات صواريخ وأسلحة تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

وأوضح أن قوات اللواء الثامن، بقيادة الفرقة 91، تواصل تنفيذ عمليات برية "دقيقة"، بهدف تعزيز خط الدفاع الأمامي في المنطقة.

وأشار إلى أن هذه العمليات أسفرت عن العثور على منصة لإطلاق صواريخ موجهة نحو شمال إسرائيل، إضافة إلى صواريخ مضادة للدبابات وأسلحة أخرى قال إنها تُستخدم في التخطيط لهجمات ضد الجنود والمدنيين الإسرائيليين.

كما شملت المضبوطات معدات تكنولوجية، وأسلحة شخصية، وعبوات ناسفة، وقنابل يدوية، وذخائر.

غارات جوية على مواقع حزب الله

بالتوازي مع العمليات البرية، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه نفذ، بالتعاون مع سلاح الجو، غارات استهدفت مواقع وبنية تحتية عسكرية ومركز قيادة تابع لحزب الله.

الخسائر منذ بداية الحرب

ومنذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان في 2 مارس الماضي، والتي جاءت بعد أيام من انطلاق الضربات الأمريكية والإسرائيلية في إيران، قُتل أكثر من 2000 شخص.

كما أدى التصعيد إلى نزوح نحو مليون شخص، في ظل استمرار الأعمال العدائية الأخيرة.

محادثات لبنان وإسرائيل

وتأتي هذه التطورات على الرغم من المفاوضات التي جرت بين لبنان وإسرائيل في أول محادثات بينهما منذ أكثر من 30 عامًا، بهدف إنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.

موقف حزب الله

وقبل بدء هذه المحادثات، صرح عضو المجلس السياسي لحزب الله، وفيق صفا، لـ"أسوشيتدبرس"، بأن الجماعة لن تلتزم بأي اتفاق يتم التوصل إليه، مؤكدًا أن الحزب غير ملزم بما يتم الاتفاق عليه في واشنطن.

وفي أعقاب المحادثات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، إن إسرائيل ولبنان اتفقا على العمل للحد من نفوذ حزب الله، بحسب “بي بي سي”. 

كما أشار إلى أن الجانب اللبناني دعا إلى وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة الأزمة المتفاقمة في البلاد.

وأكد أن الولايات المتحدة تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حزب الله.

موقف الرئاسة اللبنانية

من جهته، أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن تمثل هذه المحادثات بداية لنهاية معاناة الشعب اللبناني، لا سيما في المناطق الجنوبية.

وأكد أن الحل الوحيد يكمن في تولي القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن أمن المنطقة،ورغم ذلك، تواجه الحكومة اللبنانية تحديات كبيرة في قدرتها على التعامل مع حزب الله.

من هو حزب الله

ويعد حزب الله، الذي تأسس عام 1982، جماعة مسلحة ذات قدرات متقدمة وتجهيزات كبيرة، ويتمتع بنفوذ واسع في جنوب لبنان ذي الغالبية الشيعية، وكذلك في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما يشغل ممثلون عنه مناصب وزارية داخل الحكومة اللبنانية.

وشهدت علاقة الحزب بالحكومة المركزية توترًا متزايدًا، خاصة بعد انخراطه في الحرب بين إسرائيل وإيران، التي تُعد الداعم الرئيسي له.

إدراج لبنان في وقف إطلاق النار

في سياق موازٍ، وخلال محادثات منفصلة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، تمسك المفاوضون الإيرانيون بضرورة إدراج لبنان ضمن أي اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل رفضتا هذا الطرح.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لـ"بي بي سي" أن المحادثات بين إسرائيل ولبنان كانت مخططًا لها منذ شهر، أي قبل تأكيد إجراء المحادثات مع إيران في إسلام أباد.

اقرأ أيضًا:
بعد انطلاقها في واشنطن.. 4 أسئلة تكشف كواليس المفاوضات بين إسرائيل ولبنان

search