الجمعة، 17 أبريل 2026

12:57 م

"المركزي الأوروبي": لا داعي للتسرع في رفع الفائدة لكبح التضخم

البنك المركزي الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي

أكد مسؤول السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، ألكسندر ديماركو، أن اقتصاد منطقة اليورو قد يتجه نحو السيناريو السلبي الذي حدده البنك مؤخرًا، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة تحلي صناع السياسات بالصبر وعدم التسرع في اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة.

سيناريو رفع الفائدة

وأوضح ديماركو، الذي يشغل أيضًا منصب محافظ البنك المركزي المالطي، في تصريحات لوكالة “رويترز” على هامش اجتماعات الربيع لـصندوق النقد الدولي، أن التوقعات الحالية تشير إلى احتمال الانزلاق نحو السيناريو الأقل تفاؤلًا، مضيفًا: "إذا تحقق هذا السيناريو، فإن رفع أسعار الفائدة مرتين، كما تتوقع الأسواق، سيكون أمرًا منطقيًا".

وكان البنك المركزي الأوروبي قد طرح الشهر الماضي ثلاثة سيناريوهات لمسار التضخم والنمو، في وقت يناقش فيه صناع القرار مدى الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، وتجنب حدوث دوامة سعرية.

ورغم هذه المخاطر، قلل ديماركو من احتمالات التحرك الفوري، مشيرًا إلى أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة، وأن البنك يتمتع بمصداقية قوية في احتواء التضخم، خاصة مع دخول الأزمة الحالية من وضع نقدي متوازن.

وقال: "حتى الآن، توقعات التضخم مستقرة إلى حد كبير، وعلينا انتظار البيانات وعدم التسرع في اتخاذ أي قرار".

مصير اجتماع المركزي الأوروبي المقبل

وتُظهر تسعيرات الأسواق المالية احتمالًا بنحو 20% لرفع الفائدة في اجتماع البنك المقرر عقده في 30 أبريل، فيما تم تسعير خطوة رفع محتملة بالكامل في يونيو، مع توقعات بزيادة أخرى خلال سبتمبر أو أكتوبر.

وفي السياق ذاته، استبعد عدد من صناع السياسات في تصريحات رسمية وغير رسمية اتخاذ أي خطوة خلال الشهر الجاري، في ظل غياب أدلة حاسمة على ترسخ التضخم.

وأشار ديماركو إلى أن استطلاع البنك المركزي الأوروبي لآراء المديرين التنفيذيين، المقرر عرضه خلال اجتماع نهاية أبريل، سيكون عنصرًا حاسمًا في تحديد الاتجاه المقبل، إذ قد يكشف عن توجهات الشركات بشأن تسعير منتجاتها.

وأضاف: "إذا ظلت التوقعات مستقرة، وتبين أن الأزمة مؤقتة، ولم تُظهر مؤشرات الأعمال تغييرات كبيرة في الأسعار، فسيكون من المناسب تجاوز هذه المرحلة دون تدخل".

وشدد على أن قدرة الشركات على امتصاص الضغوط محدودة، قائلًا: "في النهاية، تحتاج الشركات لتحقيق الربحية، ولهذا فإن إشاراتها ستكون العامل الحاسم في قرارات السياسة النقدية المقبلة".

اقرأ أيضا:

3.4 مليون برميل خلال أسبوع.. هل تتراجع أسعار النفط مع ارتفاع مخزونات الخام الأمريكي؟

search